-

لـلزوار | الـتسجيل فـي منتدى وندر-لاند

للتذكير | سبحان الله والحمد لله والله أكبر

_
 
_

 
#
العودة   منتدى وندر لاند > القصص والروايات > روايات الانمي_ روايات طويلة

روايات الانمي_ روايات طويلة لجميع أنواع الروايات " الحصرية، العالمية، المنقولة والمقتبسة"


إفيلا، الظلام والنور

روايات الانمي_ روايات طويلة


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-20-2021, 07:08 PM   #11
نسمات عطر
عضو الماسي


الصورة الرمزية نسمات عطر
نسمات عطر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 05-03-2021 (11:11 AM)
 المشاركات : 1,748 [ + ]
 التقييم :  1505
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 286
الاعجاب (تلقى): 372

مشاهدة أوسمتي

افتراضي




~ في برج السجن~

مرت الثلاثة أيام على إفيلا في البرج وأخيرا أتى اليوم الرابع.
في الصباح إفيلا خرجت من الباب أسفل البرج ومن خلفها تأتيها بعض من صيحات السجناء المختلفة، أخرجت ضحكة ساخرة وهي تتجاوز الحارس ضخم البنية الذي انحنى لها بأدب.. بعد خطوتين توقفت وعادت ترفع له نظراتها الباردة ويديها داخل المعطف قائلة

" ان لم تكن تشعر بالولاء حقا نحوي فلا تنحني مجددا لأن المرة القادمة لن أضمن لك أنك سترى يوما جديدا...اكرهني كما تريد ولكن لا تنحني لي بدافع الواجب"

ابتلع الحارس ريقه وظل صامتا بينما هي تكمل طريقها للقصر.

~~~

خرجت إفيلا من الحمام لتجد إفيلين جالسة على طاولة الفطور المسجات بأروع فطور قد تراه العين، رمت المنشفة الصغيرة بعد أن انتهت من تجفيف شعرها ووقفت أمام المرآة تعدله بالمشط فتكلمت إفيلين مبتسمة
" هذه أول مرة سأؤيد شعرك القصير لأنك لن تتعبي فيه، غسيله بسرعة وتجفيفه وتسريحه أسرع"
نظرت لها إفيلا في المرآة بهدوء ثم تركت المشط في مكانه وسارت عبر الغرفة لتحمل معطفا خفيفا أسود اللون كباقي ملابسها وارتدته وهي تتقدم من الطاولة
كانت إفيلين ستتكلم ولكن أوقفها قول إفيلا الهادئ و الصادم
" لا تأكلي من الطعام انه مسموم، لقد كانوا يتهامسون قريبا من الغرفة قلقا من أن تأكلي معي ولكنهم في النهاية راهنوا على عدم أكلك بما أنك أفطرتِ "
استقامت إفيلين من فورها بصدمة قلقة بينما أكملت إفيلا
" لقد وضعوا بودرة الفضة، لستِ المستهدفة ولكنها لن تكون جيدة لجسدك"
اقتربت إفيلين من الطعام تحركه بالملعقة رغم انها لن تلاحظ البودرة بينما ملامحها اشتدت بحدة من الغضب
بنفس النبرة الهادئة مجددا تكلمت إفيلا
" سأذهب لرؤية داستان وأورافيس..."
قاطعتها إفيلين وهي ترمي الملعقة بقوة فوق الطاولة حتى أصدرت ضجيجا بين الأواني
" لا تغادري حتى نرى ماذا سنفعل"
ردت إفيلا على الفور
" افعلي ما ترينه مناسبا.. سواء أعلنت عن الأمر أم تركته يمر، أنا أريد المغادرة ورؤية..."
" فهمت.. فهمت تريدين رؤية داستان وأورافيس...اذهبي سوف أحل الموضوع"
قاطعتها إفيلين بنبرة متململة وهي تشير عليها بيدها بالرحيل
" أراك لاحقا اذا"
لوحت إفيلا بيمناها ففتحت البوابة دخلتها وأُغلقت خلفها،
بينما استدارت إفيلين للباب*وندهت على الحرس وبعد أن دخل أحد منهما قالت له بجدية جعلته يتوتر مما يحدث
" أخبر طبيبي أن يأتي، ومعه قائد الجنرالات ليفاند"
ألقى الحارس التحية واستدار وهو واثق أن مصيبة حدثت.

