منتدى وندر لاند

منتدى وندر لاند (https://woonder-land.com/vb/index.php)
-   روايات الانمي_ روايات طويلة (https://woonder-land.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   إفيلا، الظلام والنور (https://woonder-land.com/vb/showthread.php?t=2352)

نسمات عطر 09-30-2020 05:09 PM

إفيلا، الظلام والنور
 
https://d.top4top.io/p_1539xywme3.gif
سهم4 فاتي

سرد من وجهة نظر البطلة

لم يكن بمقدوري يوما ايقاف نظراتهم الواضحة لي، الكارهة والمشمئزة وكأني السبب في ما حصل لي، كان بإمكاني فقط تعلم تجاهلهم واستفزاز من أستطيع الرد عليه
حتى مع كوني الأميرة الثانية لم يكن يسمح لي باستعمال هذه السلطة بحرية.
الأميرة الثانية " الثانية" فقط لأني ولدت بعد توأمي بدقائق فكان علي أن أحمل لقب الثانية وأحمل مركز حماية الأولى،
فقط دقائق فصلت بيننا فكانت هي الأولى لتحمل لقب الأميرة الأولى والوريثة فقط ان بقيت على قيد الحياة وحمايتها القانون الذي وُجدَ ووجِدتُ لتطبيقه.
__ لقد انتهى وقت العقوبة سأدخل لفتح الأغلال سموك.
__ تقدم أيها الحارس لن يسبح ظلامي اتجاهك.
اقترب رغم تردده الواضح لابد أن يلعنني ويكرهني فأنا استطعت استشعار الظلام الساكن في قلبه ما ان دخل .
ــــ هل صادف ان آذيت واحد من عائلتك بالخطء..؟؟.
سألته بدون أن أنظر له
توقف عن تحريك المفتاح في سلسلة الفضة ورفع وجهه لجانب وجهي
ــــ بل آذيتِ شقيقة صديقي.
الهدوء الكاذب واللوم الواضح في صوته جعلني اهزأ به عبر سؤالي
ــــ وماذا كانت تفعل هي في غرفة الأميرة الأولى.
ــــ هذا لا علم لي به.
أجابني وعاد لفتح الأقفال من قدمي الآن.
ـــ اذا أنت تعلم فقط أنني كنت السبب في اقتراب الفتاة من الموت.
لم يجبني وهو يقف ويتنحى جانبا.
شعرت بالقوى تتوزع في جسدي الجهة اليمنى تشتد بثقل لأن قوة الظلام تسكنها بينما اليسرى شعرت بها خفيفة و تشفي جراحي ببطء وراحة،
ـــ لا تصدق كل ما يقال، عليك أن تعتمد على حِسكَ كمحارب وحارس في هذا القصر وشقيقة صديقك كانت تنوي قتل الأميرة.
وخرجت من زنزانتي التي يُدخلني فيها والدي الملك منذ كنت صغيرة كلما خرجت عن السيطرة ولكن هذه المرة أدخلني لأني استملت قوتي ضده.

نسمات عطر 09-30-2020 05:25 PM

سرد الراوي

ما ان أوشكت إفيلَّا الى دخول جناحها حتى قاطعتها خادمة أختها الأميرة الاولى بنبرة جليدية
ـــــ سمو الأميرة الأولى تطلبكِ.
تبعتها بدون قول كلمة، فتحت الخادمة الباب كانت الغرفة لم يتم ترتيبها بعد..
ـــ هلا قمت بإبعاد دخانك الظلاميْ...!!
كان صوت توأمتها الأميرة الاولى، نظرت إفيلَّا للأرجاء كان متوزع كالضباب و بدون تحكمٍ فيه تقدم نحوها وكأنه كائن حي، الـتف حولها واضعا مسافة على جهتها اليسرى رفعتْ ذراعها الأيمن فازداد كثافة و سواده أكثر ظلمة ودخل عبر يدها واختفى.
سمعت تنهداً مرتاح أدارت نفسها تواجه خادمات الأميرة الستة، جميعهن ينظرن لها كالعادة بكره، أما الاميرة فهي منكبة على مكتبها وبدت لها أنها لا زالت في ملابس النوم، حقا كم تكره العمل،
ــــ هذا هو ما طلبتني لأجله؟.
سألتها الثانية بكسل وضجر
ـــ هل تناولت طعامَ الفطور؟؟.
رفعت حاجبيها وهي تجيبها بسخرية
ـــ لقد كنتُ في الزنزانة منذ يومين إفيلين... عن اي فطور تتكلمين؟؟.
رفعت وجهها الشبيه بوجهها تماما فقط هي شعرها الأسود المنساب على جانبي وجهها وعلى ذراعيها كان أطول لأنها كانت تربيه بشأن رقي منظرها بينما إفيلَّا قصرته حد أذنيها من أجل عملها.
بعثرته بقوة ثم ضربت سطح المكتب
ـــ أحضروا لنا الفطور الى هنا.
أمرت الخدم وهي تدفع بنفسها للخلف وتقف بعصبية
لترد الخادمة التي أتت الى إفيلَّا من قبل
ــــ ولكن سموكِ الملكة ترفض هذه الأمور.
ـــ صمتا وتنفيذ.
صرخت بها وهي ترمقها شزرا
أنزلت الخادمة بصرها تعتذر وهي تغادر
وتتبعتها أخرى بينما البقية لازالوا يرتبون الغرفة
اقتربت إفيلَّا من كرسي وسط الغرفة كان مرمي وعدلته وجلست بينما أختها اقتربت من النافذة ذات الزجاج المحطم أطلت منها وعادت تنظر للأخرى
ـــ ماذا حدث بالضبط لك؟ فأبي لم يخبرني ولم يسمح لأحد بدخول الغرفة الى هنا الا هذا الصباح حتى تراكم علي العمل؟؟.
أدارت إفيلَّا وجهها عنها ولا تدري لماذا ولكنها منزعجة من كل شيء ومتعبة وجائعة وأختها تسأل أسئلة مزعجة
ـــ لأن الظلام الذي كان فيها كان مؤذي لمن يحمل ولو قليل من الظلام داخله وسيحاول أن يسكنه.
أجابتها في ما يخص سبب منع الملك لدخولهم ولكنها تجاهلت الباقي،
دخل الخدم بالطعام فسكتت الأميرة الأولى إفيلين ونظرت لبقيت للخادمات اللواتي يرتبن الغرفة منذ مجيئهن، وهي حتى الآن مقلوبة رأسا على عقب اثر الموجة الكبيرة لقوة شقيقتها التي غضبت وتركت قوتها تعيث في المكان ما ان أوشك أحدهم عن قتلها في الليل قبل يومين.
ولكن الملك عوض أن يثني عليها تشاجر معها و إفيلَّا استعملت قوتها رغبة في ايذاءه ثم أوقفتها هي وانتهى بها الأمر مقيدة بقيود الفضة وزُج بها في زنزانة عازلة لكل أنواع القوى.
أعادت بصرها لشقيقتها التي تبدو منزعجة من كل شيء،
احدى الخادمات وضعت لها كرسي مقابل الأميرة الثانية إفيلَّا وبينهما وضع الطعام تقدمت له وأشارت للجميع برحيل.
وما ان خرجن حتى قالت وهي ترفع شعرها للخلف من عند جبينها ولكنه بقي يتدلى بانسيابية فوق صدرها حيث رمقته للتوأمتها الثانية بإعجاب وهي تدخل ملعقة الحساء في فمها
ـــ ألا تفكرين في بداية جديدة مع والدينا؟؟ ليس عليكم ان تتشاجروا كلما التقيتم فأنت الشخص الوحيد المتضرر.
وضعت إفيلَّا الملعقة الفاخرة بضجر وانزعاج ورجعت للخلف في مقعدها
ـــ ان كانت دعوتك لأفطر معك سببها هذا الكلام فسأغادر.
ـــ لن تغادري لأي مكان أنا فقط أحاول اصلاح الأمور بينكم.
أبعدت إفيلَّا بصرها مجددا وحركت كتفيها بغير راحة
ـــ أنت الشخص الوحيد الذي أريد النظر في وجهه فلا تجعليني أبعد عنك نظري أنت الأخرى.
تأملتها إفيلين مليا متنهدة، هذه الشقيقة الملعونة كما تسميها كل المملكة
لا أمل لترميم ما بينها وبين والديهما، الأمور فقط تزداد سوء كل مرة، ووالدها لا ينفك يصعب الأمر و إفيلَّا لا تساعد، قالت لها ما أتى على لستنها بدون أن تتريض كما اعتادت عندما تحاورها
ـــ الشيء الذي أنا ممتنة له أنكِ لا تحقدين عليهما.
قهقهت إفيلَّا بدون مرح فخرج صوتها أجوف أرعب الأخرى رغم أنها لم تخف أختها يوما بينما قالت إفيلا وهي تعود للأمام ويدها اليمنى قد انقبضت
ـــ لا أحقد؟؟؟ أرجوك.. أنا فقط أتحكم في الجزء الظلامي داخلي ويساعدني جزء النور على ذلك، والا لكنت قتلتهما وأبدت هذه المملكة اللعينة عن بكرة أبيها.
أسنانها اصطكت وقبضتها اشتدت مع كل كلمة
أما إفيلين فقد ارتجفت شفتاها بلا ارادة من منظر أختها خصوصا و خطوط اللون الأسود ظهرت على يمين رقبتها حتى وصلت لمنتصف وجهها الأيمن
بينهما قبضتها اسودت بالكامل.
