عرض مشاركة واحدة
قديم 09-30-2020, 05:25 PM   #2
نسمات عطر
عضو الماسي


الصورة الرمزية نسمات عطر
نسمات عطر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : يوم أمس (08:59 PM)
 المشاركات : 1,755 [ + ]
 التقييم :  1505
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل):
الاعجاب (تلقى):

مشاهدة أوسمتي

افتراضي



سرد الراوي


ما ان أوشكت إفيلَّا الى دخول جناحها حتى قاطعتها خادمة أختها الأميرة الاولى بنبرة جليدية
" سمو الأميرة الأولى تطلبكِ"
تبعتها بدون قول كلمة، فتحت الخادمة الباب كانت الغرفة لم يتم ترتيبها بعد..
" هلا قمت بإبعاد دخانك الظلاميْ...!!"
كان صوت توأمتها الأميرة الاولى، نظرت إفيلَّا للأرجاء كان متوزع كالضباب و بدون تحكمٍ فيه تقدم نحوها وكأنه كائن حي، الـتف حولها واضعا مسافة على جهتها اليسرى رفعتْ ذراعها الأيمن فازداد كثافة و سواده أكثر ظلمة ودخل عبر يدها واختفى.
سمعت تنهداً مرتاح أدارت نفسها تواجه خادمات الأميرة الستة، جميعهن ينظرن لها كالعادة بكره، أما الاميرة فهي منكبة على مكتبها وبدت لها أنها لا زالت في ملابس النوم، حقا كم تكره العمل،
"هذا هو ما طلبتني لأجله؟"
سألتها الثانية بكسل وضجر
" هل تناولت طعامَ الفطور؟؟"
رفعت حاجبيها وهي تجيبها بسخرية
" لقد كنتُ في الزنزانة منذ يومين إفيلين... عن اي فطور تتكلمين؟؟"
رفعت وجهها الشبيه بوجهها تماما فقط هي شعرها الأسود المنساب على جانبي وجهها وعلى ذراعيها كان أطول لأنها كانت تربيه بشأن رقي منظرها بينما إفيلَّا قصرته حد أذنيها من أجل عملها.
بعثرته بقوة ثم ضربت سطح المكتب
" أحضروا لنا الفطور الى هنا"
أمرت الخدم وهي تدفع بنفسها للخلف وتقف بعصبية
لترد الخادمة التي أتت الى إفيلَّا من قبل
" ولكن سموكِ الملكة ترفض هذه الأمور"
"صمتا وتنفيذ "
صرخت بها وهي ترمقها شزرا
أنزلت الخادمة بصرها تعتذر وهي تغادر
وتتبعتها أخرى بينما البقية لازالوا يرتبون الغرفة
اقتربت إفيلَّا من كرسي وسط الغرفة كان مرمي وعدلته وجلست بينما أختها اقتربت من النافذة ذات الزجاج المحطم أطلت منها وعادت تنظر للأخرى
"ماذا حدث بالضبط لك؟ فأبي لم يخبرني ولم يسمح لأحد بدخول الغرفة الى هنا إلا هذا الصباح حتى تراكم علي العمل؟؟"
أدارت إفيلَّا وجهها عنها ولا تدري لماذا ولكنها منزعجة من كل شيء ومتعبة وجائعة وأختها تسأل أسئلة مزعجة
"لأن الظلام الذي كان فيها كان مؤذي لمن يحمل ولو قليل من الظلام داخله وسيحاول أن يسكنه"
أجابتها في ما يخص سبب منع الملك لدخولهم ولكنها تجاهلت الباقي،
دخل الخدم بالطعام فسكتت الأميرة الأولى إفيلين ونظرت لبقيت للخادمات اللواتي يرتبن الغرفة منذ مجيئهن، وهي حتى الآن مقلوبة رأسا على عقب اثر الموجة الكبيرة لقوة شقيقتها التي غضبت وتركت قوتها تعيث في المكان ما ان أوشك أحدهم عن قتلها في الليل قبل يومين.
ولكن الملك عوض أن يثني عليها تشاجر معها و إفيلَّا استعملت قوتها رغبة في ايذاءه ثم أوقفتها هي وانتهى بها الأمر مقيدة بقيود الفضة وزُج بها في زنزانة عازلة لكل أنواع القوى.