~~~~~~~~~

~ في مملكة أورافيس~

" سأكون شاكرة لهم لأنهم خصصوا لي في أعلى البرج غرفة واسعة وشرفة مملوءة بالورود بدل تلك الزنزانة في قبوه"
أكملت جملتها الساخرة ردا على سؤال أورافيس عن مكان سجنها وهي ترفع الملعقة الممتلئة بالطعام لفمها، أعاد أورافيس عينيه نحو طبقه بينما داستان وضع من طبقه في طبقها قطعة لحم قائلا بلطف
" كلي هذه انها لذيذة"
ابتلعت إفيلا الطعام الذي في فمها واستدارت نحوه واحترقت عينيها بدموع مؤلمة فهذه أول مرة يعطيها أحدهم من صحنه رغم علاقتها الرائعة مع إفيلين ورغم صداقتها مع أورافيس هذه الحركة لم يقدما عليها،
أومأت ترد له الابتسامة بإشراق وتخفي عينيها اللامعتان بالدموع ولكن هو لم يفته ذلك توسعت ابتسامته وربت على رأسها بلطف وعاد لصحنه.
عادت للأكل هي الأخرى وهي تتذكر ذهابها لمملكة الظلام ولكنها لم تجده فأتت عند أورافيس فوجدته هنا، وكم كان هذا مفرحا لها أن تجد كلاهما معا، وصادما أيضا أن داستان أقام هنا طيلة الثلاثة أيام الماضية.

~~~

نظر داستان للافتة الموضوعة على بعد لا ترى بالعين البشرية ثم صوت أورافيس على يمينه قائلا حيث اصطف ثلاثتهم
" أطلق عليها من هنا سهم ظلام يشبه إفيلا وأصبها في المنتصف تماما، عندها..."
وقاطعه داستان اذ أطلق عليها ففجرها بالكامل فالتفت له أورافيس بملل
" لقد خسرت، أخبرتكَ أن تحدث في منتصفها ثقبا وليس تفجيرها"
رفع داستان كفه اتجاه أورافيس قائلا بنبرة باردة
" ما رأيك أن يكون الثقب في بطنك؟؟"
ليرد أورافيس بنفس النبرة
" لا أريد الموت الآن شكرا لعرضك"
" مجددا!!!"
صاحت إفيلا بحماس على يسار داستان فوصل صوتها لرجل أورافيس المكلف هناك بوضع الأشياء التي يصوبون عليها بدقة بقوتهم وبأصغر حجم ممكن كتسلية وتدريب.
نظر داستان لحماس إفيلا وهي تنتظره تصفق بيديها فابتسمت عيناه قبل شفتاه وهو يعود لينظر لمكان اللافتة، ثم مد كفه وأطلق سهم ظلام صغير بلمح البصر أصاب به المنتصف تماما وعاد بعينيه لأورافيس بتشفي
قال أورافيس وهو وهو يشير بيديه على الرجل البعيد أن يعود للقصر
" هذا لا شيء"
قلب داستان عينيه ناحية الخادمة التي قدمت صينية تحمل ثلاث كؤوس
لتقول إفيلا بغيض وهي تأخذ كأسا بعد أن شكرت الخادمة
" لما كلاكما ربح من أول مرة؟ بينما كنت في أول مرة كالعمياء أطلق طاقتي في كل الاتجاهات عدى اللافتة "
أخذ أورافيس هو الآخر كأسه وقال مبتسما يستحضر تلك الأيام في ذاكرته
" لقد أضحكتني يومها كثيرا"
أخذ داستان كأسه وعينيه مصوبتان بغيرة و غضب طفولي نحو أورافيس
أما إفيلا التفت للخادمة المغادرة قائلة
" أشكري الطباخة نيرونيا على العصير"
ثم سألت مباشرة وهي تقترب برأسها من كأس داستان بفضول وحذر
" ماذا تشرب عادة داستان؟؟"
" مثلك، أقصد أتناول طعام البشر"
أجابها يبتسم وقد نسي غضبه مقربا وجهه أيضا لكأسه يقلدها، رفعت عينيها من على سائل العصير داخل الكأس إلى خيط العسل الذي لمع وسط عينيه وهو مبتسم الملامح مقربا الكأس من فمها