ثواني وانتشر لون أبيض كالنور في الجهة اليسرى على رقبتها وزحف حتى وجهها وبدأت خطوط الظلام تتلاشى وملامحها تعود للهدوء.
ثم أنزلت بصرها وهي تقول هذه المرة بصوت أهدأ
ــــ أنت لا تدركين ما أعيشه من ازدواجية مشاعر، فنصفٌ لا يفكر إلا بالانتقام والقتل.. والآخر يفكر بالمسامحة والحلم،
لا تتحدثي معي مجددا عن هذا الأمر لأنك حينها ستصبحين لا شيء لأني سأغادر، فأنت الشخص الوحيد الذي يبقيني فان أردت رحيلي ما عليك سوى جذب الحديث عن هذا الأمر مجددا.
رفعت إفيلين الكأس بيد مرتعشة ترتشف منه بتقطع
فرمقتها إفيلا وابتسمت قائلة
ــــ لا تخافي مني أبدا فحتى ظلامي أنت تروقين له، حتى ان أردت ايذائك لا يؤذيك.
تماسكت الأخرى بكبرياء وهي تسأل
ـــ ما سبب ذلك؟؟
باشرتا في الأكل
ـــ لأنه يتغذى عن الحقد وأنا لا أملك شيئا منه نحوك لهذا أصبحت نوعا ما بالنسبة له مثلي.
اقشعرّ بدن الأميرة الأولى ليس خوف بل من قول الأميرة الثانية
" لا تحمل حقدا عليها .. تبيد المملكة عن بكرة أبيها"
انها تحقد على الجميع لتتذكر قول ملكة السحرة قبل سنوات في احدى الجلسات العلاجية التي كان الملك يجريها لشقيقتها ليبعدوا عنها هذه اللعنة، (أن الحظ بجانب مملكتهم، لأن اللعنة الظلام أصابت الجهة اليمنى ولعنة النور أصابت الجهة اليسرى، فلو كانت قوة الظلام في الجهة اليسرى لملأ قلبها بها و لسحقت من تستطيع التغلب عليه ولن يوقفها سوى قتلها.)
ـــ هل أنتِ بخير الآن؟ ألم تعد القوة الظلامية تريد السيطرة عليك بالكامل؟؟.
ـــ لقد تـ....
وصمتت مجفلة وعيناها توسعتا وهي تنظر ليمناها عبر الجدار
وعادت ببصرها لأختها
ــــ هناك شيء سيء يحدث في الساحة الرئيسية للقصر!!.
أكملت وهي تركض للنافذة المحطمة
لحقتها الأخرى لتنفتح عيناها هي الأخرى بدهشة، صدمة ورعب وتمتمت مصعوقة
ـــ مـ ما الذي يجري هناك؟؟؟!.
صراخ الحراس والخدم وهم يهربون من سحابة ظلام تبتلعهم
وصلهم لتجفل قلوبهم أكثر
واحدة تشعر باتقاد الحقد والظلام داخلها يتخذ وينجذب نحو هذه القوى المريبة، بينما الأخرى مرعوبة فرغم كل المرات التي خرجت قوة أختها عبر السنوات عن السيطرة لم تؤذي الناس بهذا القدر.
نظرت نحوها اذا قوة النور توسعت على جهتها اليسرى هذا يعني أن ظلامها خرج كما تسميه هي.
ــــ .إفيلّا .
تمتمت باسمها لتدير إفيلّا وجهها بالكامل اليها فكان منقسم بخطوط سوداء داكنة جدا وأكبر، وقوة النور شكلت وشوم ساطعة جدا، فشكلت منظر مهيب خاصة وعيناها مفتوحة وهي تكان تقسم أن بؤبؤتيها تغير لونهما للحظة بازدواجية وكأن القوتان فيهما اندمجتا.
صراخ المزيد من الأشخاص جعل إفيلَّا تقفز الى طرف النافذة وتتشكل قوة الظلام كالغيمة تحتها وتقفز فوقها وتطير في اتجاه الظلام الآخر بسرعة خيالية.
وما ان وصلت حتى لوحت بيدها اليسرى أمام سحابة الظلام ليتشكل درع ساطع أنقذ من كانوا سيُبتلعون وتراجع حتى خمد للأسفل فظهرت لها بوابة وكأنها بعد آخر ذكرتها بالتي يتحرك بها ملك الجحيم أورافيس.
تمتمات مصدومة من خلفها شوشتها خصوصا كلمة
" لا يردع وحشا الا وحش مثله"
سكين ظلامي تشكل عند رقبة من قال تلك الكلمات
لتقول له
ـــ ربما علي أنا أن أنهيك لأني أشفقت عليك وأنقذت حياتك البائسة.
قهقهة مستمتعة أتتها عبر البوابة جعلت كل شعرة في جسمها تقشعر وتقف
قبضت على يسراها ما جعل درع النور يشتد قوة وصلابة وسطوع بينما السكين يتلاشى من جانب رقبة الثرثار ما جعله يسقط مقطوع الأنفاس
ـــ حقا حياتهم بائسة، أوافقكِ في هذا.. لماذا لا تنظمين لي وننهي معاناة البؤساء أمثاله... عديمي القوى.
ـــ من أنت؟؟.
أحد الحراس صاحب قلب شجاع كما إستشعرته إفيلَّا سأله
أُغلقت البوابة وتقدمت كتلة الظلام حتى وصلت الدرع الساطع بخطوات
ثم تلاشت داخل الجسم البشري...!!
جسم قوي، ملامح فتية، وشعر أسود، وملابس سوداء فوقها سترة من نفس اللون جلدية طولها يصل لركبتيه،
انه ليس شخصا سهلا ولا ضعيفا رغم ملامحه الشابة عيناه خطيرتان خاصة بؤبؤيهما الأسود يبدو محنك ومخيف
ـــ هلا شرفتني وأخبرتني كم عمرك؟.
سؤال الأميرة الثانية ألجم الجميع فمن يبالي بعمره عليها هزمه وامساكه ليسلموه لممالك القوى الخارقة ليحلوا مشكلته بعيدا عن مملكتهم.
بينما الآخر نظر لها من الأعلى للأسفل وحدق بدرع النور وجانب وجهها الساطع وجانب وجهها الظلامي
ــــ على حسب معلوماتي هذه المملكة هي مملكة عديمي القوى أليس كذلك؟؟ ولكن سمعت أن أحد فيها يملك قوة ظلامية.
لم يتمالك أحدهم من خلفها نفسهم وهو يصرخ خارج عن السيطرة من الرعب
ـــ هذا هو ما كان من المفترض أن يحدث لولا هذه اللعنة التي ولدت في مملكتنا قبل عشرين سنة.
أمال الشخص صاحب الملامح الفتية رأسه وعيناه تغوصان داخل الآخر الذي حدق به برعب أكثر وسقط يصرخ برعب وكأنه يرى الموت يتجه نحوه يمشي على قدميه
الأميرة الثانية إفيلَّا لم تحرك ساكنا وهي تنظر للشخص بقوة وصمود بعد أن أبعد سوداوتاه عن الصارخ أعاده اليها هو الآخر تأملها بهدوء خطير
ليقول بعد برهة
ـــ جميع من أخذتهم لم أقتلهم بعد ان أردت انقاذهم تعالي معي أو سلمي لي قوتك فأنا لا أعتبرها لعنة بل هبة من السماء لا يستهان بها فلم يسبق أن أوقف أحدهم ظلامي عن التهام ضحاياه....
ـــ لا أبالي بهم، افعل بهم ما تشاء ولا تعد الى هنا.
قاطعته الأميرة الثانية بنبرة واثقة وغير متزعزعة
" وحش ... ألست الحامي كما يريد منك الملك أن تكوني؟... ألست أميرة هذه المملكة؟."
ثرثرة ملأت المكان بحقد نحوها كالعادة...
دخان خفيف أسود خرج من يمني جسمها وهي ترد بغضب
ـــ اخرسوا أو سيكون ظلامي انا من يلتهمكم.
صمتت التمتمات الحاقدة ولكن العيون ازدادت كره وحقدا شعر ت به يزيد وينجذب له ظلام من يقف أمامها على بعد خطوات.
سؤال طرح فورا على عقلها لماذا قواها هي لا تنجذب لهذه الأحقاد؟؟.
_.إفيلَّا...!!!
صوت الأميرة الأولى خلفها جعل عيناها تتوسع صدمة والدخان الخفيف يختفي
لتصرخ فيها وهي تلتفت نوها
ــــ لماذا أتيت؟ عودي حالا هذا المكان خطير.
كان يركض خلفها سوى مرافق واحد والبقية وقفوا في باب القصر ولم يجرؤوا على الاقتراب، لتدرك أن هذا المكان تغزوه قوى ظلامية عظيمة داكنة بسوادها شديدة برغبتها بالفتاك بالأرواح، تزامنا مع وصول أختها لجانبها، رفعت يسراها ولوحت بها بقوة لتنتشر قوى النور على الجميع بلا استثناء وشكلت دروع حول أجسامهم كالفقاعات أبعدت الظلام عنهم، لمست كتف أختها فازدادت قوة درعها وأمرت مرافقها ليدخل معها.