أعادت بصرها لشقيقتها التي تبدو منزعجة من كل شيء،
احدى الخادمات وضعت لها كرسي مقابل الأميرة الثانية إفيلَّا وبينهما وضع الطعام تقدمت له وأشارت للجميع برحيل.
وما ان خرجن حتى قالت وهي ترفع شعرها للخلف من عند جبينها ولكنه بقي يتدلى بانسيابية فوق صدرها حيث رمقته للتوأمتها الثانية بإعجاب وهي تدخل ملعقة الحساء في فمها
"ألا تفكرين في بداية جديدة مع والدينا؟؟ ليس عليكم ان تتشاجروا كلما التقيتم فأنت الشخص الوحيد المتضرر."
وضعت إفيلَّا الملعقة الفاخرة بضجر وانزعاج ورجعت للخلف في مقعدها
" ان كانت دعوتك لأفطر معك سببها هذا الكلام فسأغادر."
" لن تغادري لأي مكان أنا فقط أحاول اصلاح الأمور بينكم."
أبعدت إفيلَّا بصرها مجددا وحركت كتفيها بغير راحة
" أنت الشخص الوحيد الذي أريد النظر في وجهه فلا تجعليني أبعد عنك نظري أنت الأخرى."
تأملتها إفيلين مليا متنهدة، هذه الشقيقة الملعونة كما تسميها كل المملكة
لا أمل لترميم ما بينها وبين والديهما، الأمور فقط تزداد سوء كل مرة، ووالدها لا ينفك يصعب الأمر و إفيلَّا لا تساعد، قالت لها ما أتى على لستنها بدون أن تتريض كما اعتادت عندما تحاورها
" الشيء الذي أنا ممتنة له أنكِ لا تحقدين عليهما."
قهقهت إفيلَّا بدون مرح فخرج صوتها أجوف أرعب الأخرى رغم أنها لم تخف أختها يوما بينما قالت إفيلا وهي تعود للأمام ويدها اليمنى قد انقبضت
" لا أحقد؟؟؟ أرجوك.. أنا فقط أتحكم في الجزء الظلامي داخلي ويساعدني جزء النور على ذلك، والا لكنت قتلتهما وأبدت هذه المملكة اللعينة عن بكرة أبيها."
أسنانها اصطكت وقبضتها اشتدت مع كل كلمة
أما إفيلين فقد ارتجفت شفتاها بلا ارادة من منظر أختها خصوصا و خطوط اللون الأسود ظهرت على يمين رقبتها حتى وصلت لمنتصف وجهها الأيمن
بينهما قبضتها اسودت بالكامل.
ثواني وانتشر لون أبيض كالنور في الجهة اليسرى على رقبتها وزحف حتى وجهها وبدأت خطوط الظلام تتلاشى وملامحها تعود للهدوء.
ثم أنزلت بصرها وهي تقول هذه المرة بصوت أهدأ
" أنت لا تدركين ما أعيشه من ازدواجية مشاعر، فنصفٌ لا يفكر إلا بالانتقام والقتل.. والآخر يفكر بالمسامحة والحلم،
لا تتحدثي معي مجددا عن هذا الأمر لأنك حينها ستصبحين لا شيء لأني سأغادر، فأنت الشخص الوحيد الذي يبقيني فان أردت رحيلي ما عليك سوى جذب الحديث عن هذا الأمر مجددا."
رفعت إفيلين الكأس بيد مرتعشة ترتشف منه بتقطع
فرمقتها إفيلا وابتسمت قائلة
" لا تخافي مني أبدا فحتى ظلامي أنت تروقين له، حتى ان أردت ايذائك لا يؤذيك."
تماسكت الأخرى بكبرياء وهي تسأل
"ما سبب ذلك؟؟"
باشرتا في الأكل
" لأنه يتغذى عن الحقد وأنا لا أملك شيئا منه نحوك لهذا أصبحت نوعا ما بالنسبة له مثلي."
اقشعرّ بدن الأميرة الأولى ليس خوف بل من قول الأميرة الثانية
*لا تحمل حقدا عليها .. تبيد المملكة عن بكرة أبيها*
انها تحقد على الجميع لتتذكر قول ملكة السحرة قبل سنوات في احدى الجلسات العلاجية التي كان الملك يجريها لشقيقتها ليبعدوا عنها هذه اللعنة، (أن الحظ بجانب مملكتهم، لأن اللعنة الظلام أصابت الجهة اليمنى ولعنة النور أصابت الجهة اليسرى، فلو كانت قوة الظلام في الجهة اليسرى لملأ قلبها بها و لسحقت من تستطيع التغلب عليه ولن يوقفها سوى قتلها.)