رشفت منه ببطء ثم قالت بصوت هامس
" انه نفس عصيري"
أومأ والابتسامة الحالمة والنظرة العسلية لم تختفي حتى عندما تنحنح أورافيس
ابتعدت إفيلا قائلة تخفي ارتباكها تحت التصرف وكأن شيء لم يحدث
" ماذا سنفعل الآن؟؟"
" سيادتك"
توقفت إفيلا عن الكلام تنظر للرجل الذي أتى مستعجلا نحو مَلِـكِهِ أورافيس
انحنى أمامه وقدَّم له برقية
" لقد أرسلت عن طريق ملكة السحرة "
فتح أورافيس الورقة
" انها دعوةٌ لاجتماعٍ في مملكة البشر"
" حقا؟؟ هذا شيء نادر الحدوث فلم يمضي أسبوع حتى على آخر اجتماع!!؟"
أومأ أورافيس مؤكدا على كلام إفيلا والجدية قد كست ملامحه وعيناه لم تفارق الورقة، ثم رفع رأسه إلى داستان الذي تقدم يمسك يد إفيلا قائلا
" دعينا نذهب نحن سويا بما أن هذا سيذهب لاجتماعه"
كان داستان يحاول التمسك باللباقة في كلٍّ من كلامه و نبرته من أجل إفيلا وهو يخاطب أورافيس.
شدت إفيلا علي يده ستتبعه ولكن قول أورافيس أوقفها
"يطلبون حضور الأميرة الثانية أيضا"
" ماذا؟؟"
عقد داستان حاجبيه ناظرا ليدها التي تركت يده عائدة حيث يقف الملك العفن كما يصفه،
زم شفتيه وعاد اليهما مدخلا رأسه بينهما أيضا ليقرأ ما كتب
" انه حقا اسمي!"
استغربت إفيلا ثم أكملت بانزعاج وأخذت الورقة من أورافيس وسحقتها في يدها
" سيكون ذلك مزعجا جدا، أفضِّل البقاء بعيدا عن تلك الأماكن"
" إذا لا تذهبي"
قال داستان يلفها ناحيته لترد هي مباشرة واضعةً يدها على يده حيث تشد على ذراعها
" لا أستطيع ترك إفيلين وحدها، هناك الكثير من الأوغاد المؤذين حولها"
ثم فكرت أن ليفاند سوف يحترق دمه إن تقدم أحدهم ناحية إفيلين ولكنه طبعا لن يستطيع ابداء ردت فعل بدون أن يثير الشكوك حوله
بعثرت شعرها كعادتها لدى انزعاجها ثم نظرت لداستان بنظرة حملت الكثير بين أسف وانزعاج، ورغبة في البقاء والكثير من الحب..
" أنا مضطرة للذهاب..ماذا ستفعل؟؟"
تأمل وجهها المنزعج، وتأمل عينيها المُحِبَّـتَيْنِ وهو يبعد مشاعر خيبة الأمل التي أصابته فقد كان يريد قضاء الكثير من الوقت معها،
مد كلتا يديه يرتب خصلات شعرها السوداء التي بعثرتها قائلا وهو يظهر تفهمه عبر ملامحه وقوله
" سبق وأخبرتك أني سأفعل ما تريدين، أتفهمك جيدا..."
أبقى أصابع يمناه تُحرك خصلات غرتها التي تعود لتقع بجانب عينيها حيث تُسَرِّحُهَا دوما، بينما عينيهما تحدق في بعض بالكثير من المشاعر الدافئة
" سوف أذهب للمملكتي وأنتظرك لتأتي إلي"
كان قد فتح ذراعيه مبتسما يخبرها بمكانها الذي ينتظرها لتعود اليه
لمعت عيناها بدموعِ سعادةٍ وابتسمتْ شفتاها ثم تحولتْ إلى قهقهةٍ، وهي ترمي نفسها نحوهُ لتعانقهُ بقوةٍ عبَّرت عنِ الكثير، استقبلها هو بقوة تشابه قوة ضمها وأكبر وهو يغمض عينيه ويصغي الى تلك الدقات التي تتقافزة مسرعة في صدره.
بينما كان أورافيس قد اختفى للداخل تاركا صديقته مع سيد الظلام وملامح الجدية لم تتركه لحظة وهو يغير ملابسه ليغادر للاجتماع العاجل.