ضحك الرجل بسعادة لم تعرف سببها ليقول هو
ـــ حسنا...حسنا، لا تبالين بهم ولكنك أنقذت حياة البقية هنا حتى ذلك الثرثار الذي عاقبته بكابوس الظلام المُلتهم.
نظرت الأميرة الأولى لذلك الرجل الذي رأته قبل قليل من النافذة يصرخ برعب وقد سكن في مكانه وغادر الهلع ملامحه عرفت أن قوة النور لأختها أخرجت الظلام من داخله.
رأت موجة أخرى من الظلام تتجه للأنحاء ولاحظت إفيلَّا وهي تشد يسراها لتسطع دروع النور أكثر فحمت الجميع من الموجة العظيمة الظلامية.
بغتة سحابة أشد ظلمة هاجمت أختها لترى ظلاما يخرج من جسدها ويلتف حولها بالكامل كثعبان بينما سطعت جهتها اليسرى بالكامل بوشوم وخطوط عريضة وجدتها جميلة جدا.
قوى الظلام للعدو تصادمت مع ثعبان الظلام لأختها وتراجع كل منهما بأجسامهما للخلف.
ـــ سيكون من السيء حدوث معركة هنا.
تمتمتُ مرافقها القلقة أخرجتها من تخدرها الهلع، لتتذكر والدها ففي طريقها للخروج سمعت صراخ أمها باسمه
في الحالات العادية تكون هي المسير والمسيطر ولكن الآن من يسيطر هي أختها
ـــ إفيلَّا أعتقد أن شيء سيء حدث لأبي.
قالت بصوت عالي ليصل لأختها الواقفة بثبات أمام كتلة الظلام البشرية الشابة.
ارتبعت إفيلين عندما حول عيناه نحوها ثم انقشع ظلامه بالكامل من الساحة، واختها رغم ذلك لم تسحب قوتيها.
ـــ توأمان؟؟.
سأل بفضول وهو يتقدم نحوهما ولكن رمح ظلام وقف امام وجهه
ـــ حقا؟؟ لو أنك استعملت رمح من النور كنت سأخاف.
خاطب إفيلَّا وهو يتوقف فردت وهي على ثباتها
ـــ تدرك جيدا أنك واجهت صعوبة في اختراقه عندما هاجمتني فلا تجعلني أنا اهاجمك لأرى ان كنتَ ستستطيع ايقافي عن اخراج روحك.
الظلام الذي كان قد هدأ حولها تحرك كالعاصفة مع كلماتها القوية والباردة كردة فعل على ذلك.
رؤية المنظر أرهب البقية وأقلق أختها بينما صمت خصمها.
وتراجع الشاب الظلاميْ للخلف بخطوة قائلا ببساطة وهدوء أعصاب
ـــ أجل انت محقة، أفضل مواجهتك في مكان آخر لأني حتى انا لن أستطيع انقاذ نفسي من القوة التي آتيت نحونا الآن بسرعة خاطفة.
خطف بصره للأميرة الأولى إفيلين وأكمل
ـــ أجل الملك معي وكما أرى.
ونظر مجددا إفيلَّا وأكمل
ـــ أنتما توأمان أي أن والدك معي ان كنت تبالين به عكس الآخرين الذين لم تبالي بهم.
بسط يديه بلامبالاة أشعل غضب إفيلين خاصة بعد سماعه أن شقيقتها لم تبالي بالحرّاس والخدم الذين أخذهم رهائن كما سمعت.
أكمل هو
ـــ سأغادر الآن وان أردت نجاة والدك اتبعيني سأترك بوابة الظلام مفتوحة ان أراد غيرك اللحاق بي لن يصل لأنها تتماشى فقط مع من يحمل قوى الظلام.
أكمل جملته واستدار ليدخل البوابة ويتلاشى جسمه داخلها.
المكان عمه الهدوء حتى تنهدت إفيلَّا بصوت مسموع ورفعت ذراعها الأيسر ولوحت به ليجتمع سطوع الدروع ويعود اليها تزامنا مع الظلام الذي هدأ أخيرا وعاد هو أيضا لجسمها ثم تلاشت الوشوم من الأماكن التي تظهر للعيان.
في نفس اللحظة حطت أقدام لوسيان ملك مصاصي الدماء بجانب إفيلن بعد قفزة طويلة من السور الخارجي للقصر، وأجزاء من الثانية وتوقف ذئب أسود ضخم مخلفا الخبار خلفه بجانب إفيلَّا.
تزامنت زمجرته مع سؤال لوسيان ملك مصاصي الدماء
ـــ ما الذي حدث ؟؟ لقد شعرنا بقوة سيئة للغاية..وما هذه البوابة؟.
تقدمت إفيلين وجذبت قميص إفيلَّا بقسوة لتلتفت لها وتصرخ فاقدة رباطة جأشها
ـــ ما حدث أن وغدا ظلاميا أوشك على قتلنا، وأخذ رهائن لم تبالي بهم الأميرة و الأفظع أن الملك معهم.
زمجرة أخرى أطلقها ملك المستذئبين داركس ولكنهم لم يدروا هل هي غاضبة أم مستنكرة.
ثم توجه مختفي عن الانظار ليعود لشكله البشري.
أما لوسيان ملك مصاصي الدماء فقد نظر للأميرة الثانية إفيلَّا بهدوء ولم يقل شيء فهذا النقاش بين الأميرتين أمر بعيد عن ما يخصه، فمملكة البشر تقع تحت حمايته وحماية ملك المستذئبين ولا شأن له بغير هذا.
عاد الملك المستذئب بشكله البشري العضلي
وهو يرى ويسمع إفيلا ترد وأسنانها تصطك ببعضها بغضب جارف استشعراه الملكان بينما إفيلين لم تشعر به
ـــ لم أعرف بأمر الملك الا معكِ فلا تجعلي مني متمردة ببضع كلمات زائفة.
شدتها الأخرى من ملابسها بقوة وحركة لم تلائم وقارها المعتاد
ـــ ماذا عن الآخرين ؟؟ هاه؟؟ ماذا عن الحرس والخدم الذي كانوا يصرخون و لم تبالي بهم.
صفعت إفيلَّا يد شقيقتها بقسوة وتراجعت خطوة للخلف
ـــ ماذا عني أنا؟؟ هاه؟ من كان يبالي بي؟؟هاه؟ من سأل عني؟؟ من رأى معاناتي؟ ألستُ وحش كما يدعونني؟ ألستُ لعنة؟ لم علي انقاذ أوغاد لم يتركوا يوما ولم يسمعونني أني لعنة...أني مسخ هذه المملكة اللعينة..؟؟ ماذا عني ؟؟ أخبريني ماذا عني؟ ووالداي اللذان المفترض عليهما حمايتي يجرياني علي التجارب بغية شفائي كما يقولان...لماذا لم يتقبلاني كما أنا؟ لماذا علي أن أقلق عليهم في حين هم من جعلوا حياتي كلها آلام.
ـــ اخرسي..!!!.
صفعة قوية طُبعت بقسوة على يسرى وجهها وشقيقتها إفيلين تصرخ فيها بالإخراس
خرج تنفسٌ ساخن من صدر إفيلَّا وبرزت خطوط النور في وجهها زحفا سريع الى مكان الصفعة لتشفيه في لحظات وانطلقت كالكريستال حاد الحواف نحو شقيقتها ولم يردعه سوى درع تشكّل من الظلام أمام وجهها مباشرة المتيبس من الصدمة
وهي تقول لها بنبرة فارغة وباردة
ـــ أرأيت؟؟ الشيء الوحيد الذي يحميني هو نوري و ظلامي... لا تجعلي من نفسك عدوا لي، يا توأمي فكما سبق وأخبرتك أن ظلامي لن يؤذيك.. نوري يفعل ذلك لأنك الأقرب الى قلبي وأذى قلبي يعالجه نوري، وانا لا أستطيع التحكم فيه بهذا الشأن كما لاحظتي ولأني وددت رد الصفعة المهينة لك تقدم نحوك بدون تحكم مني.
ابتعدت إفيلَّا خطوة للخلف مجددا
ـــ اما عن أولئك الحرس والخدم فأنا لا أبالي بهم فليحترقوا في الجحيم.
ـــ لا أظن أنهم سيحترقون في مملكتي فأنا لم أشعر بهم هناك.
صوت آخر مازح تردد في المكان قبل ان تُفتح بوابة أخرى قرمزية اللون
ـــ أورافيس.
تمتم لوسيان بتعجب فهو لم يسبق ان رأى أورافيس ملك الجحيم في مكان غير مملكته او في اجتماع اجباري للملوك.
تقدم أورافيس إفيلا وربت على كتفها
ـــ هل انت بخير إفيلَّا ؟؟.
سؤاله جعل أفواه الملكين و إفيلين تفتح بصدمة كيف يعرفان بعضهما فالأميرة الثانية لم يسبق لها الذهاب للاجتماعات وملك الجحيم لم يطأ هذه المملكة من قبل وفوق هذا يسأل أحدهم ان كان بخير ..؟!!
ـــ كيف تعرفينه؟.
سؤال إفيلين الجاف زاد ازعاج إفيلَّا زيادة على ما فعلت فلم تجبها ولم تنظر لها فأجاب أورافيس و تقدم ليصافح الملكين والأميرة.
ـــ لقد أتت صدفة الى مملكتي وأصبحنا أصدقاء منذ رأيت قوتها... أتصدقان لم يسبق لي ان رأيت أحد يستطيع استخدام قوته رغم تقييده بالفضة.
