--

-

لـلزوار | الـتسجيل فـي منتدى وندر-لاند

للتذكير | سبحان الله والحمد لله والله أكبر

_
العودة   منتدى وندر لاند > القصص والروايات > روايات الانمي_ روايات طويلة

روايات الانمي_ روايات طويلة لجميع أنواع الروايات " الحصرية، العالمية، المنقولة والمقتبسة"


إفيلا، الظلام والنور/ الجزء الرابع

روايات الانمي_ روايات طويلة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2022, 11:21 AM   #11
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي



صباحكم سعادة


بعد ساعات ان شاء الله سيكون الفصل الثاني هنا...



 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح


رد مع اقتباس
قديم 01-05-2022, 12:51 PM   #12
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي





~~ القسم الثاني / من الجزء الرابع ~~

.
.
.

فتحت إفيلا عينيها فوجدت أنه قد انقضى من الليل الكثير، وأدركت أنها غفت في مكتب أختها بعد مغادرة الأخيرة المسرعة نحو ليفاند،
رفعت رأسها تتثائب بدون أن تغطي فمها وانقطع التثائب و عينيها الخارقتين رغم الظلام لاحظت داستان نائما في الأريكة المقابلة
" داستان "
همست باسمه واعتدلت برويّة لظنها أنه نائم
" ألم تقولي لي أنك ستعودين لاحقا؟؟ "
عادت تستلقي تنظر لسقف الغرفة المظلم بعد جملته المتسائلة وردت
" بعد أن غادرت إفيلين الغرفة نحو زوجها لم أشعر..آخر ما أذكره أنني تمددت"

" هل أنت بخير الآن.. هل زال الغضب من الملكة؟؟"

سألها بصوت هادئ لترد بنبرة منزعجة

" عندما تتدخل إفيلين و تحلُّ الموضوع أشعر بالغباء لكل ردت فعل قمتُ بها، أشعر كأنني فقاعة وفجّرتها هي بـإبرة "

شعرت بابتسامته ثم شعرت به يختفي وظهر وجهه في اللامكان عند وجهها تماما يطل من بوابة صغيرة

" هيا لنذهب"