~~~~~~

~ في مملكة البشر~

كانت إفيلا قد تركت أورافيس يذهب مباشرة الى مكتب الاجتماع وذهبت هي لأختها لترفقها لهناك وهما تسيران سألتها إفيلين
" إفيلا من أخبرك عن منعي من الرقص في الحفلة؟؟"
نظرت إفيلا بلامبالاة للخدم الذين ألقوا التحية عليهما واقفين على جنب ثم أكملوا سيرهم عندما مرت كلتاهما وأجابت
" اكتشفي بنفسك"
رمقتها إفيلين بغيض و بحركة أنيقة أرجعت خصلة طويلة لخلف كتفها،
أطلتا على باب الخروج فهبت نسمة لطيفة من الرياح توقفت على إثرها إفيلين مغلقة عينيها تنعم بتلك اللحظة، بينما أكملت إفيلا سيرها،
وعندما فتحت إفيلين عينيها وقعتا على القائد الأعلى للجنرالات ليفاند وهو يلقي التحية على إفيلا، ثم تحدث معها بما لم تسمعه و رأت إفيلا وهي ترد على ما قاله ثم التفت ليفاند لها والتقت عينيها بعينيه!
لم تنكر أن أمره غريب قليلا ناحيتها فهو لطيف معها الى أبعد حد وأصبح قريب جدا منذ حادثة مملكة الهجناء، سابقا لم تكن تلتقيه الا في ما ندر ولا تنكر ذلك الشيء المريب كلما وقف بجانبها هناك شيء حتما حدسها يخبرها بذلك.
أكملت سيرها اتجاههما
التفتت لها إفيلا وابتسمت بسخرية طفيفة واكملت سيرها متجاهلة الاثنين ما جعل إفيلين ترفع حاجبها باستنكار وتستقبل تحية ليفاند الرسمية قائلة
" ما بها هذه؟!"
أجلى ليفاند حنجرته وأجاب
" انها تتذمر بشأن اشراكها في الاجتماع"
أومأت إفيلين ونظرت لعينيه بتدقيق تبحث عن شيء حتى هي لا تدري ما هو
قال ليفاند مجددا بلهجة رسمية
" هل هناك شيء سمو الأولى؟"
"لا شيء...لقد كنت مريضة قليلا في الأمس ولكنك لم تأتي لتطمئن علي مثلما ذهبت لإفيلا"
الذهول تمكن منه حتى ظهر على ملامحه ما جعلها تبتلع ريقها وتشيح بنظرها قائلة تداري الحرج الطفولي الذي ظهر جليا عليها
" لقد ذهبت لإفيلا ولكنك لم تأتي الي.. ذلك أثار استغرابي هل أنتما مقربان جدا؟"
سألت وهي تعود بعينيها اليه
استقبل هو تدقيقها بلمعة عينين لم يستطع التحكم فيها وهي بهذا القرب وتعاتبه على عدم الاطمئنان عليها، تفائل صغير مس قلبه وهو يجيب ببسمة صغيرة
" لقد ظننت أن ذلك غير لائق أمام الآخرين وسيزعجك، أما سمو الثانية فهي لا تبالي بأي أحد لذا ذهبت اليها بدون قلق"
