-

لـلزوار | الـتسجيل فـي منتدى وندر-لاند

للتذكير | سبحان الله والحمد لله والله أكبر

فعالية | تدوينة | ويطول الكلام بيننا!

_
العودة   منتدى وندر لاند > القصص والروايات > روايات الانمي_ روايات طويلة

روايات الانمي_ روايات طويلة لجميع أنواع الروايات " الحصرية، العالمية، المنقولة والمقتبسة"


قيود محببة

روايات الانمي_ روايات طويلة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-25-2021, 06:23 PM   #51
lazary
عضو الماسي


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 12-03-2021 (09:36 PM)
 المشاركات : 1,794 [ + ]
 التقييم :  1702
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 312
الاعجاب (تلقى): 405

مشاهدة أوسمتي



لكِ جزيل الشكر إيناس.. على دعمك الدائم وعلى وقوفك معي بردودكِ

حسنا...الليلة ان شاء الله ان شاء الله..سأنزل الفصل ان لم تنقطع النت او يمنعني شيء عنه، مازلت أكتب فيه وأعدل فيه...كما أنني صمتت صورتين البارحة على قدر معرفتي المبتدئة والقليلة جدا في الفوتوشوب...سأنزلهما مع الفصل باذن الله.


 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح


رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب Inas Fallata الاعجاب للمنشور
قديم 11-25-2021, 10:24 PM   #52
lazary
عضو الماسي


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 12-03-2021 (09:36 PM)
 المشاركات : 1,794 [ + ]
 التقييم :  1702
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 312
الاعجاب (تلقى): 405

مشاهدة أوسمتي









تذكير فقط لقليلا من الفصل السابق :



بعد الصفوف الصباحية اتى وقت الغداء وفي تلك الباحة بجانب جدار من جدران الجامعة توقفت ماهيرا مكانها، الشطيرة بين أسنانها وعينيها على الثنائي الواقفان أمام بعض كانت الفتاة خجولة بينما الشاب أيضا لم يكن أقل منها
* إعتراف بالحب *
همست داخلها
وهي تتراجع بملامح خجلة حتى اختفت وراء الجدار ولم تكد تمشي خطوتين حتى وجدت ثنائي آخر وكانا قريبين جدا من بعضهما ثم أجفل كلاهما من حضورها وهذا جعلها تبعد الشطيرة دون قضمها وتعيد علبة العصير الى حقيبتها
وتغادر المكان
مهرولة تاركة خلفهما الاثنين خجولان.
كانت تريد القليل من الهدوء بعيدا عن المطعم لأجل مراجعة ملفات من الشركة فانتهى بها الامر بهكذا مواقف

" لماذا دوما كلما تحركت ينتهي الامر بي مع مواقف محرجة
أو أسمع اشياء محرجة"

همست بينها وبين نفسها وهي تجلس على درج في ساحة الجامعة
أخرجت الشطيرة من جديد وعلبة العصير أعادت شكر أمها في قلبها على الشطيرة والتي رائحتها تعبر عن لذتها.

" تساءلت عن سر اختفاءك عن المطعم ولم أجد مبررا"

تقافزت دقاتها على صوت رينتارو ثم نظرت له مبتسمة وهو دعا نفسه للجلوس بجانبها، فقالت

" هل تناولت الطعام ام أتقاسم معك شطيرتي ؟"

" أممم سيكون من الرائع تجربتها"

ابتسمت لدعابته وردت وهي تقسمها

" طعام أمي ما ان تذوقه حتى تصبح لا تستطيع مقاومته"

أومأ يقضم نصف الشطيرة

" لا هروب من الحقيقة"

قال مؤكدا على كلماتها
بينما هي بعفوية شربت من ماصة العصيرة ومررتها له، وهذا جعله متفاجئا للحظات ثم تماسك حتى لا تعلم بفعلتها فهي على الأغلب معتادة على تقسيم الطعام بينها وبين اخوتها وهذا جعله فرحا لتجاوبها العفوي معه، وقلقا من أن تكون تعتبره أخا وليس كما يشعر هو

~~

...الفصل رابع عشر...



لم يبعد ذلك عن عقله وقال

" ما سبب عدم تناولك للطعام في المطعم"

" آه"

ابتلعت بقية الشطيرة وردت وهي تمسح يديها

" لدي أوراق يجب علي مراجعتها، والمطعم ليس بالمكان الهادئ كما تعلم"

رد عليها مبتسما ينظر نحوها وهي تخرج ملفاتها من الحقيبة

" لن أجادل فيها أيضا "

"ما رأيك بمشاهدة مباراة لكرة السلة؟"
من لامكان هذا ما قالته ماهيرا أثناء سيرهما للعودة للصفوف، نظر لها متساءلا

" بعد يومين ستقام مباراة بين ثانوية إيان ويوسكي وثانوية أخرى.. هل تريد المجيئ؟ طبعا ان لم تكن مشغولا.."