أخرج ذراعيه أيضا من البوابة التي توسعت يحتضن وسطها وجذبها للأعلى إليه ليختفيا تماما داخلها.
ظهرا في مكان آخر واقفان على أقدامهما ففتحت إفيلا عينيها وأبعدت ذراعيها عن عنقه واستدارت إلى أين قال من قبل أنه سيأخذها.
" من هنا سنخفي تماما قوتنا لنبدو بشريين وندخل المدينة فيها أشياء مثيرة للاهتمام ربما ستحبينها "
همس بحماس وبسمته الطفولية وجَّهَهَا نحوها فأصابتها العدوة أيضا فما أروع الأوقات التي تقضيها معه تشعر أنها تعيش الطفولة التي قضت معضمها مسجونة في زنازين الفضة داخل القبو المظلم.
تحكما في قوتيهما لتختفيا وأمسكا يدي بعض وسارا على الأقدام نحو أضواء المدينة التي تظهر وكأنها في وقت مهرجان.

~~~~~~~~~~~

في قارة أخرى بعيدة تماما، حيث لم يصلها أحد من الممالك المجاورة من قبل.
الظلام خيم على المكان ولكن لم يمنع رؤية البيوت المهدمة، الحطام في كل مكان والغبار تراكم فوق الركام
فأظهرأنه مر على ذلك العديد من السنوات، والدمار الذي عصف بكل هاته المدينة رغم حجمها الكبير دل على أن معركة طاحنة حدثت هنا وخلَّفتْ وراءها دماراً شاملاً، والذي لم تخلفه هي بقايا عضام الجثث وكأن الذين قَاتلوا وقُتلوا هنا اندثروا مع الرياح.
وفي مركز المدينة المدمرة وُجد قصر جدرانه العالية زحفت عليها الأشجار والطحالب حتى كساه الإخضرار تقريبا بالكامل ولكن ذلك لم يمنع اللون الأسود الأصلي الذي صبغ به القصر من الظهور.
ضبح البوم هو ما يسمع وضربات أجنحة الخفافيش التي أخذته كمسكن حتى أصبحت أسرابا، وبين جدرانه المتربة وغرفهِ الكثيرة الخالية المليئة ببيوت العنكبوت،
كان هناك تابوت بغطاء هرمي الشكل، انتشرت عليه خطوط بيضاء ذابلة وفي تلك اللحظة تماما حتى ذبولها قد غاب وانطفأت،
وبين زجاج النافذة المكسورة دخل ضوء القمر وأنار فوقه، وفجأة في السكون التام داخل القصر وخارجه حدث صرير، وحركة خفيفة ثم تحرك الغطاء الهرمي وخرجت يد من داخل التابوت وأكملت إبعاد الغطاء ثم جلس ساكنُ التابوت.
ظهرت ملابسه قديمة الطراز و لم تبهت ألوانها ولا فخامتها،
ثم فتحت عيني المخلوق وظهر لونها أحمر ساطع دموي،
ثم أفرجت شفتيه المتشققتين عن نابين بارزين عن كل أسنانه المصطفة وهمس بصوت قوي البحة وكأنه كان في نوم عميق حتى التصقت حباله الصوتية

" أتمنى أن تكون ما تزالُ على قيد الحياة أيها الخائن، وموتك على يديَّ لن يكون سريعا "

تنفس بعمق يدير أنفه في الأرجاء يشتم الروائح ثم تكلم مجددا وهذه المرة كان قد صوته قد تحسن

" جيد يبدو أن بعضكم نجى"

استقام وخرج بقدم ثم الأخرى وأصابه الدوار للحظات ثم تحكم في نفسه وسار للأمام خطوات وظهر تابوت آخر،
ملامح راحة تجلّت للحظة على وجهه ثم اختفت وهو يدنو من التابوت ويبعد غطاءه وفتح يده فوق الجسد النائم وخرج منه ظلام وخيم فوق الجسد للحظات حتى شهق واتحرك ثم استقامة بفزع
أمسك الرجل بيد الجسد ليساعده على الخروج فظهرت القدم فوقها فستان ثم خرجت المرأة بالكامل ونظرت حولها بعيونها الحمراء تلاحظ الزمن الذي مرَّ و ظهرت معالمه على الغرفة.
" تأخرنا... تأخرنا "
همست بصوت منغلق وهي تتمسك به وتحرك رأسها وأنفها تتفقد المكان بكل حواسها لربما تشعر بحركة ما ولكن ما قابلها السكون وحركة الحيوانات الليلية.

" بينيا أعطني يدك سنوقظ من بقي على قيد الحياة "

أعطته يدها لحظات قليلة وأخذا نفسا عميقا و تلى ذلك ظلام خرجت من جسديهما وانتشر في الأنحاء تدريجيا ثم حتى خرج من القر وعم على كل أرض المدينة،
بعدها تحركت أغطية التوابيت في كل أنحاء القصر و المدينة وخرجت أجساد بعون حمراء في درجة أقل من الرجل الأول وانتشرت الأصوات وعمت الحركة على المكان و إتجه الجميع نحو القصر.
~~~~~~~~~~
في نفس الوقت في مكان آخر في أحد مدن مملكة المستذئبين

" يا ليت أورافيس هنا معنا"

أصدرت إفيلا صوت الاندهاش مع قولها وهي تتناول كعكا من نوع ما،
ثم خرج نصفه من فمها وسقط على الأرض و ذراع داستان التف حول معدتها بقوة يجذبها للخلف إليه

" أنا الأول في الترتيب إياك والتفكير بمناداته ليتجول معنا"

مسحت إفيلا شفتيها بطرف أصابعها ورمقته جانبيا بقلة حيلة

" ألن تغادركَ هاته الطفولية، أنت وإفيلين وأورافيس لا تصنيف محدد كل أحد منكم له مكانه الخاص"

لفّها إليه يحاصرها لجسده بذراعيه ورد وهو يتناول بشفتيه فتاتاً سقط على ذقنها وحركته طبعا جعلت نبضها يقفز هنا وهناك ولكنه أبله أو بريء ليعلم حميمية حركته