صمتت إفيلين هذه إحدى النقاط التي لا تتشارك فيها مع أختها، بينما إفيلا لا تبالي بهذه الأشاء الرسمية وما الى ذلك هي تبالي وأكثر.
أومأت له بصمت ومشت ليلحق بها ويتبعان سير إفيلا التي دلفت لمبنى الاجتماعات.

~~~~~~

داخل غرفة الاجتماعات حيث اجتمع الملوك، جايدن وزوجته ايسينيا، أورافيس، لوسيان، وداركس.
والأميرتان، كذلك مساعدِي للملوك.
تململت إفيلا في وقفتها منزعجة قليلا من نظرات المساعد الثاني والملكة، ثم نظرت لشقيقتها واقفة بجانبها بنظراتها اهادئة والجدية المعتادة في الاجتماعات ومن زاوية عينها خلفها قليلا كان ليفاند يبعث لها برسالة بعينيه فرفعت حاجبها عبارة على ماذا؟؟
فأشار لها ناحية الملك _أي ركزي معهم وكفي عن التحديق هنا وهناك_
هزت كتفها بلامبالاة وعادت تنظر لوالدها للملك
وهو يفتتح الاجتماع قائلا
" قد وصلتنا أخبار من جواسيسنا بأنه يوجد تحالف للتمرد ضد جميع الممالك، إنهم قوة مهددة خطيرة ويجب ايقافهم"
" أين هذا؟؟"
سألت الأميرة الأولى وهي تلقي نظرات لأختها التي ظهر الملل على وجهها
" في مملكة الرماد"
" أليست هذه مملكة قد خلت من عقود؟؟!!"
سألت إفيلين مجددا فرد الملك لوسيان
" خالية من سكانها الأصليين، ولكنها أصبحت مخبأ للمجرمين ولا نعرف عددهم بالضبط ولكنهم كثر "
" كذلك أقوياء للغاية فقد دخل فيهم حتى الهجناء"
أكمل بعده الملك داركس
" إذا لماذا استدعيتُموني أيضا فهذه مشكلة بعيدة عن حدود مملكة البشر"
بعد جملة إفيلا نظرت لها الأميرة الأولى تنهرها عاقدتين حاجبيها
" ما الذي تقولينه إفيلا ألا ترين أن لنا دخل فيها؟؟"
" قصدت نفسي ولم أقصدكم"
أجابت مفرقة نظرها بينها وبين والملك والملكة، ابتلعت إفيلين ما كانت ستوبخها به ثم صنعت ابتسامة جليدية على شفتيها وهي تقول بهدوء
" بل نحتاج قوتك لهذ السبب توجَّب حضوركِ"
أومأت إفيلا بتقبل زائف، مفكرة* ها قد بدأت سلسلة الاستغلال* تحركت في مكانها صامتة و غامت عيناها بنظرات مبهمة لم يظهر فيها الألمُ الذي تشعر به تنظر للملك ليكمل
" الملك أورافيس والأميرة الثانية للبشر استطاعوا سابقا تدمير مملكة الهجناء لذا قرر مجلس الملوك أن يتوليا الأمر"
ارتفع حاجب إفيلا وأمالت رأسها لقد همشوا سيد الظلام داستان وأبعدوا ذكرهم عن جهوده، كتفت ذراعيها بوقفتها الواثقة الشهيرة، معتدلة الكتفين مرفوعة الذقن قالت