الأميرة الأولى إفيلين أغمضت عيناها بغضب
فأسرار عائلتها تنكشف للجميع واحدة تلوى الآخر وشقيقتها لا تساعد فكيف تلتقي بملك الجحيم وتخبره بأسرار مملكتها.
فخاطبتها من بين اسنانها وهي تتقدم اليها مجددا
ـــ كيف تطاوعك نفسك على خيانة مملكتك؟ على خيانة العائلة وتعطين اسرارها للغير.. من المفترض ان ما يتعلق بقدرتك يبقى سر هنا بين اسوار المكان؟؟ .
ـــ لم يكن بيدي لقد كنت سأفقد حياتي في احدى المرات بين يدي ملكة السحرة وهي تحاول انتزاع قوتي مني ففتحتُ بوابة ابعاد ودخلت فيها فكانت مملكة أورافيس.
ـــ أورافيس..؟ هل انتما مقربان حتى تنادينه باسمه المجرد؟؟...و...انتزاع قوتي؟؟!!..هل أصبحتْ هذه القوة تخصك؟؟.
ـــ أنا فعلت عكس والداي لقد تقبلتها في داخلي وأحببتها، وقد أخبرتهما أنني لن أخضع لتلك الأمور مجددا.
أكملت قولها الهادئ والمفاجئ لأختها فهي في ما مضى دوما أرادت التخلص منها حتى تنعم بحب والديها ولكن يبدو ان طرقهم افترقت ولن يكون هناك لم شمل أبدا، وأختها أضحت بعيدة...بعيدة جدا.
وكأميرة عليها تناسي العاطفة واتخاذ الاجراءات اللازمة.
ـــ هذا أمر ملكي...
تأهب اهل القصر عندما صرخت بذلك بينما رمقتها أختها بخيبة أمل لم تخفى عن الملوك الثلاث.
ـــ الأميرة الثانية إفيلَّا ستذهب خلف الرجل وسوف تنقذ الملك والآخرين، والبقية ان كانت هناك اصابات عالجوها و ان كان هناك خراب أصلحوه، وسيشرفنا أن نستقبل الملوك الثلاث حتى يعود الملك.. بخير وسلامة.
وعادت لتكمل بخفوت لأختها الواقفة أمامها على بعد خطوتين
ـــ هذه مسؤوليتك لأنك تهاونتِ، كنت تستطيعين انقاذ عدد اكبر ولكنك لم تسرعي بمساعدة شعب مملكتك.
بنبرة عالية ردت إفيلَّا وهي تنفي بذراعها
ـــ شعب مملكتي الذي يكرهني كاللعنة، لماذا علي أن أبالي به؟.
ـــ كما تقبلتكِ أنا بلعنتكِ أنت تقبلي أمري لكِ بإنقاذ الجميع والعودة.
ملكي مصاصي الدماء لوسان و المستذئبين داركس عرفا ما تفكر به الأميرة الأولى
أما ملك الجحيم أورافيس فلم يفهم بل باهتمام تقدم بينهما
ـــ إفيلَّا لن تذهب بدوننا كما أتى لوسيان و دراكس لأن مملكة البشر تحت حمايتهما، أنا أتيت لأن إفيلَّا تحت حمايتي.
صدمت إفيلين ورمقت كلاهما بقوة ولكنه لم تقل شيئا بينما
همس داركس يرد عليه بخفوت لم يسمعه سوى ثلاث
أورافيس، ولوسيان، والأميرة الثانية للبشر صاحبة لعنة الظلام النور
ـــ الأميرة الاولى مقصدها واضح انها تريد بناء مكان لأختها بين المملكة وان يتم الاعتراف بقوتها كهبة وليست لعنة.
ضحكت إفيلَّا باستهزاء على مقصد أختها وهي تنفي برأسها وبدون قول كلمة دخلت الى البوابة التي أغلقت فورا وراءها.
وخلفها تركت ملامح شقيقتها أظهرت قلقا عظيما وهي تشد على كفها الذي صفعتها به بينما أورافيس عبث بشعره وهو يرمق المكان حوله حيث بعض الأشياء الصخرية محطمة وبعض الجرحى، ثم أشاح ببصره ناحية داركس الذي تكلم سائلا الأميرة إفيلين
_ كيف استطعتم ايقاف المعتدي؟.
رمقته إفيلين وأجابته مجبرة
_ انها إفيلَّا.
_ بقوتها؟؟ هل هي تتحكم فيها؟.
سؤال لوسيان بصوت عالي جذب الادراك لمن غفل من اهل القصر،
أميرتهم تحكمت في قوة اللعنة وأنقذت حياتهم....
الصدمة خيمت على من أدرك ذلك ومن خمنه
وأما من غاب عنه الأمر فهو ما زال يشتم إفيلَّا بين أنفاسه.
بالكاد أمسك أورافيس نفسه حتى لا يفتح بوابة أسفل أقدامهم تأخذ بهم للجحيم، وفكر أكثر أنه عليهم ايجاد طريقة للدخول لمملكة الظلام وانقاذ إفيلَّا.
فمن ما سمع قبل أيام أن ملك الظلام يريد امتلاك أكبر قوة حتى يغزو كل الممالك وكان هو سيبعث لاجتماع ولكن استشعاره لظلام إفيلَّا جعله يأتي الى هنا أولا فرغم ثقته بقوتها لا زال قلقا.
إفيلين سحبت قدميها بالكاد للداخل والملوك خلفها حيث والدتها التي ما زالت تهذي باسم زوجها بخوف ما جعل إفيلين تبتسم بسخرية أليست إفيلَّا أيضا من العائلة؟؟.
~~~~~~~~
ــــ ماذا أتى بك الى هنا؟ وما سبب طلب الاجتماع الملوك الذي أرسلته في الأمس.
إفيلين سألت أورافيس وهي تعبث بالقلم في يدها وترمقه مليا بنظرات مقيِّمة، المفترض أنه صديق لأختها ولكنه ملك الجحيم كيف يكون صديق لبشرية...بشرية؟؟
هل أختها لا زالت حقا تشعر بنفسها كذلك؟؟
أورافيس تركها تتأمله كما تريد بينما أنزل ستار لطيف على عينيه فبدى مسالم وهو يجيب
ــــ ما حدث اليوم هو السبب الرئيسي، فملك مملكة الظلام أو سيد الظلام كما هو معروف عنه... يبحث عن قوى أخرى للاستيلاء عليها وأخذها لنفسه...وبعدها يريد غزو الممالك الأخرى.
جوابه صادم و لم يتلاءم مع تعابير وجهه اللطيفة
ـــ وهل الجانب الظلامي الذي مع إفيلَّا هو ما يريده.؟؟.
ـــ على ما يبدو، لم تكن لديه معلومة أكيدة ولكن لقد تأكد الآن.
جوابه من جديد جعل إفيلين تنفخ الهواء للخارج من صدرها بتقطع منزعج وبلا حيلة بل عليها ايجاد حيلة
لتقفز فجأة واقفة
ــــ علينا اللحاق بها واخراجها قبل أن يستولي على قوى الظلام.
وقف الملوك الثلاث وهي تكمل
ـــ أعرف أني لن أستطيع اللحاق بها فانا لا أملك قوى خارقة، ولكن أنتم تستطيعون وهذا لسلامة الجميع من الحروب، لذا ربما لدي الحل ان وافقتم على الذهاب الى مملكة الظلام سأخبركم.
أورافيس عاد للجلوس بانزعاج فهذه الأميرة تفكر بالممالك أكثر من اختها، من جهة هي محقة ولكن من جهة أخرى، عندما يرى اندفاع إفيلَّا من أجلها دوما، يزعجه أن هذه لا تفعل المثل، بالكاد يمسك عيناه حتى لا تتقد جمرا ويحول من أمامه الى رماد فرد بنبرة ساخطة
ــــ لو أني أستطيع فتح بوابة الى هناك لكنتُ ذهبت خلفها فورا.
وخلفه مباشرة قال لوسيان
ــــ من أجل سلامة جميع الكائنات علينا ذلك.
أما داركس فقال
ــــ لا أدري ما العلاقة بين شقيقتك و أورافيس وذلك يزعجني فأنا أقولها بصراحة أني لا أستلطفه، وأعرف أن خلف وجهه الوديع يكمن المكر الشديد وعدم الرحمة، ورغم ذلك أنا موافق على كلامك وكلام لوسيان.
أبعدت إفيلين كرسيها للخلف وسارت تشير بيدها ليتبعوها
ــــ لدينا بعضا من قوتها كان أبي وملكة السحرة قد خزنوها في ما سبق، انه جزء صغير ولكن سيمكِّننا من فتح بوابة متصلة بمملكة الظلام وسنطلب مساعدة ملكة السحرة

نوتِي. 09-30-2020 07:36 PM

جميل جداً تحويلها لرواية والله :55:
شفت الفصلين واتذكر رديت عالاول اما التاني فمو متأكدة :55:
لكن اشجعك والله ق0ق0
لي عودة بإذن الله

ألكساندرا 09-30-2020 11:14 PM

ااااااا اخيرا تشجعت
انا بانتظار التتمة فتاتي
جيد انك تخططين لتصاميم لها
لا تهملى هذه النقطه، ستعطيها رونقا خاص

لا تنسى انا هنا دائما موجودة بجوارك
ان احتجت اى شىء فقط ناديتي ق1

نسمات عطر 10-04-2020 05:59 PM

[SIZE="5"][center]~ في مملكة الظلام ~

حطت بها الغيمة الظلامية على الأرض، كل شيء حولها من ظلام بالكاد ترى أمامها،
أغمضت عينيها وفتحتهما بعد لحظات وقد تغيرتا، الأبيض كسته خطوط سوداء مثل وجهها سابقا، والبؤبؤيان لمعا بسطوع وسط سوادهما الداكن الذي ازداد، أصبحت ترى بوضوح ابتسمت بسعادة حقيقة وشكرت قوتها وكأنها كائن حي بداخلها سيسمعها وحقا شعرت بالقوتين تزدادان وتسريان عبر جسمها صعود ونزول.