" إفيلا، تجعلينني أفكر في غزو كل مكان واحتلاله وأخذه بالكامل حتى أصبح أنا الساكن.. والوحيد في قلبكِ"

ارتفعت قليلا بجسدها نحوه تثبت عينيها على عينيه وردت بثقة

" لا أحد فيه سواك سيد الظلام هو لك مذ قررت غزو الممالك في الجوار "

ابتسامة مضيئة توسعت على شفتيه وتواصل عينيهما لم ينقطع ثم انقطع وهما يشعران بتيار كهربائي قوي مر على جسديهما جعلهما ينتفضان بقوة مبتعدين عن بعض

" ما كان هذا ؟؟"

سألت إفيلا تدلك ذراعيها وتنظر للأنحاء، أما سيد الظلام فقد إحتدت ملامحه فابتعدت تماما عما كانت عليه قبل لحظة وأدار عينيه اللتي عادت حمراء في الأنحاء ولكنه لم يشعر بشيء،

" ربما قتال ما بين مخلوقات الظلام القوية في مملكتي "

كان استنتاجه ورده على سؤال إفيلا.

عاودت إفيلا امساك يده وسارا يكملان تجولهما يتصرفان بطبيعية إزاء الشعور السيء الذي راودهما.

~~~~~~~~~~~

بسمة قاسية ظهرت على وجهه حاد الملامح وعينيه الدموية لم تقرب اللطافة ولو عُرضَ شعرة.

" جيد لم نفقد الكثير.. ستكون نهضتنا غير خاسرة وسيكون انتقامي كبيراً يشمل كل من يعترضني "

" لينكولان تُرَى هل نجى ابننا؟؟"

قول المرأة بجانبه أزال بسمته الحادة وصمت للحظة ثم نظر للباب الذي فتح وظهر رجل كان خادمه من قبل

" سيدي الحاكم، لقد حضر الجميع وهم ينتظرون الأوامر في القاعة "

" توفوس قبل كل شيء.. أرجعوا الحياة للقصر و المملكة "

وضع الخادم يده على صدره يخفض رأسه وقال قبل أن يغادر

" أمرُ سيدي الحاكم"

~~~~~~~~~~

وفي جهة أخرى ليست بعيدة عن تلك المملكة المظلمة يد ناصعة البياض لا تشوبها شائبة تحركت أناملها و وضعت تحت ذقن لم يقل عنها في بياضه وتفرقت الشفتين بلون وردي باهت قائلة
" يبدو أنه استيقظ "
" جلالتكَ إيليوت، من الذي استيقظ؟؟"
سأل خادم بجواره، اعتدل السيد في كرسيه بعد أن كان مائلا في جلوسه وقد زال استرخاءه، مع تحركه للامام انسدلت خصلات طويلة بيضاء على صدره وهو يرد بجدية وعدم رضى
" لقد استيقظ حاكم الظلام بعد كل هاته السنوات يبدو أن الختم قد ضعف بعد موت الملكة إيميليانا"
أغلق رموشه البيضاء على عيونه الرمادية، وأعاد فتحها عندما دخل رجل بملابس فروسية بيضاء

" جلالتك، هل شعرت بذلك؟"

" أجل ليفونس، اجمع من يستطيعون مواجهة الظلام وجهزهم وليبقوا على أهبة الإستعداد فلا نعلم متى سيتحرك الملك لينكولان من جديد "

صوته بنبرة حكيمة هادئة أمر ثم أعاد يغلق عينيه

" حاضر "

قالها الفارس وغادر بينما الخادم جوار رمق سيده بقلق وشفقة فبعد موت الملكة قبل أيام يبدو وحيدا وها قد تحرر الحاكم لينكولان وهم شبه متأكدين أنه سيبطش في الأرجاء وستكون مملكتهم أول المستهدفين.

~~~~~~~~~~~~~


في صباح اليوم التالي فتحت إفيلين عينيها على ألم أسفل بطنها ولكنها تجاهلته وتحاملت على نفسها لتقف فورائها العديد من الأمور عليها انهاءه فقد اقترب موعد ولادتها وهي تشفق على ليفاند إن تركت العمل متراكما عليه.
ولكنها ما إن خطت خطوة واحدة حتى صرخت بألم وعلى صرختها دخلت الخادمات وتجمع جيش منهم هناك، وبعدها أتت القابلة وبعد فحصها أدركت أنها في مرحلة المخاض.