"هل أنتِ بخير الآن؟ ألم تعد القوة الظلامية تريد السيطرة عليك بالكامل؟؟."
" لقد تـ...."
وصمتت مجفلة وعيناها توسعتا وهي تنظر ليمناها عبر الجدار
وعادت ببصرها لأختها
" هناك شيء سيء يحدث في الساحة الرئيسية للقصر!!."
أكملت وهي تركض للنافذة المحطمة
لحقتها الأخرى لتنفتح عيناها هي الأخرى بدهشة، صدمة ورعب وتمتمت مصعوقة
" مـ ما الذي يجري هناك؟؟؟!."
صراخ الحراس والخدم وهم يهربون من سحابة ظلام تبتلعهم
وصلهم لتجفل قلوبهم أكثر
واحدة تشعر باتقاد الحقد والظلام داخلها يتخذ وينجذب نحو هذه القوى المريبة، بينما الأخرى مرعوبة فرغم كل المرات التي خرجت قوة أختها عبر السنوات عن السيطرة لم تؤذي الناس بهذا القدر.
نظرت نحوها اذا قوة النور توسعت على جهتها اليسرى هذا يعني أن ظلامها خرج كما تسميه هي.
" إفيلّا !! "
تمتمت باسمها لتدير إفيلّا وجهها بالكامل اليها فكان منقسم بخطوط سوداء داكنة جدا وأكبر، وقوة النور شكلت وشوم ساطعة جدا، فشكلت منظر مهيب خاصة وعيناها مفتوحة وهي تكان تقسم أن بؤبؤتيها تغير لونهما للحظة بازدواجية وكأن القوتان فيهما اندمجتا.
صراخ المزيد من الأشخاص جعل إفيلَّا تقفز الى طرف النافذة وتتشكل قوة الظلام كالغيمة تحتها وتقفز فوقها وتطير في اتجاه الظلام الآخر بسرعة خيالية.
وما ان وصلت حتى لوحت بيدها اليسرى أمام سحابة الظلام ليتشكل درع ساطع أنقذ من كانوا سيُبتلعون وتراجع حتى خمد للأسفل فظهرت لها بوابة وكأنها بعد آخر ذكرتها بالتي يتحرك بها ملك الجحيم أورافيس.
تمتمات مصدومة من خلفها شوشتها خصوصا كلمة
* لا يردع وحشا الا وحش مثله*
سكين ظلامي تشكل عند رقبة من قال تلك الكلمات
لتقول له
" ربما علي أنا أن أنهيك لأني أشفقت عليك وأنقذت حياتك البائسة."
قهقهة مستمتعة أتتها عبر البوابة جعلت كل شعرة في جسمها تقشعر وتقف
قبضت على يسراها ما جعل درع النور يشتد قوة وصلابة وسطوع بينما السكين يتلاشى من جانب رقبة الثرثار ما جعله يسقط مقطوع الأنفاس
" حقا حياتهم بائسة، أوافقكِ في هذا.. لماذا لا تنظمين لي وننهي معاناة البؤساء أمثاله... عديمي القوى."
" من أنت؟؟."
أحد الحراس صاحب قلب شجاع كما إستشعرته إفيلَّا سأله
أُغلقت البوابة وتقدمت كتلة الظلام حتى وصلت الدرع الساطع بخطوات
ثم تلاشت داخل الجسم البشري...!!
جسم قوي، ملامح فتية، وشعر أسود، وملابس سوداء فوقها سترة من نفس اللون جلدية طولها يصل لركبتيه،
انه ليس شخصا سهلا ولا ضعيفا رغم ملامحه الشابة عيناه خطيرتان خاصة بؤبؤيهما الأسود يبدو محنك ومخيف
"هلا شرفتني وأخبرتني كم عمرك؟."
سؤال الأميرة الثانية ألجم الجميع فمن يبالي بعمره عليها هزمه وامساكه ليسلموه لممالك القوى الخارقة ليحلوا مشكلته بعيدا عن مملكتهم.