" يمكن أن يساعدنا سيد الظلام"
" سأرى بهذا الشأن"
قال الملك لوسيان موافقا قول إفيلا ومعارضا لأي تحجج من أي أحد وخرج مباشرة،
في حين أدار الملك جايدن عينيه ناحيتها عندما نطقت بذلك لترفع حاجبها ترد على نظرت الاستنكار التي وجَّهها إليها قائلة بتحدي
" إنه قوي وأنتم تعلمون ذلك، ولن يقف في وجه هذا الشر سوى ثلاثي الدمار"
ابتسمت بتشفي في آخر كلامها فرغم أنها لا تبالي بهذا اللقب، ولكنها تريد أن تبرهن لهم أنها أصبحت شخصا لا يستهان بها، وقوتها أصبحت مطلوبة وليست ملعونة بالنسبة لباقي الممالك.
الصوت الرنان للملكة خرج هازءً
" يقف في وجه الشر؟؟ أنتم الشر بعينه"
ولكن ما لم تحسب له الملكة حساب هو أورافيس، الذي اتقدت عيناه جمرا وتحول وجهه الوديع لآخر مرعب بينما أطلت أسنانه المسننة الحادة، وهو يتقدم من مجلسها ببطء ضاعف حجم رعبها
ابتسمت إفيلا باستمتاع وهي تنظر لوجه الملكة الذي اصفر واستقامت مجفلة تقترب من زوجها الذي بدوره وقف أمامها بالرغم من خوفه وتماسكه،
أن يقف في وجه ملك الجحيم أورافيس لهو طلب للموت بأكثر الطرق رعبا.
تنهد الملك داركس بكبت وأطلق هالته بينما يتقدم بخطوات ليقف بين أورافيس وتقدمه أكثر، وخرج صوته غليضا دلالة على حضور ذئبه
" ملك أورافيس تحكم في نفسك"
الجمرتان انقلتا من وجه الملك البشري الى وجه الملك المستذئب وأورافيس يقول بنبرة حملت من التحذير والتهديد ما يكفي لتلوم الملكة نفسها آلاف المرات على فتح فمها
" لتنطق مرة أخرى اسمي بهذه الطريقة المهينة وستكون نهايتها"
تأتأت الملكة تتمسك بذراع زوجها قائلة
" لم أقصدك أنت بل قصدتها هي وسيد الظلام"
لم يرد على تبريرها وتراجع خطوة ليقف بجانب إفيلا التي لم تغادر الابتسامة وجهها رغم نظرات أختها الغاضبة اتجاهها،
دخل الملك لوسيان بعد لحظات
" الموافقة وصلت من الملوك الباقين على اشراك ثلاثي الدمار "
" هذا رائع"
نطقت إفيلا وهي تلتفت الى أورافيس وابتسامة واسعة شملت كل وجهها، وهذا ما لم يكن مألوف لدى الجميع عدا أورافيس طبعا.
" هيا لنغادر لأخذ سيد الظلام ونذهب"
قال أورافيس وأومأ للآخرين كتحية بينما إفيلا خرجت مباشرة.