~~~

بملابس النوم وشعر غير مرتب وقفت إفيلا جوار باب غرفة إفيلين كما فعل ليفاند والخادمات يركضن هنا وهناك بهلع زائد زاد من خوف الإثنين المنتظرين،
أكثر إثنين يخافان على إفيلين شخصيا وليس لأنها الملكة.
وقفت إفيلا مستقيمة الظهر مع الحائط بينما ليفاند كان يمشي جيئا وذهابا أمامها وظلا على هاته الحال حتى سمعا صراخها وتلاه صراخ صغير،
بسمة صادقة ظهرت على وجه إفيلا بينما ليفاند بوجه جامد توقف أمام الباب مباشرة ينتظر خروج الخادمة بخبر عن حالة إفيلين.
فجأة صرخت إفيلين مجددا وكادا أن يدخلا ولكن أوقفهما صراخ بصوت صغير باكٍ إنضم للصراخ الأول.

تجمد الإثنان ونظرا لبعض ولم يأتيا بحركة حتى فتح الباب وخرجت الخادمة بوجه باسم
" الملكة أنجبت توأم "
زاد تجمد الأثنان وتوقفا حتى عن التنفس فتكلمت الخادمة من جديد
" جلالة الملك، الملكة أنجبت توأم فتى وفتاة "
" هل هي بخير؟؟"
سأل ليفاند بلهفة خارجا من حالته
" أجل، هي بخير فقط متعبة جراء الولادة، انتظر قليلا حتى يجهزوها وسيسمحون لك بالدخول "

وغادرت الخادمة لتنهي عملها.

" ليفاند"
ضحكة إفيلا وعندما لم يستجب لها ضربت ظهره حتى نظر لها أخيرا وفي عينيه عدم التصديق
" هذه معجزة .. سمو الثانية، لقد أصبحت أبا لتوأم..وتخيلي من والدتهما، إنها إفيلين!!"

" إنهم معجزتي "

همس وهو يمسد على صدره ويربت على قلبه ليهدأ.
ابتسمت إفيلا تتنهد براحة لانها تسمع أنفاس إفيلين ودقات قلبها منتظمة فعرفت أنها بخير.
ثم عم الصمت التام على الغرفة من أصوات الخادمة ما جعل إفيلا تتوجس ثم شعرت بقوتيْ الظلام والنور آتية من الغرفة،
فترددت داخل عقلها جملة ليفاند السابقة حول خوفه على الطفل من أخذ اللعنة، وما كادت تتحرك للداخل حتى صرخت الخادمات وعليها دخل ليفاند وهي خلفه تماما ترجو أن يخيب شعورها بالهاله الهائلة الآتية من الداخل والشبيهة تماما بقوتيها.

~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عندما يكون المرء قصده حماية ما هو عزيز عليه ولكنه زاد الأمر سوءً،
فكيف يجب عليه التصرف؟ هل سيبقى واقفا؟!
أم سيكرر الإعتذار حتى لو فات الأوان..؟!
وتلك الإعتذارات المتكررة خلف بعضها بنظرات ندم حقيقي هل ستفيد الطرف الآخر..؟!