بينما الآخر نظر لها من الأعلى للأسفل وحدق بدرع النور وجانب وجهها الساطع وجانب وجهها الظلامي
"على حسب معلوماتي هذه المملكة هي مملكة عديمي القوى أليس كذلك؟؟ ولكن سمعت أن أحد فيها يملك قوة ظلامية."
لم يتمالك أحدهم من خلفها نفسهم وهو يصرخ خارج عن السيطرة من الرعب
"هذا هو ما كان من المفترض أن يحدث لولا هذه اللعنة التي ولدت في مملكتنا قبل عشرين سنة."
أمال الشخص صاحب الملامح الشابة رأسه وعيناه تغوصان داخل الآخر الذي حدق به برعب أكثر وسقط يصرخ برعب وكأنه يرى الموت يتجه نحوه يمشي على قدميه
الأميرة الثانية إفيلَّا لم تحرك ساكنا وهي تنظر للشخص بقوة وصمود بعد أن أبعد سوداوتاه عن الصارخ أعاده اليها هو الآخر تأملها بهدوء خطير
ليقول بعد برهة
"جميع من أخذتهم لم أقتلهم بعد ان أردت انقاذهم تعالي معي أو سلمي لي قوتك فأنا لا أعتبرها لعنة بل هبة من السماء لا يستهان بها فلم يسبق أن أوقف أحدهم ظلامي عن التهام ضحاياه...."
" لا أبالي بهم، افعل بهم ما تشاء ولا تعد الى هنا."
قاطعته الأميرة الثانية بنبرة واثقة وغير متزعزعة
" وحش ... ألست الحامي كما يريد منك الملك أن تكوني؟... ألست أميرة هذه المملكة؟."
ثرثرة ملأت المكان بحقد نحوها كالعادة...
دخان خفيف أسود خرج من يمني جسمها وهي ترد بغضب
" اخرسوا أو سيكون ظلامي انا من يلتهمكم."
صمتت التمتمات الحاقدة ولكن العيون ازدادت كره وحقدا شعر ت به يزيد وينجذب له ظلام من يقف أمامها على بعد خطوات.
سؤال طرح فورا على عقلها لماذا قواها هي لا تنجذب لهذه الأحقاد؟؟.
"إفيلَّا...!!!"
صوت الأميرة الأولى خلفها جعل عيناها تتوسع صدمة والدخان الخفيف يختفي
لتصرخ فيها وهي تلتفت نوها
"لماذا أتيت؟ عودي حالا هذا المكان خطير."
كان يركض خلفها سوى مرافق واحد والبقية وقفوا في باب القصر ولم يجرؤوا على الاقتراب، لتدرك أن هذا المكان تغزوه قوى ظلامية عظيمة داكنة بسوادها شديدة برغبتها بالفتاك بالأرواح، تزامنا مع وصول أختها لجانبها، رفعت يسراها ولوحت بها بقوة لتنتشر قوى النور على الجميع بلا استثناء وشكلت دروع حول أجسامهم كالفقاعات أبعدت الظلام عنهم، لمست كتف أختها فازدادت قوة درعها وأمرت مرافقها ليدخل معها.
ضحك الرجل بسعادة لم تعرف سببها ليقول هو
" حسنا...حسنا، لا تبالين بهم ولكنك أنقذت حياة البقية هنا حتى ذلك الثرثار الذي عاقبته بكابوس الظلام المُلتهم."
نظرت الأميرة الأولى لذلك الرجل الذي رأته قبل قليل من النافذة يصرخ برعب وقد سكن في مكانه وغادر الهلع ملامحه عرفت أن قوة النور لأختها أخرجت الظلام من داخله.
رأت موجة أخرى من الظلام تتجه للأنحاء ولاحظت إفيلَّا وهي تشد يسراها لتسطع دروع النور أكثر فحمت الجميع من الموجة العظيمة الظلامية.
بغتة سحابة أشد ظلمة هاجمت أختها لترى ظلاما يخرج من جسدها ويلتف حولها بالكامل كثعبان بينما سطعت جهتها اليسرى بالكامل بوشوم وخطوط عريضة وجدتها جميلة جدا.
قوى الظلام للعدو تصادمت مع ثعبان الظلام لأختها وتراجع كل منهما بأجسامهما للخلف.
" سيكون من السيء حدوث معركة هنا."