شعرت بهالة عظيمة حولها اقشعر لها بدنها فانفجرت قوتها في جسدها وخرجت فانتصف كل جسمها بهما يسراها بالكامل وشومً بيضاء، ويمناها بالكامل خطوط سوداء.
دفعةُ الهالة مرت حولها للخلف وبعدها صوت ضحك مخيف تردد صداه في الأرجاء، ووسط الظلام حيث ظن أنها لا تراه، رفع يديه ودفع بموجة كبيرة اتجاهها فتشكل درعان أمامها من نور وظلام.
الآخر فتح عيناه السوداوين تفاجأً واقترب بسرعة كالبرق ليرى ماذا حدث ليجد الدرعان متحدان يحميان الفتاة
ـــ أي معجزة هذه ؟؟ قوة ظلام وقوة نور متحدان في شخص واحد؟.
توقف يفكر في الأمر...
عندما كان في مملكة عديمي القوى قبل قليل كان يظنها مزحة فتلك الدروع الساطعة لم يكن يصدق أنها من نفس الفتاة التي سمع انها تحمل قوة ظلامية، كان يعتقد أن شخصا آخر متحكم بقوة النور يحمي المملكة وكي يخيفوا المعتدين يجعلون البشر يتصرفون وكأنه يملكون القوة.
حك ذقنه يتأملها جيدا جسم مُنْتَصَفْ بالنور والظلام، شعر أسود قصير تتلاعب به رياح الطاقتان، عينان... عينان اندمجت فيهما القوتين ؟؟
شيء لم يسبق له الحدوث فتح عيناه على وسعهما ونزلت يده عن ذقنه بصدمة، كيف للظلام والنور أن يتحدا..؟؟؟
ثم انفجر ضاحكا رافعا رأسه للأعلى بكل عنفوان
ثم وسط ضحكاته قال وعيناه تلتقيان بعينيها
ـــ شكرا لك لأنك أريتني هذا، ولكن سآخذ قوة الظلام منك فأنا سيدها ... أنا سيد الظلام.
في تلك اللحظة اقشعرت إفيلَّا مجددا ، فهو يبدو مخيف أكثر من أول مرة يبدو أن تأثير عالمه يتقلص في الخارج والآن هو في أشد قوته وأشد حلكة ظلامه.
ـــ أين الرهائن؟؟.
سألته تخفي خوفها
رفع ذراعه قائلا
ـــ لنجعلك ترينهم قبل أن أسحقك.
وفرقع اصبعه لتنزل من السماء الحالكة فوقه زنزانة من ظلام ووسطها رأت الرهائن وبينهم والدها بدوا فاقدين للوعي.
لم تتحرك فيها شعرة عليهم ولكن أختها ستوبخها فقالت له بعملية تفاوضه
ـــ علي أن أتأكد أنهم على قيد الحياة والا فلا فائدة من مجيئي.
مد يده ناحيتهم ولم يتحرك كون الزنزانة حاطت بجانبه
ـــ تعلمين أن لا أحد يستطيع البقاء حي ان دخل هنا، ولكني سيد المكان وأستطيع تفادي موتهم
تقدمت إفيلَّا ببطء وحواسها مركزة عليه حتى وصلت للزنزانة شعرت بالحياة تدب في أجسادهم ولكن الظلام سكن أجسادهم مررت لهم طاقة النور بعد أن رفعت يدها و سيد اظلام يراقبها صامتا.
وحتى الآن يتذكر مشاهد أنها مكروها في مملكتها.
التفت اليها سائلا
ـــ هل أنت أميرة مملكة عديمي القوى؟؟.
أشاحت إفيلَّا عن والدها الملك بانزعاج
ــــ لا لست كذلك، لو كنت كذلك لما وجدتني الآن هنا امامك؟.
جوابها الساخر أزعجه وللحظة خاطفة تذكر همسا في مملكتها فردد الجملة على مسمعها
ــــ أميرة ملعونة ليتها كانت مثل شقيقتها أميرة لطيفة وجميلة.
قبضة على يديها ولمعت عيناها بوحشية فابتسم
قائلا مجددا
ـــ أميرة جميلة ولكن مخيفة...لهم طبعا، وليس لي.
مع انتهاءه لتصريحه المتناقض سحق رقبتها بقبضة من ظلام فانقطع نفسها وتخبطت قوتها داخلها ثم انفجرت كالسكاكين القاطعة من كل جسمها ودفعته للخلف جارحتا اياه خاصة قوة النور بسطوعها الذي ازداد، أما الظلام فشعرت إفيلَّا به وكأنه كان تحت سيطرته للحظات.
شدت يمناها وألقت بها نحوه فانطلق رمح من ظلام قاصدا شق بطنه ولكن أدار كفه فرقص الرمح في الهواء وكأنه يتخبط ثم عاد اليها ليطعنها هي ابتسمت إفيلَّا في وجه الرمح وكأنها تثق به فتوقف وتلاشى وعاد سحابة هادئة طفت حتى عادت الى داخل يمين جسمها،
تأملته بسواده، من عيناه إلى شعره، الى ملابسه فقط يبدو أنه نزع السترة الجلدية التي رأتها من قبل ليبقى في قميص بلا أكمام.
بينما زم هو شفتيه بغير استحسان المفترض أنه سيدٌ لكل ظلام وسواد فكيف هذه الفتاة تفعل هذا؟؟.
ـــ من غير اللائق أن تأخذي ما ليس لك، دعينا ننهي الموضوع أولا سلميني عيناك الجميلتان ثم ظلامك المطيع أو ستكون نهاية هؤلاء البؤساء أمام عينيك.
لم تعطي إفيلَّا بالا لكلمات وهي تفتح كلا ذراعيها بعزيمة تريد انهاء الموضوع بأسرع وقت
موجتان من القوى تشكلتا من العدم خلفها واندفعتا للأمام لضرباه بكل قوة ودفعتا به للخلف ثم شعرت إفيلَّا به من وسط قوتها التي أحاطته أنه انقشع أو اندثر لأنه تحول لظلام وتفادى حبسه بالنور أو تقييده كما كانت تريد أن تفعل، فضربت القوتان هضبة ظلامية أدت الى تفتتها وظهر خلفها هاوية تحتها نهرُ حمم ساخط يجري بقوة مخيفة يلتهم حتى الصخور حولها، ابتلعت إفيلَّا ريقها من فكرة سقوطها فيه.
في نفس اللحظة قوة غاشمة ضربت ظهرها لتنكب للأمام على وجهها و فورا شكلت درع النور وفوقه درع الظلام لتصد ضربة أخرى كانت ستؤدي بحياتها حتما،
وقفت بصعوبة تدلك عظام صدرها واستدارت وقد التف حولها الدرعان بالكامل.
ــــ اللعنة.
شتمت ووجهها انكمش من الألم فجسدها ضعيفة للغاية مقارنة بالقوى هي تدرك ذلك جيدا، جسدها البشري لن يصمد طويلا ان استمرت بتلقي هجمات مباشرة.
لمعت عيناها مجددا وهي تنظر حولها تبحث عنه فلاحظت جمرتا عيناه اشتعلتا ثم انطلقتا نحوها بسرعة خاطفة، ثم يده تشكلت عند درع الظلام وأمسك به وادراه فالتوى حول يده كالعجينة ما جعلها تشهق متراجعة وتشد على يسراها لدعم حماية جسدها فهي لا تريد تلقي ضربة تفقدها الوعي فيبدو أنه أدرك نقطة ضعفها.
شعرت أن جانب جسمها الأيمن ينجذب للقوة الساحقة والداكنة من الظلام الذي يسكن جسد الشاب أمامها.
ــــ تـ...تـوقف.
تمتمت وهي تشعر بالشلل يغزو قدمها نفس الشعور والألم عندما كانت الساحرة تحاول اخراج القوة منها
رغبت في البكاء بشدة والصراخ لماذا الجميع يريد هذه القوة أليست ملعونة لم اذا يريدون أخذها؟ أو انتزاعها منها...!!
ــــ لا أريد.... لا أريد تركها انها جزء مني.
تمتماتها وصلت لسيد اظلام وفي نفس اللحظة شعر بقوتها الظلامية تتمرد عليه وترفض الاختلاط بظلامه، العجب سكن دواخله هل هي تسيطر عليه بهذه الطريقة؟ هل تسيطر على الظلام بالعاطفة؟؟
ماذا عن النور؟؟
تماما في نفس اللحظة زرع من ظلامه بداخلها، وفي نفس اللحظة قوة النور غشمته منها كريستالات كالحرابى ساطعة دفعته للخلف،
ثم هدأ كل شيء.