~~~~~~~~~

~في مملكة الرماد~

"ما هذا المكان؟؟ هل لهذا السبب أخذت اسمها؟؟"
تساءلت إفيلا وهي تدور بـبُنيـتيها على المكان الغريب
هضاب مدمرة، أشجار قد تحولت الى رماد تطير مع الرياح القليلة التي تهب من وقت لآخر، حتى ترابها يبدو كالرماد و في أماكن أخرى كانت سيول من الحمم النازلة من الجبل البعيد ورغم بعده يبدو كبير، بينما السماء مظللة بسحب رمادية مخيفة مشؤومة، ضرب البرق فرفع الجميع رؤوسهم له
" هل ستمطر؟؟"
تكلمت إفيلا مجددا بفضول ليرد أورافيس وهو يتجول بيعيناه بحثا عن داستان الذي اختفى كأنه لم يكن
" هذا البرق يخص ساحرات الظلام؟؟ أين هو هذا الشخص ؟؟"
ولم تكد إفيلا تسأل عن مقصده
حتى ضرب البرق مرات عدة وسقط شيء أمامهم من السماء وخلفه هبطت أقدام داستان بقوة
فنظرا كلاهما للشيء الأسود الذي يتحرك ويصدر أصوات مرعوبة وقال داستان يخبر كلاهما
" هذه السحب ليست حقيقة انها من صنع هذه الساحرات انهن تستعن بالظلام من مملكتي وهن لسنا ساحرات ظلام بل سارقات ظلام "
"سيدي أرجوك سامحني على تعدي حدود مملكتك أعدك..."
" الجميع قالوا هذا قبلك"
وختم كلامه البارد بشقها إلى نصفين بسيف تشكل من الظلام أمامها
حرك الاثنان الآخران عينيهما من الجثة المقطعة نحو داستان بهدوء، وسارا وكأن شيء لم يحدث، و تفكيرهما أنه يجب تقبل أفعاله السريعة والغريبة.
لحقهما داستان مجاورا إفيلا في السير ولحظات حتى انقشعت السحب المصنوع من قبل الساحرة وفي تناقض مع غريب مع الأرض الرمادية ظهرت سماء زرقاء ملونة بالتدريج بالأحمر يشبه وقت الغروب في عالم البشر والمستذئبين.
"متى سيظهر هذا الشر؟؟"
سأل أورافيس متململا ومع نهاية كلامه دُفع للخلف بسرعة كالبرق وجحضت عيناه من الألم في بطنه وسقط يتحرج والمثل حدث مع إفيلا،
ولكن داستان كان الأسرع فأمسك بالمطرقة الضخمة والتي صنعت من الظلام ولوى يده فتلوت المطرقة وعادت اليه هو ما ذكَّر إفيلا بقتالهما اول مرة،
والأكثر اخافة هي ابتسامته المرعبة التي ارتسمت بوحشية وهو يركض حتى ظنت إفيلا أن أقدامه لا تلمس الأرض، ركل بقوة عدوه الذي لم ترى شكله بعد فجعلته يطير لأمتار
عاد أورافيس من تدحرجه يسير بكسل و تربع بجانب إفيلا الجالسة تشاهد قتال داستان قائلا بعادية
" أظننا جئنا بلا فائدة فالسيد هناك يتكفل بكل شيء....."
وقاطعته هوة فتحت تحتهما و هذه المرة كانا الأسرع وقفزا مبتعدين
" أورافيس "
صرخت إفيلا باسمه وهي تدفع بقوة شيء للخلف كان سيلقي بها للهوة في الأسفل حيث هي تطفو في الهواء فوق السحابة الظلامية
" المرة القادمة التي ستقول شيء كهذا أخبرني قبل لأعرف أن وغدا سيأتي قبل انهائك لجمـ..لـ...تك"
أكملت الكلمة الأخيرة بتقطع مع كل لكمة ظلامية توجهها للعدو صاحب الوجه المموه بالظلام
" هل هي مخلوقات ظلامية؟؟"
سألت بعد أن وجهت رماح ظلامية كبيرة انغرست في جسد العدو
أسقط أورافيس العدو الثاني فوق عدو افيلا الميت وابتعد للخلف بخفة عن الجسد الطائر للعدو الذي يقاتله داستان
" اسألي سيد الظلام فيبدو أنه على معرفة بهذا المكان"