في الغرفة الفخمة الفسيحة للملك والملكة، على سريرها الملكي جلست إفيلين ترمق طفليها بعينين متوسعتين!
الخادمات والطبيبة قد ابتعدن سلفا عن السرير، ليفاند أيضا تجمد قرب السرير وجميع العيون شاخصة للمنظر منتصف السرير فوق قدمي الملكة.
بقدمين مترددتينْ تقدمت إفيلا وظهر ليفاند يغطي عليها ما يراه الجميع، وما إن وصلت حتى رأت كتلتين تتحركان بين فوق الأغطية عاريتان واحدة وكأن عروق في جسدها ما يسري داخلها ليست الدماء بل الظلام، والكتلة الأخرى تسري داخلها قوة النور.
اقشعر بدنها خائفة من ردت فعل أختها ثم حولت بصرها لأختها التي لم تؤتي بأي حركة،
وفجأة فتح الباب بقوة حتى ارتد وأغلق بعد أن دخل الشخص ولم يتحرك أي أحد من صدمته والجميع يرى الملكة الأم تحمل خنجرا من الفضة ونيتها قتل الطفلين وصوتها تردد صارخا بكره
" لن أسمح للعنة جديدة بالبقاء "
ولأن الموجودون جميعم بشريـين أول ما رأوه هي الملكة وخنجرها الفضي يصل للطفلين، وثاني ما رأوه، وهي تطير لأمتار آخر الغرفة وفقاعة ساطعة ألماسية الصلابة تشكلت حول السرير بالكامل،
وظهر إفيلا المشتد يقف حائلا بينها وبين الموجودين فوق السرير.
ارتعشت إفيلين وهي ترى القوتين داخل طفليها تهدئان بعد أن كانتا متسارعتان ثم توقفت النقوش على جسديهما وحتى بكاءهما توقف.
فكان الطفل الذكر هو من حمل لعنة النور قد أتى بشعر أبيض ناصع،
والطفلة هي من حملت لعنة الظلام بشعر أسود كالظلام.
ولم يكونا منتصفين كما إفيلا، بل كانت القوى على كامل جسديهما.
بأنامل مرتعشة أبعدت إفيلين خصلة طويلة متعرقة عن عينها ثم أدارت رأسها لليفاند المتجمد بعينين غاضبتين نحو الملكة التي سقطت في ركن الغرفة بلا حراك ولم أحد يدري هل هي فاقدة الوعي فقط أم قد فارقت الحياة.

بعد تردد آخر من إفيلا وكون جسدها وقوتها تحركت تلقائيا وحتى أنها شعرت بقوتيها اندمجت مع قوتيْ التوأم وشكلوا درعا ألماسيا صلبا لا يمكن اختراقه،
فهي سابقا كانت قوتها كريستالية وليست بقوة بصلابة الألماس.
استدارت تعود ببصرها للأربعة
الصغيرين يتحركان وقوتهما لم تختفي داخل جسديهما كما يحدث معها كلما استخدمت قوتها،
ليفاند أبعد نظره من على جسد الملكة نحوها بنظرات لا معنى لها،
أما إفيلين فقد كانت تمرر بصرها بينها وبين طفليها.
وكان أول من تحرك هو ليفاند عندما إنحنى للطفلين ورغب بأن يحضنهما ولكنه خشيَ عليهما من خشونة يديه فقبضهما على جانبيهما وكأنه يحميهما بجسده من أذى قد يصيبهما، شعر باهتزاز السرير فرفع بصره لإفيلين وفورا أمر الخادمات بالخروج.
وما إن أغلقن الباب خلفهن حتى أفرجت إفيلين عن شهقة بكاء مختنقة سرعان ما أصبحت بكاء متواصلا.
لم تجرؤ إفيلا على الحراك تدرك المصيبة التي تسببت فيها،
تذكرت قولها السابق لــليفاند

" هذا يعني أنه سيكون مكروها مثلي ولكن التاج سيبقى فوق رأسه وهو سيبقى فوق رؤوسهم غصبا عن أنوفهم"