سقطت إفيلَّا للأمام على ركبتيها ثم استقرت على بطنها ووعيها يكاد يغادرها انها تشعر بها هناك خطوط ظلام داخلها لا تنتمي اليها حتما هي ليست ظلامها، بصرها اتجه صوبه ببطء، صوب سيد الظلام وهو يتقدم من زنزانة الرهائن ووالدها، فتلاشت الزنزانة وتقدم أكثر وضربهم من فوقهم بموجة ظلامية جعلتهم يصرخون ألم وقد استفاقوا
ثم استدار لها ورمق جسدها الذي سكن واختفت خطوط قوتها وتلاشت تماما حتى عيناها عادت للونها البني البشري وهي ترمقه بضعف
ـــ تدركين جيدا أنها النهاية أليس كذلك؟؟...كما أدرك انا أنك حاولت انقاذهم بنورك رغم كرههم له، ولكنه الآن تلاشى منهم هي دقائق فقط تبعدهم عن موتهم... ونجاتهم على يديك.
لم تجبه وهي تتنفس بصعوبة تقاوم فقدان الوعي وظلامه يعبث بتحكمها في قوتيها فأكمل هو
ــــ سلميني قوة الظلام فأنا لست غبيا وأدرك أنها لن تنصاع لي ما لم تسلميها أنت لي بإرادتك.
أشاحت ببصرها لوالدها الذي يناشد التنفس وتذكرت كل شيء...
كل شيء، لتدرك أنها لا تستطيع تركه يموت هكذا، هي على الأقل تستحق اعتذارا منه، ربما موتها الآن سيعذب ضميره، في النهاية ستموت سعيدة وهي على اي حال لن تنجو فهذا الشخص هو سيد الظلام والقوى اذا انتزعت منها ستموت، ذلك ما أدركته مؤخرا فجسمها أصبح يسير بها فقط.
ـــ حسنا...لك...ما تريد.
كلماتها خرجت متقطعة، ترك هو ابتسامة منتصرة ترتسم على شفتيه وتقدم حيث هي راقدة ولا تستطيع التحرك، جلس القرفصاء أمامها فاستعانت بصعوبة حتى اعتدلت جالسة ورفعت يمناها وحطت بها على ذراعه العاري وبدأت بدفع القوة للخارج، القوة تشكلت بالخطوط السوداء وبالتتابع سارت عبر رقبتها حيث رآها هو ثم اختفت تحت كم ذراعها وظهرت له مجددا عندما وصلت لكف يدها ثم انتقلت لذراعه، أكمل المراقبة بابتسامة خبيثة وشريرة أظهرها الآن.
بينما إفيلَّا هي الأخرى ابتسمت بريبة نحوه لم يرها وهي تُتَابع معه تَـتَابع الخطوط ومع الدفعة الأخيرة من القوى الظلامية تحفزت ونظرت لنهر الحمم خلفه، ثم أمسكت يسراها كتفه الآخر ووقفت معه فاستقام أيضا ظنا منه أن القوى هي من تتحكم بها وأنها تصارع الموت، ولم يسعفه ادراكه اذ عانقته بقوة ودفعت كلاهما الى الهاوية المشتعلة، ما ان أصبحا على مقربة هي أغلقت عيناها وقبضت بذراعيها على جسمه، همس لها لاويا ذراعيه حولها أيضا
ــــ لا تستخفي بي.
ونبتت له أجنحة من الظلام وعاد طائرا للأعلى وهمس مجددا وبدون ان يدري مشددا أيضا على العناق
ـــ لن أسمح بموتك حتى تري أنك خسرت.
ضاحكا بشَر...
وغافلا عن العلامة البيضاء التي انارت فوق قلبه.
بينما هي فقدت الوعي أخيرا.
...
في نفس اللحظة التي حط بها على أرض واختفت أجنحة الظلام فُتحت بوابة في اللامكان أمامه و إفيلَّا ما زالت بين يديه
وخرج منها أورافيس و داركس و لوسيان.
أورافيس نظر لــإفيلَّا بين ذراعي سيد الظلام وهي فاقدة الوعي.
داركس ملك المستذئبين نظر للأنحاء وانكمش أنفه فالرائحة المريعة والمميتة المنتشرة من الظلام لم يسبق له ان اشتمها بهذه القوة.
أما لوسيان ملك مصاصي الدماء
فقد اتجه فورا لوالد إفيلَّا الملقى على الأرض وهو ينظر لهم بسكون غريب.
ولما اقترب من حمله هدر فيه سيد الظلام
ـــ ابتعد عنه والا سيكون مصيرك مثله.
عندها لاحظ لوسيان ان سوادًا يسكن جسده.
تحفز ثلاثتهم و سيد الظلام يتقدم و إفيلَّا ما زالت بين ذراعيه، حتى وصل اليه ثم حرك اصبع السباب فتكون الظلام في جبين الملك الساكن وخرج باتجاهه حتى وصل اصبعه وتلاشى في داخله.
بقية الرهائن أيضا فعل لهم المثل، ثم رمق الملوك الثلاث والملك الجالس بإرهاق شديد وهو مستند على لوسيان
قال لهم بتهديده بكلام بارد وتعابير جامدة
ـــ فعلت شيء لم أكن أريده، فأنا كنت سأقتلكم جميعا ما ان آخذ قوة الفتاة ولكن غيرت رأيي وسأترككم تغادرون، فقد حصلت على مبتغاي وسيكون لقائي بكم مجددا مدمرا لكم.
في نفس اللحظة أدرك أن شيء دافئ بين يديه... بين ذراعيه...
أنزل عينيه فسقطت على وجه إفيلَّا وهي فاقدة وعيها
ـــ دفئ...؟؟؟؟
تمتم مستغرباً ومصعوقًا
شيء جديد كليا شعر به في صدره وتوزع عليه، هناك شيء يتحرك ويسمعه جيدا انه يشبه ما يسمعه لدى الفتاة الآن.
ببطء دنى برأسه لصدرها ليستمع للصوت أقرب
... دق دق ... دق دق ... دق دق ...
انه يضرب بشكل رتيب قريب من البطيء، أما الصوت الذي في صدره فهو يضرب بشكل أقوى وأسرع.
رفع رأسه لوجهها واقترب أكثر ليكتشف ملامحها
عيناها مغلقتان ولكنه يتذكر لونهما المزدوج او لونهما البني البشري، أنفها عادي شفتاها مائلتان للحمرة، شعرها رغم قصره لأذنيها هو يلامس ذراعه ويدغدغه.
انه ليس على طبيعته...!!
لماذا يتأمل بشرية....؟؟!
هناك شيء خاطئ...!!
ظلامه أشعره بأن هناك من ينوي مهاجمته فرفع رأسه
فاذا بأورافيس يرفع يده المتقدة بالنار ويقذف بكرة نار نحوه لتكبر و تضرب مكانه بقوة فدمرته بعد قفزه للخلف مبتعدا،
شيء حذره أن الشخص الذي أمامه يريد انتزاع شيء لديه.
شيء لديه....؟؟؟
قوته...؟؟
الفتاة...؟؟؟
الصوت الذي في صدره علا مجددا بشكل صاخب وآلمه للحظة لدى تفكيره أن هذا الملك سيأخذ التي نائمة بين ذراعيه.
فليأخذها ما دخلي؟؟ ما أريده حصلت عليه، هذا ما نهر به نفسه وهو يجلس القرفصاء ليضعها على الأرض برفق رُفعت له حواجب الملوك المستنكرين من هدوءه وتأمله لـإفيلَّا منذ وصولهم.
يده اليسرى رآها وهي تعبث بشعرها برفق
أذهله فاندفع واقفا وقفز للخلف بخطوات ثم حلق في الهواء متفاديا كرة نار حارقة قذفه بها أورافيس.
توقف في الهواء ينظر لهم من عليه
داركس نقل الرهائن عبر البوابة التي كما استنتج فتحوها بظلام إفيلَّا، التي الآن حملها أورافيس وهو ينادي باسمها بقلق وينظر لملك مصاصي الدماء لوسيان وهو الآخر يحمل والدها ويتجه للبوابة
الصوت في صدره علا بألم هناك شيء سيء يحدث له، و لدى تفكيره بانتزاعها من ذراعي أورافيس شعر بالراحة.
في لمح البصر وقف بين أورافيس وبين البوابة وبصوت خفيض خاطبه
ــــ أتركها.
اتقدت عينا أورافيس جمرا والتهب الجو حوله لو لم تكن إفيلَّا بين يديه لالتهب بالكامل وأحرق هذا الوغد وأحرق مملكته كاملة،
إفيلَّا الآن تصارع الموت لو أنه كان أسرع لأنقذها ولأخذها معه لمملكته ولن يسمح لاحد بأذيتها مجددا، حتى ان أضطر لمعادات الملك البشري او أي أحد فلن يبالي، فبينه وبينها رابطة لن يسمح لها بالانكسار أو الاندثار، انها أول شخص عامله باعتيادية حتى أنها في أو لقاء معهم مدحت عيناه بتشبيههما بكوكب مشتعل وسط سماء حالكة،
أول وآخر مدح حتى لو كان غريب أو بسيط، انها أول كلمات جميلة تلقاها في حياته، ذلك ما منعته من التقدم وقتلها مباشرة وقتها وفتح لها بوابة لتعود لمملكتها وقد نزع عنها قيود الفضة، بعدها تعددت زياراتها حتى أصبحت تأتي الى مملكته وقصره بشكل شبه يومي وبدأت بالتحكم بقوتها ما فاجأه أنها تحب قوتها وتتقبلها، وبدوره اعتاد على مجيئها حتى أصبح ينتظرها بدون شعوره حتى أصبحا صديقين، الرابطة القوية التي بينهما تحرقه الآن وهو واقف وهي شبه ميتة بين ذراعيه وقاتلها واقف الآن بينهما وبين البوابة وهو يرغب بالإسراع لملكة السحرة ربما تستطيع انقاذها.