تمتمتُ مرافقها القلقة أخرجتها من تخدرها الهلع، لتتذكر والدها ففي طريقها للخروج سمعت صراخ أمها باسمه
في الحالات العادية تكون هي المسير والمسيطر ولكن الآن من يسيطر هي أختها
" إفيلَّا أعتقد أن شيء سيء حدث لأبي"
قالت بصوت عالي ليصل لأختها الواقفة بثبات أمام كتلة الظلام البشرية الشابة.
ارتبعت إفيلين عندما حول عيناه نحوها ثم انقشع ظلامه بالكامل من الساحة، واختها رغم ذلك لم تسحب قوتيها.
" توأمان؟؟"
سأل بفضول وهو يتقدم نحوهما ولكن رمح ظلام وقف امام وجهه
"حقا؟؟ لو أنك استعملت رمح من النور كنت سأخاف"
خاطب إفيلَّا وهو يتوقف فردت وهي على ثباتها
"تدرك جيدا أنك واجهت صعوبة في اختراقه عندما هاجمتني فلا تجعلني أنا اهاجمك لأرى ان كنتَ ستستطيع ايقافي عن اخراج روحك"
الظلام الذي كان قد هدأ حولها تحرك كالعاصفة مع كلماتها القوية والباردة كردة فعل على ذلك.
رؤية المنظر أرهب البقية وأقلق أختها بينما صمت خصمها.
وتراجع الشاب الظلاميْ للخلف بخطوة قائلا ببساطة وهدوء أعصاب
" أجل انت محقة، أفضل مواجهتك في مكان آخر لأني حتى انا لن أستطيع انقاذ نفسي من القوة التي آتيت نحونا الآن بسرعة خاطفة"
خطف بصره للأميرة الأولى إفيلين وأكمل
" أجل الملك معي وكما أرى"
ونظر مجددا إفيلَّا وأكمل
" أنتما توأمان أي أن والدك معي ان كنت تبالين به عكس الآخرين الذين لم تبالي بهم"
بسط يديه بلامبالاة أشعل غضب إفيلين خاصة بعد سماعه أن شقيقتها لم تبالي بالحرّاس والخدم الذين أخذهم رهائن كما سمعت.
أكمل هو
" سأغادر الآن وان أردت نجاة والدك اتبعيني سأترك بوابة الظلام مفتوحة ان أراد غيرك اللحاق بي لن يصل لأنها تتماشى فقط مع من يحمل قوى الظلام"
أكمل جملته واستدار ليدخل البوابة ويتلاشى جسمه داخلها.
المكان عمه الهدوء حتى تنهدت إفيلَّا بصوت مسموع ورفعت ذراعها الأيسر ولوحت به ليجتمع سطوع الدروع ويعود اليها تزامنا مع الظلام الذي هدأ أخيرا وعاد هو أيضا لجسمها ثم تلاشت الوشوم من الأماكن التي تظهر للعيان.
في نفس اللحظة حطت أقدام لوسيان ملك مصاصي الدماء بجانب إفيلن بعد قفزة طويلة من السور الخارجي للقصر، وأجزاء من الثانية وتوقف ذئب أسود ضخم مخلفا الخبار خلفه بجانب إفيلَّا.
تزامنت زمجرته مع سؤال لوسيان ملك مصاصي الدماء
" ما الذي حدث ؟؟ لقد شعرنا بقوة سيئة للغاية..وما هذه البوابة؟"
تقدمت إفيلين وجذبت قميص إفيلَّا بقسوة لتلتفت لها وتصرخ فاقدة رباطة جأشها
" ما حدث أن وغدا ظلاميا أوشك على قتلنا، وأخذ رهائن لم تبالي بهم الأميرة و الأفظع أن الملك معهم"
زمجرة أخرى أطلقها ملك المستذئبين داركس ولكنهم لم يدروا هل هي غاضبة أم مستنكرة.
ثم توجه مختفي عن الانظار ليعود لشكله البشري.
أما لوسيان ملك مصاصي الدماء فقد نظر للأميرة الثانية إفيلَّا بهدوء ولم يقل شيء فهذا النقاش بين الأميرتين أمر بعيد عن ما يخصه، فمملكة البشر تقع تحت حمايته وحماية ملك المستذئبين ولا شأن له بغير هذا.