" بالطبع سأحب ذلك "

بالطبع هو لن يرفض دعوة أتت على قدميها إليه عدّل من حقيبته يناظرها خلسة وهي بدى واضحا عليها أن تحاول التصرف بطريقة طبيعية فتساءل هل كانت تفكر في طريقة لإخباره لوقت طويل،
حسنا ربما لا تشعر به كأخ؟؟

~~~~~~~~~~~

بعد يومين، على أرض الملعب كان إيان يمسح عرقه يتنفس بقوة ينظر حوله بعيني صقر ليقتنص الكرة من خصمه كما يفعل بقية فريقه، وها هي الهتافات من الجهتين كل أحد يشجع فريقه، ومن بين المشجعين كانت ماهيرا تجلس بين يوسكي و رينتارو و تصرخ من وقت لآخر بحماس منادية إيان و باسم الفريق، كذلك يفعل يوسكي ولكن رينتارو كان متحفظا عكسهما يريد الهتاف أيضا ولكنه نوعا ما يشعر بالحرج فحتى في ثانويته من قبل لم يسبق له أن حضر مباراة لهم ولم يتلقى دعوة لحضورها بسبب هويته.

" كابتن!!! "

صرخ يوسكي بسبب أصوات الهتافات العالية فالتفتت له ماهيرا بتساءل،
رينتارو من جهته حيث يجلس نظر لهما بالتداول باستغراب
بينما رفع يوسكي
لبهامه مبتسما بحماس يكمل

" قد أثمرت جهودنا معه"

ضحكت ماهيرا أيضا بسعادة فإيان يبلي حسنا في الملعب، وليسا بعيدا أن يتم اختياره في التشكيلة الرئيسية وكونها هي و يوسكي شاركاه في الكثير من التدريبات من بين جدولهم المزدحم ذلك التعب.. الآن يبدو رائعا.
صفقت بيديها بقوة تهتف باسم الفريق في تزامن مع كل جهتهم وهم يشاهدون الهجوم الذي توج بتسجيل ثلاثية من كابتن فريقهم.
ثم شعرت برينتارو يقترب منها فاقتربت قليلا أيضا بتساءل

" لماذا يناديك يوسكي بالكابتن؟ هل كنت قائدة فريق في الثانوية؟"

قهقهت تنفي بيديها ورأسها وردت بصراخ فهي لم تقترب منه كما فعل

" انها مُزحةُ سُخرية قالها يوسكي بعد انضمام إيان للفريق فعلقت معي، ونحن على الدوام نتمرن مع إيان.. لهذا السبب "

أومأ وسأل

" ما هي المزحة؟؟"

داعبت عنقها محرجة وردت

" كنت كلما سددت الكرة تخطئ ... كنت أحاول تسديد ثلاثية * ضحكت على نفسها وأكملت* ثم كلما حاولت التمرير يأخذها إيان فقال لي يوسكي وهو يربت على كتفي انني أستحق لقب الكابتن بجدارة.. وكان كان الأمر مضحكا لأنها بدى جادا في قوله"

ضحك رينتارو بخفة ملاحظا نظرات يوسكي الحذرة، ولم يخفى عليه كذلك محاولته للتصرف بطبيعية إزاء دعوة ماهيرا له

أثناء الاستراحة بين الأشواط ذهبت ماهيرا قاصدة دورة المياه وهناك تفاجأة بوجود لونا

" ماهيرا.."

لونا أيضا لم تكن أقل منها تفاجأً

" أنا هنا لتشجيع أخي "

عبرت لونا مجددا عن تفاجؤها عبر فتح عينيها بتوسع ثم سألت بحماس

" أي فريق؟"

" فريق ثانوية دايتشي "

أُحبِطت لونا ترد

" إذا هو خصم "

أطلقت ماهيرا آه تفهم وهي تتقدم لتغسل يديها تسأل

" من تشجعين؟ أقصد هل هو شقيقك؟"

" أجل انه الكاتبن "

التفتت لها ماهيرا ترد ببسمة

" انه ماهر في اللعب، يستحق لقب الكابتن بجدارة "

دعكت لونا ذراعها بحرج احتارت له ماهيرا، فهي لم يسبق لها أن تحدثت معها بطبيعية قبل تلك الليلة التي باتت فيها عندها،
لذا هي لا تعلم عنها شيئا ورؤيتها بهذه الحرج من مديح ليس موجها لها شخصيا جعلها مستغربة، ربما هي ف الحقيقة شخصية خجولة بعيدا عن الجنوح.

ابتسمت ماهيرا تقول وهي تهم بالخروج

" اليوم لا عمل لي ما رأيك أن نخرج معاً بغض النظر عن من فاز؟"

رفعت لونا إبهاميها

" Ok "