ـــ أتركها وارحل لن أوقفك.
صوت سيد الظلام من جديد خرج بكبت هذه المرة،
نار أورافيس حلقت كالطائر وقُذفت اتجاه سيد الظلام ولكنه عكسها ثم بشيء فاجأ أورافيس حرف طريقها بظلامه لتبتعد عنه، أورافيس كان يستطيع اخمادها ولكن سرعة الظلام كانت أسرع.
أنّت إفيلَّا بين ذراعيه وتلوت حتى كادت ان تسقط فانزلق معها للأرض وفي نفس اللحظة وصل سيد الظلام بسرعة أمامه وقرفص هو الآخر،
كل هذا لم يستوعبه أورافيس الذي فتح فمه وعينيه بدهشة حقيقية.
ـــ ما الذي يجري هنا؟؟؟.
سأل وهو ينظر لتعابير وجه سيد الظلام الذي يرمق إفيلَّا بقلق
ظلام)...نور)
ــــ هل أخذت قوة إفيلَّا ؟؟؟
سأله بشك في شيء.
ـــ أبعد نفسك عنها.
هدر سيد الظلام فيه وقد نبتت جناحي الظلام خلفه بشكل مهيب ومخيف لم يتأثر بهما أورافيس
بل شكه تأكد أن سيد الظلام قد زرعت إفيلَّا النور فيه، وتحديدا في قلبه.
صدم واحتار كيف تعلمت شيء كهذا أيضا؟؟
ـــ أخبرتك أبعد نفسك عنها.
هدر سيد الظلام مجددا، ولكن أورافيس لم يسمعه وهو يفكر ان كانت هي زرعت فيه قوة النور، وهو اخذ قوة الظلام ألن يستطيع عندها زرعها مجددا..؟
ـــ تعرف أنها ستموت... أليس كذلك؟؟ و أنت السبب.
تراجع رأس سيد الظلام وجفلت عيناه للحظة
ـــ كنت أريد قوتها طبعا ستضعف، وربما تموت فهي بشرية في النهاية.
أجاب بحيادية وقد شعر بشيء مسنن مؤلم يسد حلقه
ـــ اذا لماذا تريدها أن تبقى؟ فأنت قتلتها، سوف آخذها لتكريمها بالدفن في مملكتها.. فقد دافعت عنها بكل قوة وخسرت حياتها، لذا تستحق دفنا لائقا بما أنها لم تعش حياة سعيدة بسبب هذه المملكة.
ـــ دفن...؟؟
تمتم سيد الظلام باستغراب فهو لم يستسغ هذه الكلمة، طبعا هو يعرف معناها ولكن أن يكون المقصود هذه الفتاة ذلك جعل الألم الذي في صدره يعود بشكل أقوى، حتى رغب بوضع يده هناك.
أورافيس رأى تأثره لذا باشر مجددا لعله ينقذها
ـــ طبعا دفنها فبعد أن أخرجت قوتها غصبا ذلك سيقتلها.
رغم أنه كان في البداية يبدو هادئ، ولكن مع نهاية جملته ظهر غضبه
أمسك سيد الظلام بيد أورافيس التي تبعد شعر إفيلَّا عن وجهها وخاطبه بنبرة ألمت بالبرود، الغضب وأمور أخرى لم يدري ما هي.
ــــ أبعد يديك عنها واتركها وغادر.
ـــ في أحلامك.
قالها أورافيس في تزامن مع صفع يد الآخر من فوق يده
للحظة رغب في الضحك، ملكان لم يلتقيا سابقا لا في الأرض، ولا في السماء أبدا، يتحاوران الآن ويتناوشان بصفع يدي بعضهما كالأطفال.
أنزل كلاهما بصره لها وهي تتحرك بألم ثم تحركت نقوش أو وشوم نورها على يسراها بقوة نزولا وصعودا و تحول لون شعرها للأبيض في الجهة اليسرى، أورافيس علم فورا أنه ضخٌ كبيرا للقوة،
لقد رأى حالتها هذه من قبل انها أقوى مستوى لديها، ويبدو أن قوتها تتحرك لأنها ستموت
فهدر في وجه سيد الظلام
ــ ان كنت تريد انقاذ حياتها فهذه فرصتك الأخيرة أو أني سآخذها وأذهب لربما استطعت انقاذها، لان هذه محاولة أخيرة من قوة النور لإنقاذ حياة حاملتها.
سيد الظلام تردد، فسابقا قوتها لم تتوافق معه، ماذا ان أذتها قوته بدل انقاذها...؟؟
ليستدرك مجددا ويميل برأسه للجانب مستغرب كيف يريد انقاذ أحدهم..؟
و هل خائف هو من أن تتأذى...؟؟؟ أي جنون هذا؟؟؟
سمع ذلك الصوت في صدرها يتباطأ أكثر فأكثر لديها في تزامن مع اسراعه لديه،
رفع يده بتردد واضح وملامحه لم يفسرها أورافيس سوى أنها أول مرة تتموضع على وجه سيد الظلام بل ملك مملكة الظلام الخالية فلا أحد يسكن هنا غيره وغير كائنات تشبهه في الوحشية ولا تشببه في الجسد.
وضع سيد الظلام يده على يدها اليمنى وجعل خيوط صغير من الظلام تعبر من كف يده الى كفها، جسمها فورا تفاعل معها وأصبحت تُسحب نحوها وكأن قوتها تريد الرجوع لها.
في حين راقب أورافيس إفيلَّا وتنفسها ينتظم وقلبها يعود نبضه للسرعة المطلوبة، بعدها سحب سيد الظلام يده ولكن لم يتحرك وبقي يتأمل جانب وجهها الأيمن الذي توزعت فيه الخطوط السوداء ولحقت الوشوم البيضاء في الجانب الأيسر وتحركا بتناغم ولم يختلطا ثم هدآ ليتشكل الجمال الذي رآه من قبل.
همس وكأنه يسأل صديقه
ــــ ما اسمها؟؟؟
لم يصدق أورافيس ما سمعه ظن أن أذناه تضررتا من هذه المملكة المشئوم أكثر من مملكته،
حتى أعاد سيد الظلام سؤال مجددا بانزعاج ولم ينكر أنه يشعر بالراحة والألم توقف في صدره
ـــ سألتك ما اسمها؟؟؟
ـــ ألم تسمعني من قبل أردد اسمها؟؟؟.
رد عليه أورافيس بانزعاج
صمت متذكرا ثم انفرجت شفتاه عن ابتسامة سعيدة لم يدري هو عنها، بينما أورافيس فتح فمه بصدمة للمرة المئة في هذا اليوم
ـــ إفيلَّا...
تحركت إفيلَّا فجأة وفتحت عيناها وكان أول من أبصرته هو سيد الظلام أمام وجهها لتخرج موجة من القوتين وتضرب الجميع ليتفرقوا كل واحد في جهة وهي كانت واحدة منه أنت بألم وهي تعاود الوقوف وتنظر تبحث عنه وتقف مستعدة وقد تغيرت عيناها كما قبل، و تحول شعرها أيضا بسواد داكن وبياض ساطع.
رمش سيد الظلام بدهشة فلم يسبق أن رماه أحدهم هكذا على الارض، ثم رمش يحدق فيها يحدق فيها بالكامل
ـــ جميلة...
همس وهو يحدق في عينيها مزدوجة الألوان وشعرها المتراقص للخلف، بازدواجية أيضا.
أورافيس مط ذراعيه وقفز واقفا ينفض التراب قائلا بصوت عالي يصل لكلاهما
ــــ هل يمكننا الذهاب لمكان مضيء حتى نتحاور أفضل.
رغم رؤيته في الظلام ولكنهما يتخطيانه في هذا فهذا نوعا ما عالمهما، هما يريان أفضل منه.
ــــ أورافيس.
صرخت إفيلَّا باسمه بفرح وانطلقت نحوه راكضة ولكن فجأة ظهر أمامها سيد الظلام ولم تشعر بقدومه
ووقف فاتحا ذراعيه أمامها وقال بسرعة يكلمها
ـــ لا تذهبي اليه.
تراجعت مجفلة فهي لا تشعر منه بهالة مظلمة ولا تشعر برغبته في قتلها
تذكرت أنها أرادت تجربة أن تدخل قليلا من نورها اليه، هل ربما هو السبب في اختفاء هالة القتل..؟؟
ـــ ابتعد من طريقها انها تريد المجيء الي.
صوت أورافيس خرج مستفزا وقد أعاد ملامح اللطافة على وجهه
هالة من الظلام تشكلت حول سيد الظلام فورا ورغبة ساحقة في القتل ملأت الجو حولهم وزادته اسودادً.
تراجعت إفيلَّا في كلامها فيبدو أن هالته لم تغادره.
ــــ اخبرتك من قبل ابتعد عنها.