وهنا أصبح الألم أكثر،
هناك كان كلاما فقط ولكنها دارته بالكلام اللامبالي والقاسي، ولكن الآن وهي ترى الطفلان أدركت أي حياة سيعيشانها.
بتجمد قبضت قبضتيها فاختفت القوى واختفت النقوش من على جسدها وللحظات قصيرة حتى اختفت من على جسد التوأم أيضا.
وهنا زاد بكاء إفيلين.
ليفاند رفع بصره لإفيلا وأشفق على النظرة التي تظهر على وجهها...
حتى في أحلك الأوقات وهي تواجه الموت أو تواجه أبشع الألقاب والمواقف المهددة لحياتها من قبل الجميع،
ولكنها لم تملك هذا الشحوب والنظرة التي جمعت كل معاني الألم والانكسار والندم،
كل المشاعر السيئة التي يمكن معرفتها يوما.
وهنا كان القرار الحاسم وهو يرى بكاء إفيلين الذي لم يتوقف، يدرك أنه حتى لو حاول مواساتها ذلك لن ينفع في حالتها و الموقف.
جذب غطاء حريري ولف الطفلين كل أحد على حدى ثم لفهما مجددا في غطاء واحد سميك دافئ، وأرجعهما فوق السرير وهما يصدران أصواتهما اللذان كانا كالخيال بالنسبة إليه وهذا رجح حبهما على حب إفيلين، حب الأبوة غلب عشقه الأبدي..
فرفع عينان جادتان نحو عشيقة قلبه وبنفس جِدِّ النظرة خرجت نبرته

" إفيلين، سيكون عليكِ إختيار العيش مع هذا ومعاملتهما جيدا وليسا لعنة، أو أعلني موتهما وسأعلن أنا تنازلي على العرش وعلى زواجنا وسآخذ الولدين وأغادر المملكة بالكامل"

أجفلت دواخل إفيلا ناظرة نحوه عكس إفيلين التي وكأنها تعرف خيارات زوجها.
توترت إفيلا مكانها على عكس الأخرى وقالت

" تمهل ليفاند.. لماذا تقول هذا الكلام الـ ... الكبير ؟!!"

قولها خرج بصوت لطيف محاولة تلطيف الجو الذي هي تلوم نفسها لأنها لم تحسب حساب أن الجنين في بطن شقيقتها سيتأثر بقواها.
لفّ ليفاند بصره لها بنظرة قوية و رد

" أنا لن أسمح لطفليَّ أن يعيشا الحياة التي عشتِها، أريدهما أن يحضيا بحبي وحب أمهما حتى لو رفضهم الباقون على الأقل سيجدان حضن والديهما"

صمتت إفيلا ونقلت عينيها المختلجتين لشقيقتها التي كانت تنظر لها بلا تعابير وبمشاعر فوضوية، استطاعت هي الشعور بذلك، ففوق أنهما توأمتان إفيلا لديها قوتها التي وكأنها ميزان بين الخير والشر وهي حاليا تشعر بالتذبذب يأتيها من شقيقتها.
أخذت نفسا عميقا وفتحت فمها
" أنا آسفة إفيلين، لم أفكر في هذه الاحتمالية ولم تأتي لذهني أبدا...وبمجرد أن أخبرني ليفاند أن أبعد القوى عنك خوفا على الجنين حتى فعلت"

على الفور جاء رد إفيلين غاضبا بنبرة صارخة فاقدة لأعصابها لأول مرة

" لا ألومكِ...أنا ألوم الذين تسببوا بكل هذا...لماذا كان عليهم وضع القانون اللعين الذي يجبركِ على حمايتي، لو أنهم لم يضعوه لما وضعتِ لعنتكِ حولي ولما لُعِنَ طِفلَايْ "

ارتعد قلب إفيلا من الكلام الذي كان كشظايا جليد مزقه،
إفيلا وفي تلك اللحظة عادت القوقعة خاصتها وارتدت وجه البرود والتصدي للإهانات والألم وكم كان صعبا عليها فعل ذلك بسبب أقرب الناس إليها، تنفست تهدئ نفسها تحاول مسامحة شقيقتها على كلامها الجارح فلا تلومها في حالتها ففوق تعبها من الولادة ها هي تراقب طفليها وهي تعرف مصيرهما المظلم.