عاد الملك المستذئب بشكله البشري العضلي
وهو يرى ويسمع إفيلا ترد وأسنانها تصطك ببعضها بغضب جارف استشعراه الملكان بينما إفيلين لم تشعر به
" لم أعرف بأمر الملك الا معكِ فلا تجعلي مني متمردة ببضع كلمات زائفة"
شدتها الأخرى من ملابسها بقوة وحركة لم تلائم وقارها المعتاد
" ماذا عن الآخرين ؟؟ هاه؟؟ ماذا عن الحرس والخدم الذي كانوا يصرخون و لم تبالي بهم"
صفعت إفيلَّا يد شقيقتها بقسوة وتراجعت خطوة للخلف
" ماذا عني أنا؟؟ هاه؟ من كان يبالي بي؟؟هاه؟ من سأل عني؟؟ من رأى معاناتي؟ ألستُ وحش كما يدعونني؟ ألستُ لعنة؟ لم علي انقاذ أوغاد لم يتركوا يوما ولم يسمعونني أني لعنة...أني مسخ هذه المملكة اللعينة..؟؟ ماذا عني ؟؟ أخبريني ماذا عني؟ ووالداي اللذان المفترض عليهما حمايتي يجرياني علي التجارب بغية شفائي كما يقولان...لماذا لم يتقبلاني كما أنا؟ لماذا علي أن أقلق عليهم في حين هم من جعلوا حياتي كلها آلام"
" اخرسي..!!!."
صفعة قوية طُبعت بقسوة على يسرى وجهها وشقيقتها إفيلين تصرخ فيها بالإخراس
خرج تنفسٌ ساخن من صدر إفيلَّا وبرزت خطوط النور في وجهها زحفا سريع الى مكان الصفعة لتشفيه في لحظات وانطلقت كالكريستال حاد الحواف نحو شقيقتها ولم يردعه سوى درع تشكّل من الظلام أمام وجهها مباشرة المتيبس من الصدمة
وهي تقول لها بنبرة فارغة وباردة
" أرأيت؟؟ الشيء الوحيد الذي يحميني هو نوري و ظلامي... لا تجعلي من نفسك عدوا لي، يا توأمي فكما سبق وأخبرتك أن ظلامي لن يؤذيك.. نوري يفعل ذلك لأنك الأقرب الى قلبي وأذى قلبي يعالجه نوري، وانا لا أستطيع التحكم فيه بهذا الشأن كما لاحظتي ولأني وددت رد الصفعة المهينة لك تقدم نحوك بدون تحكم مني"
ابتعدت إفيلَّا خطوة للخلف مجددا
" أما عن أولئك الحرس والخدم فأنا لا أبالي بهم فليحترقوا في الجحيم"
" لا أظن أنهم سيحترقون في مملكتي فأنا لم أشعر بهم هناك"
صوت آخر مازح تردد في المكان قبل ان تُفتح بوابة أخرى قرمزية اللون
" أورافيس"
تمتم لوسيان بتعجب فهو لم يسبق ان رأى الملك أورافيس في مكان غير مملكته او في اجتماع اجباري للملوك.
تقدم أورافيس إفيلا وربت على كتفها
" هل انت بخير إفيلَّا ؟؟"
سؤاله جعل أفواه الملكين و إفيلين تفتح بصدمة كيف يعرفان بعضهما فالأميرة الثانية لم يسبق لها الذهاب للاجتماعات والملك أورافيس لم يطأ هذه المملكة من قبل وفوق هذا يسأل أحدهم ان كان بخير ..؟!!
" كيف تعرفينه؟"
سؤال إفيلين الجاف زاد ازعاج إفيلَّا زيادة على ما فعلت فلم تجبها ولم تنظر لها فأجاب أورافيس و تقدم ليصافح الملكين والأميرة.
" لقد أتت صدفة الى مملكتي وأصبحنا أصدقاء منذ رأيت قوتها... أتصدقان لم يسبق لي ان رأيت أحد يستطيع استخدام قوته رغم تقييده بالفضة"
الأميرة الأولى إفيلين أغمضت عيناها بغضب
فأسرار عائلتها تنكشف للجميع واحدة تلوى الآخر وشقيقتها لا تساعد فكيف تلتقي بالملك أورافيس وتخبره بأسرار مملكتها.