ـــ هي من أرادت المجيء الي ألم ترى..؟؟
همست إفيلَّا داخلها * ما الذي يجري؟؟.*
ثم حدثتْ سيد الظلام بتردد رغم تسلحها بالقوة
ـــ ماذا حدث ظننت أني اعطيتك القوة وظننت أني سأموت..؟
ــــ لقد أخذها ولكنه أعادها فقد كنت على وشك الموت.
أجاب أورافيس وهو يتقدم حتى وصلهم وأصبح ثلاثتهم يشكلون مثلث،
أنزل سيد الظلام ذراعيه ونظر لأورافيس وكأنه يريد حرقه
وأورافيس لم يبالي وأشار لـإفيلَّا نحو البوابة قائلا
ــــ هيا لنغادر.
طرفت إفيلَّا بعينيها ونظرت نحو سيد الظلام فالأمر غريب، بجدية ماذا حدث حقا..؟؟
حركت قدمها نحو أورافيس فتحركت قدم سيد الظلام أيضا وكأنه سيعترض طريقها
فتكلم أورافيس يريد الارتياح من هذا المكان
ــــ إفيلَّا ان سيد الظلام كما يحب تسمية نفسه قد أنقذ حياتك حقا... وحتى هو حائر في ذلك لذا دعونا نذهب لقصري ونتناقش.
ـــ لن أذهب لقصرك العفن.
رد سيد الظلام بحد أغضبت أورافيس
ـــ أنا أريد قتلك فكيف سأذهب كضيف لديك؟.
تحفزت إفيلَّا أكثر فشعر بها كلاهما فرد سيد الظلام بسرعة وهو ينفي بيديه
ـــ أنا لا أريد قتلك أنت لقد قررت الاحتفاظ بك.
فورا انفجر أورافيس ضحكا صاخبا من قلبه، حقا إفيلَّا تجلب السعادة لحياته انه سعيد جدا...سعيد جدا أنه لم يحاول قتلها يوم لقاءهما.
ولكن إفيلَّا لم تكن بفرحته لان فمها سقط من الصدمة
ـــ الاحتفاظ بي..؟؟
أجابها وهو يتقدم بخطوات قصيرة منها
ـــ أجل لقد شــ ...شعرت بألم كبيرة هنا * وأشار لصدره* عندما كنت ستموتين ولكن عندما أعدت لك قوتك زال، وأيضا عندما أردت الرحيل عاودني، لذا سوف تبقين هنا معي حتى لا أشعر بالألم.
جوابه سهل القول وصعب التطبيق أذهلا إفيلَّا لتقف كالصنم وهو قد وصلها ويعبث بشعرها المنتصف باللونين
اقترب أكثر يشتم قمة شعرها فتصنمت أكثر ووجهها قابل صدره بينما تمتم هو
ــــ رائحة قوتيك جميلة.
كتم أورافيس ضحكته بيده وهو يلتفت للجهة الأخرى هذا الرجل حقا يبدو أن لا علم له بما يجري داخله ورغم ذلك يبدو أنه سيقطع أشواطا بسرعة بتصرفاته،
إفيلَّا رفعت يدها الى قلبها متمتمة داخلها * ما بها قوة نوري تتصرف هكذا أشعر أن قلبي سيتوقف نبضه*
في نفس اللحظة سيد الظلام وضع يده فوق يدها قائلا بقلق وقد انحنى نحوها
ــــ ماذا هناك؟؟ هذا الصوت قبل قليل كان بطيء والآن هو سريع جدا... ماذا يحدث؟.
رفعت رأسها نحو وجهه في تزامن مع عيناها، فالتقتا عيناهما مع بعض ثم تتوسعا
وصدى قلبيهما سمع لثلاثتهم
ـــ أ....أورافيس.
همست إفيلَّا باسمه لينقذها، انها تشعر بهذا الشخص يجذبها ولكن ليس ظلامه بل شيء آخر.
ولكن مجددا انطلقت هالة القتل فارتعبت وهي تتراجع للخلف بعيدا عن سيد الظلام
ـــ لا تنطقي اسم ملك الجحيم لأنه كان يريد أخذك.
ــ أخذي؟؟ هذا يعني انه كان يريد انقاذي.
ردت عليه بصراخ وأنفاسها تتلاحق
ـــ لن تبعدوني عنه، لن تبعدوني عن أورافيس، هو الوحيد الذي تقبلني كما أنا، هو الوحيد الذي لم يرني لعنة، لماذا الجميع يريد تعاستي؟؟؟.
صرخت بقوة زعزعت الجو وكأن عاصفة ضربت في الأنحاء، الريح المظلم دار حولها والدرع الساطع التف حول أورافيس
وشعرها طال بالأبيض والأسود، وسهام ورماح مظلمة وساطعة صُوِّبتْ نحو سيد الظلام
ـــ لقد أعجب بكِ ولم يتقبلك فقط.
الصوت العالي لأورافيس وقوله اوقف قوتها الغاشمة التي كانت ستتجه لسيد الظلام.
الادراك جاء متأخر لها فتوقفت العاصفة ولكن تحولها لم يَزَلْ.
ترقرقت عيناها دموعا هناك شخص آخر تقبلها
وسط تقلباتها الازدواجية ضحكت بفرح وسعادة غامرة...
هناك شخص ثالث تقبلها ولقد انقذ حياتها...
أورافيس الذي رأى صراعها وعدم فهم الآخر تقدم وهو يشير له بيده ليتقدم أيضا نحوها
_ الأمر الذي تشعر به في صدرك سيد الظلام.. هو حبٌ لهذه الفتاة، أما أنتِ لقد أنقذكِ ولم يتقبلكِ فقط، أَحبَّكِ لكنه لا يدرك ذلك، يدرك فقط أنه عليك البقاء بجانبه.
ابتلعت إفيلَّا ريقه بارتباك، وهي تطرف بعينيها من الدموع العالقة
ونظرت لسيد الظلام الذي يطالعهم باستغراب ثم ادار رأسه للجانب سائلا
_ هل هو يشبه ذلك الذي لدى المستذئبين أو البشريين؟؟.
حك أورافيس جبينه بنفاذ صبر فهو ليس طويل البال عادة ولكنه أجاب
_ أجل هو، و يبدو أنها ستشعر بالمثل لابد أنك سمعت قلبها الذي دق قبل قليلا بقربك بقوة، حتى انك سألتها ماذا يحدث، انت أيضا تشعر مثلها في صدرك أليس كذلك..؟
نظر له سيد الظلام بقوة
ـــ هل تقصد ذلك الصوت دق . دق . دق...
_ أجل.
و كتم صرخة استهجان وهو يدور حول نفسه يرغب بإحراق شيء ما
ثم عاد لهذان اللذان يحدقان في بعض واحد بارتباك و الآخر بفضول.
ــــ حسنا انا سأعود لملكتي وأنتَ أعدها لمملكتها ولا تجبرها على البقاء أو انك لن تراها مجدد، وصدقني ان أجبرتها على البقاء ستغادرك للأبد.
وقفز في البوابة التي أغلقت فورا.
في نفس اللحظة فتح سيد الظلام بوابة قائلا بسرعة
_هل تريدين العودة لمملكتك؟ هل سنلتقي مجددا؟؟.
نظرت إفيلَّا للبوابة بخوف وارتباك، من جهة تريد الخروج من هنا فورا فالذكريات التي فيه ليست سعيدة وهي رأت الموت أمام عينيها، ولكن جهة لقد عرفت أيضا أن هناك من تقبلها و...أحبها عند هذا معدتها تلوت بسعادة وابتسامة لم تستطع ايقافها خرجت ولاحظها سيد الظلام لتنقل له العدوى فابتسم أيضا، وهو يقترب منقاد بما لا يعرفه حتى وصل أمامها وهي لم تبتعد
ـــ هل ستعودين مجددا؟؟.
سألها وابتسامة لا بخبيثة ولا بشريرة بقية مرتسمة على وجهه
في ما أجابت هي
ـــ عودتي مرهونة بأفعالك.
جعد حاجبه
ـــ بأفعالي..؟
ــ أجل أنت تريد قتل الجميع تريد تدمير المماليك....فكيف تريد عودتي وأنت تريد قتل أهلي..؟
ـــ ولكن أهلك ومملكتك لا يريدونك.
ـــ يكفيني أن هناك أورافيس وشقيقتي...ذلك كافٍ لأقاوم .
رقت عيناه وانشر شعور محبب في قلبه كما فهم أن هذا هو الحب
ـــ أريد أن أكون الشخص الأول الذي تذكرين اسمه وليس ملك الجحيم.
أرادت التأثير عليه لربما ذلك سينقذ الجميع وتحظى هي بحبه، فهمست باسمه

ـــ سيد الظلام.
تراجع برأسه وجالت عيناه في كل وجهها بينما الجو خلفه المظلم يتغير تدريجيا
ــــ سيد الظلام ليس اسمي بل هو داستان.
ثم رفع يده لوجنتها وكامل ملامحها فأغمضت عينيها ثم فتحتهما
ـــ لا تعلن الحرب على أحد وسنكون معا مدى العمر.
أعلنت ما فكرت به وقد رفعت يدها لتضغط على يديه فوق وجنتها،
في تلك اللحظة انقشع الظلام حولهما وظهرت الأرض بتراب أسود وصخور محطمة حولهما، طرفت إفيلا بعينيها متفاجئة، فتقدم هو بشفتيه حتى حط بهما برفق فوق قمة رأسها،
ـــ اذا معا مدى العمر.

يتبع


الساعة الآن 06:42 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2021 DragonByte Technologies Ltd.