حط داستان بخفة هذه المرة، وابتسم مزيلا تلك النظرة الوحشية من قبل وتأمل شكل إفيلا بخطوط والنقوش ثم اجاب
" أجل انها مخلوقات ظلامية، يبدو أن بعض الساحرات قد أخذنهم بعد أن تحكمن فيهم"
" هل أتيت الى هنا من قبل؟؟"
سألته إفيلا غافلة عن تأمله لها وهي تقترب برأسها من المخلوقات الميتة التي أسقطوها فوق بعضها
تقدم داستان أيضا يراقب ما تفعله هي وهو يجيب
" أجل أتيت كثيرا الى هنا أطارد الساحرات عندما أعرف بدخولهن الى مملكتي"
سأله أورافيس ساخرا وهو يجول بعينيه في الأنحاء
" أليس من المفترض أن لا أحد يستطيع دخول مملكتك؟؟"
رد داستان غير مبالي بسخريته وهو يتبع إفيلا وهي تدور وتنظر للمخلوقات عن كثب
" انهن يستخدمن السحر المظلم أو الأسود كما يسميه البعض، المحرم عليهن ولهذا هن يسكن هذا المكان بعد نفيهن من جميع الممالك"
" ماذا تفعلين إفيلا؟؟"
سأل داستان وهو يراها تمد يديها للوجه الغير ظاهر للجثة
أوقفت يدها والتفتت له خلفها مباشرة ورمشت متجاوزة قربه وردت
" أحاول اكتشاف ما هو فأنا لم يسبق لي رؤية أحد منهم"
" الكثير منهم في مملكتي هل تريدين الذهاب معي الى هناك والتجول فيها؟؟"
في آخر كلامه كان متحمس جدا وهو ينتظر جوابها
"من هو الشخص الذي قد يأخذ الفتاة التي يحبها الى مكان مرعب؟؟"
صوت أورافيس خرج هامسا مشفقا على الحال الذي بين هذين الاثنين،
ثم نفى برأسه بقلة حيلة عندما وافقت إفيلا بحماس يواكب حماس الآخر.
سار أورافيس يسبقهم وهو ينادي ليلحقا به، و فجأة قال داستان بحماس وإفيلا تتوسطهما
" هذه ثاني مرة معا نذهب لتدمير مكان ما"
ابتسمت افيلا على نبرته السعيدة ورد أورافيس بنبرته اللعوبة المستفزة
" لم نأتي للتدمير بل لإيقاف حِلف التمرد"
" الأمر سيان"
رد داستان على الفور ونبرته قد غلفها الانزعاج
فجأة لوحت إفيلا بيُسراها ليتشكل الدرع اللامع أمامهم تصد عدة مخلوقات مظلمة طائرة نحوهم، واختفى داستان مثل أول مرة من جانبها وظهر بعيدا جدا عن مكانهم و ضرب أحدهم للأسفل فدمر معه المكان،
تنهد أورافيس وألقى بكرة نار ضخمة على المخلوقات الطائرة بعدما أزالت إفيلا الدرع
أكملا سيرهما نحو داستان الذي يقاتل إثنين ونفس الابتسامة السابقة تنتشر على وجهه وكأنه مشتاق لهذا الأمر
" إفيلا سأتحدث "
نظرت إفيلا لأورافيس باستغراب بعد جملته، فرفع حاجبه قائلا وهو ينظر لها
" ألم تقولي لي إذا أردتُ التحدث أن أخبركِ"
انفجرت ضاحكة فقهقه وقال عندما حطت أقدام داستان بجانبهم وقد أزال الابتسامة الشريرة
" دعونا نفترق لمحاصرة المكان بالكامل"
" اتفقنا "
مع هذه الكلمة كل واحد أخذ طريقاً مختلفاً في هذا المكان الموحش.
.
..
...
....

يتبع في أقرب وقت ممكن



 
 توقيع : نسمات عطر





لا تقل خذلتني الأيام، تقدم بعزم ولا تتهاون
أمضي، أسلك سبيلا، افتح طريقا
لا تتخاذل، لا تتهاون

التعديل الأخير تم بواسطة نسمات عطر ; 03-08-2021 الساعة 01:43 PM

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

شرح حديث


الساعة الآن 07:11 AM