فخاطبتها من بين اسنانها وهي تتقدم اليها مجددا
" كيف تطاوعك نفسك على خيانة مملكتك؟ على خيانة العائلة وتعطين اسرارها للغير.. من المفترض ان ما يتعلق بقدرتك يبقى سر هنا بين اسوار المكان؟؟ "
" لم يكن بيدي لقد كنت سأفقد حياتي في احدى المرات بين يدي ملكة السحرة وهي تحاول انتزاع قوتي مني ففتحتُ بوابة ابعاد ودخلت فيها فكانت مملكة أورافيس"
" أورافيس..؟ هل انتما مقربان حتى تنادينه باسمه المجرد؟؟...و...انتزاع قوتي؟؟!!..هل أصبحتْ هذه القوة تخصك؟؟"
" أنا فعلت عكس والداي لقد تقبلتها في داخلي وأحببتها، وقد أخبرتهما أنني لن أخضع لتلك الأمور مجددا"
أكملت قولها الهادئ والمفاجئ لأختها فهي في ما مضى دوما أرادت التخلص منها حتى تنعم بحب والديها ولكن يبدو ان طرقهم افترقت ولن يكون هناك لم شمل أبدا، وأختها أضحت بعيدة...بعيدة جدا.
وكأميرة عليها تناسي العاطفة واتخاذ الاجراءات اللازمة.
" هذا أمر ملكي..."
تأهب اهل القصر عندما صرخت بذلك بينما رمقتها أختها بخيبة أمل لم تخفى عن الملوك الثلاث.
" الأميرة الثانية إفيلَّا ستذهب خلف الرجل وسوف تنقذ الملك والآخرين، والبقية ان كانت هناك اصابات عالجوها و ان كان هناك خراب أصلحوه، وسيشرفنا أن نستقبل الملوك الثلاث حتى يعود الملك.. بخير وسلامة"
وعادت لتكمل بخفوت لأختها الواقفة أمامها على بعد خطوتين
" هذه مسؤوليتك لأنك تهاونتِ، كنت تستطيعين انقاذ عدد اكبر ولكنك لم تسرعي بمساعدة شعب مملكتك"
بنبرة عالية ردت إفيلَّا وهي تنفي بذراعها
" شعب مملكتي الذي يكرهني كاللعنة، لماذا علي أن أبالي به؟."
" كما تقبلتكِ أنا بلعنتكِ أنت تقبلي أمري لكِ بإنقاذ الجميع والعودة."
ملكي مصاصي الدماء لوسان و المستذئبين داركس عرفا ما تفكر به الأميرة الأولى
أما ملك الجحيم أورافيس فلم يفهم بل باهتمام تقدم بينهما
" إفيلَّا لن تذهب بدوننا كما أتى لوسيان و دراكس لأن مملكة البشر تحت حمايتهما، أنا أتيت لأن إفيلَّا تحت حمايتي."
صدمت إفيلين ورمقت كلاهما بقوة ولكنه لم تقل شيئا بينما
همس داركس يرد عليه بخفوت لم يسمعه سوى ثلاث
أورافيس، ولوسيان، والأميرة الثانية للبشر صاحبة لعنة الظلام النور
الأميرة الاولى مقصدها واضح انها تريد بناء مكان لأختها بين المملكة وان يتم الاعتراف بقوتها كهبة وليست لعنة.
ضحكت إفيلَّا باستهزاء على مقصد أختها وهي تنفي برأسها وبدون قول كلمة دخلت الى البوابة التي أغلقت فورا وراءها.
وخلفها تركت ملامح شقيقتها أظهرت قلقا عظيما وهي تشد على كفها الذي صفعتها به بينما أورافيس عبث بشعره وهو يرمق المكان حوله حيث بعض الأشياء الصخرية محطمة وبعض الجرحى، ثم أشاح ببصره ناحية داركس الذي تكلم سائلا الأميرة إفيلين
" كيف استطعتم ايقاف المعتدي؟."
رمقته إفيلين وأجابته مجبرة
" انها إفيلَّا."
" بقوتها؟؟ هل هي تتحكم فيها؟."
سؤال لوسيان بصوت عالي جذب الادراك لمن غفل من اهل القصر،
أميرتهم تحكمت في قوة اللعنة وأنقذت حياتهم....
الصدمة خيمت على من أدرك ذلك ومن خمنه
وأما من غاب عنه الأمر فهو ما زال يشتم إفيلَّا بين أنفاسه.