" تعلمين أنهم فعلوا ذلك خوفا مني على سلبكِ العرش يظنون أنني سأبالي بقوانينهم.. ولم يفكروا للحظة أنني أفعل ذلك حبا بكِ إفيلين، والسوء أتمناه لنفسي ولا أتمناه لكِ.. فلا تؤلميني ولا تحاربيني، تعرفين أنكِ السبب الوحيد الذي يبقيني، فلا تحرميني منه "

عندما نظر ليفاند لزوجته أدرك أنها ارتدت هي الأخرى وجه الملكة التي تقوم بتبريد أعصابها وتبعد عاطفتها، وهنا أشفق على إفيلا..
ففي حين إفيلين تربت على التحكم بعاطفتها ولأنها أصبحت الملكة ذلك زاد عليها أن تغلق عن أي أنانية أو عاطفة حتى تكون مثالية،
فأختها عاطفية للغاية رغم عدم ظهور ذلك، ولكن منذ تعمقت علاقته بها أدرك ذلك، أدرك أن عاطفتها تغلبها سواء في الكره أو الحب.
أخرجت نفسا باردا من بين شفتيها وأمرت بنبرة باردة

" غادري إفيلا "

وهذه النبرة كانت المرة الثانية التي تسمعها إفيلا منها فأول مرة كانت عندما صفعتها سابقا وأمرتها بالذهاب خلف سيد الظلام وإرجاع الأسرى الذين أخذهم.
بدون قول كلمة واحدة لوحت بيدها اليمنى وقبل دخولها للبوابة إلتفتت قائلة بنبرة خافتة بالكاد وصلت لمسمعيهما

" يبدو أن الخيط المتين بيننا قد قطعتُه بدون قصد ولن أستطيع سماع كلام جارح منكِ أنتِ بالذات.. لذا لا مكان لي هنا بعد الآن، الوداع إفيلين "

وأغلقت البوابة، ومعها تلاشى سجن الصدمة الذي كانت إفيلين محبوسة داخله وفورا صرخت بفقد

" إفيلا ..!!!!"

حاولت الوقوف فأمسكها ليفاند يحتضنها مهدأ إياها
صرخت وصرخت يتردد صوتها في الغرفة ولكن لا وجود لمن تنادي فبالنسبة لإفيلا قد نزع السبب الذي كان يبقيها.

أم أن ما كانت تزرعه الملكة من شك في قلب إفيلين قد أثمر، فلو كانت توجهت لإفيلا بذلك لردتها قتيلة على هراءها ولكنها دخلت من شق مظلم في قلب إفيلين وهذا أدى الى فقدانها لأعصابها في لحظة ضعف،
وإفيلا لم تكن لتتحمل المعاملة السيئة من أختها.

.
.
.
~~ انتهى القٍسم الثاني من/ الجزء الرابع ~~


 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح

التعديل الأخير تم بواسطة lazary ; 01-05-2022 الساعة 12:58 PM

رد مع اقتباس
قديم 01-21-2022, 03:05 AM   #13
J A N N A T

https://www.arabsharing.com/do.php?img=282090



الصورة الرمزية J A N N A T
J A N N A T متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6098
 تاريخ التسجيل :  Oct 2020
 العمر : 19
 أخر زيارة : اليوم (05:00 AM)
 المشاركات : 5,785 [ + ]
 التقييم :  5669
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سُحابا سقطت من السماء!
لوني المفضل : Dimgray
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 713
الاعجاب (تلقى): 1144

مشاهدة أوسمتي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك؟ احوالك؟؟

يييي رواية~ زمان عن اخر مرة قرات رواية بمنتدى
عاد و انا اقرا احس بالضياع لاني مو لاقية الاجزاء الاولى

الله يسهل لك امرك، كوني قووية و لا تحزني..
اي وقت تحتاجين احد فيه تعالي فضفضي هنا بتخف مشكلتك و نحاول نحلها معك لاننا ككلنا هنا اسرة واحدة

بتلنسبة للرواية ياريت و لو شوي تهتمي بالمظهر؟
و علامات الترقيم و ترتيب الفقرات و ما الى ذلك
ما بتحدث عن الاسلوب او الاحداث لان مو قارية الاجزاء الاولى فما عندي فكرة

لا تحرمينا من اناملك الجميلة
في امان الله


 
 توقيع : J A N N A T



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

شرح حديث


الساعة الآن 05:16 AM