بالكاد أمسك أورافيس نفسه حتى لا يفتح بوابة أسفل أقدامهم تأخذ بهم للجحيم، وفكر أكثر أنه عليهم ايجاد طريقة للدخول لمملكة الظلام وانقاذ إفيلَّا.
فمن ما سمع قبل أيام أن ملك الظلام يريد امتلاك أكبر قوة حتى يغزو كل الممالك وكان هو سيبعث لاجتماع ولكن استشعاره لظلام إفيلَّا جعله يأتي الى هنا أولا فرغم ثقته بقوتها لا زال قلقا.
إفيلين سحبت قدميها بالكاد للداخل والملوك خلفها حيث والدتها التي ما زالت تهذي باسم زوجها بخوف ما جعل إفيلين تبتسم بسخرية أليست إفيلَّا أيضا من العائلة؟؟.
~~~~~~~~
" ماذا أتى بك الى هنا؟ وما سبب طلب الاجتماع الملوك الذي أرسلته في الأمس."
إفيلين سألت أورافيس وهي تعبث بالقلم في يدها وترمقه مليا بنظرات مقيِّمة، المفترض أنه صديق لأختها ولكنه ملك الجحيم كيف يكون صديق لبشرية...بشرية؟؟
هل أختها لا زالت حقا تشعر بنفسها كذلك؟؟
أورافيس تركها تتأمله كما تريد بينما أنزل ستار لطيف على عينيه فبدى مسالم وهو يجيب
" ما حدث اليوم هو السبب الرئيسي، فملك مملكة الظلام أو سيد الظلام كما هو معروف عنه... يبحث عن قوى أخرى للاستيلاء عليها وأخذها لنفسه...وبعدها يريد غزو الممالك الأخرى."
جوابه صادم و لم يتلائم مع تعابير وجهه اللطيفة بمكر
" وهل الجانب الظلامي الذي مع إفيلَّا هو ما يريده.؟؟."
" على ما يبدو، لم تكن لديه معلومة أكيدة ولكن لقد تأكد الآن."
جوابه من جديد جعل إفيلين تنفخ الهواء للخارج من صدرها بتقطع منزعج وبلا حيلة بل عليها ايجاد حيلة
لتقفز فجأة واقفة
" علينا اللحاق بها واخراجها قبل أن يستولي على قوى الظلام."
وقف الملوك الثلاث وهي تكمل
" أعرف أني لن أستطيع اللحاق بها فانا لا أملك قوى خارقة، ولكن أنتم تستطيعون وهذا لسلامة الجميع من الحروب، لذا ربما لدي الحل ان وافقتم على الذهاب الى مملكة الظلام سأخبركم."
أورافيس عاد للجلوس بانزعاج فهذه الأميرة تفكر بالممالك أكثر من اختها، من جهة هي محقة ولكن من جهة أخرى، عندما يرى اندفاع إفيلَّا من أجلها دوما، يزعجه أن هذه لا تفعل المثل، بالكاد يمسك عيناه حتى لا تتقد جمرا ويحول من أمامه الى رماد فرد بنبرة ساخطة
" لو أني أستطيع فتح بوابة الى هناك لكنتُ ذهبت خلفها فورا."
وخلفه مباشرة قال لوسيان
" من أجل سلامة جميع الأجناس علينا ذلك."
أما داركس فقال
" لا أدري ما العلاقة بين شقيقتك و أورافيس وذلك يزعجني فأنا أقولها بصراحة أني لا أستلطفه، وأعرف أن خلف وجهه الوديع يكمن المكر الشديد وعدم الرحمة، ورغم ذلك أنا موافق على كلامك وكلام لوسيان."
أبعدت إفيلين كرسيها للخلف وسارت تشير بيدها ليتبعوها
" لدينا بعضا من قوتها كان أبي وملكة السحرة قد خزنوها في ما سبق، انه جزء صغير ولكن سيمكِّننا من فتح بوابة متصلة بمملكة الظلام وسنطلب مساعدة ملكة السحرة"


 
 توقيع : نسمات عطر





لا تقل خذلتني الأيام، تقدم بعزم ولا تتهاون
أمضي، أسلك سبيلا، افتح طريقا
لا تتخاذل، لا تتهاون

التعديل الأخير تم بواسطة نسمات عطر ; 05-24-2021 الساعة 11:25 AM

رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب ألكساندرا, نوتِي., URANUS الاعجاب للمنشور