~~~~~~~~~

أعلن الحكم بصافرته انتهاء المباراة وفاز فريق ثانوية دايتشي بفارق عشرة نقاط، قفز مشجعوا الفريق يهللون محتفلين ومن بينهم طبعا كان الأخوان عكس رينتارو الذي استقام واكتفى بالتصفيق مبتسما ينظر لهما.
ومع خروج الجمع الكبير من التلاميذ واللاعبين من ثانويات مختلفة والذين أتو للمشاهدة.
وقف الثلاثة جوار باب خروج اللاعبين ينتظرون إيان ليخرج، ولحظات حتى ظهرت لونا أيضا مع شخص آخر وما إن رأت ماهيرا حتى تقدمت منها تنادي ملوحة بيدها

" ماهيرا.."

نظر الثلاثة اليها ثم ابتسمت ماهيرا بإستقبال وقالت

"لونا.. هذا أخي يوسكي، أما رينتارو فأنت تعرفينه"

اكتفى يوسكي بتحية برأس بينما رينتارو لم يقم بأي حركة ولكن عينيه عبّرت عن إنزعاجه من وجودها ولكن لونا تجاهلته وأشارت للذي بجانبها كان يبدو طالب ثانوية أيضا

"هذا ماتسو ابن عمتي، أتى أيضا لتشجيع أخي هو أيضا من محبي كرة السلة"
" هل تلعبها؟"

سأله يوسكي وآثار الحماس لمشاهدة المباراة الفوز بادية على وجهه، لينفي الآخر الآخر

" لا، أنا أحب مشاهدتها فقط"

رد وكان صوته يبدو هادئا فواضح أنه ليس من محبي بذل الجهود الجسدية.

استمر الجميع بالتحدث حول المباراة وكل ما يتعلق بكرة السلة وهذا جعل رينتارو يشعر أنه خارج الدائرة من جديد، كالعادة هناك قيود تحكم على معرفته وعلى نشاطاته، لذا كل ما يعرفه هو ما يتعلق بالأسلحة وخطط القتل والقتال، الإغتيال والإحتيال، نظر لهم جميعا ثم أبقى عينيه على ماهيرا فكانت أيضا من ضمنهم خارج مجاله، بل هو الذي خارج مجالها.
نظر حوله بفطنة يعلم أن كيوشي في مكان ما هنا، ولاحظه حقا، وهنا ساق قدميه اتجاهه حيث يكون بنفس الاهتمامات.. بل المعرفة بالمعنى الأدق، فهو قد إهتم بالكثير من الأشياء ولكن والده لم يكن يسمح له بالإنخراط حتى دخل الجامعة وهكذا استطاع الخروج من تحت سلطته...حسنا... قليلا فقط على الأقل مكان سكنه ودراسته.
نزل بقدم من الرصيف ليُلحِق الأخرى وإلتفت يد على مرفقه تجفله تجذبه للخلف وصوت ماهيرا السائل

" رينتارو..!!؟ "

نظر لها، كانت عيونها واسعة تحدق به بتساءل واهتمام وعقدة حاجبيها تشير الى ذلك، أدرك الآن أنها عادة ما تستعملها، ربما من حياتها التي تعيشها هي الأخرى بكل عقدها، مدركٌ هو أنه لم يعرف الكثير عنها ولكن يستطيع الحكم أنها ليست حياة عادية كما كان يظن، فمعرفة أنها وإخوتها ليسوا من نفس الأم ذلك وحده يكفي.
من مكان قريب إنطلق صوت عزف هادئ لبيانو، هنا تركت ماهيرا ذراعه ونظرت حولها كما فعل البقية، غير رينتارو فجُلُّ تركيزه منصب عليها، لقد أتت خلفه وهو الذي ظن أنه لا بأس بترك جانبهم والذهاب الى كيوشي بعد أن رأى اندماجها في الحديث ولكنها أتت..!!

لقد أتت خلفه...!!!

إن كانت هكذا لا تنساه ولا تتجاهله! كيف يمكنه الإبتعاد كما قال له والده وهو كان يريد البقاء بجانبها رغم خوفه عليها من عالمه،

في هاته اللحظة هل لا بأس لو جذبها نحوه ليخبرها أمام عينيها أنه آسف لأنه لن يستطيع الابتعاد بعد الآن وهي تتصرف معه هكذا وهو الذي إعتاد النّبذ بطريقة أو بأخرى، ويخبرها أيضا أنه آسف على كل لحظة ألم وخوف من الممكن أنها ستعيشها بسببه؟

هل لا بأس لو أخذ بيدها ووضعها على قلبه وأخبرها أن هذا أصبح فيه شيء يخيفه ويعجبه إتجاهها؟

هل لا بأس إن صَرَّحَ بذلك وهي لم تعرفه ولم يعرفها بالشكل الكافي؟

" رينتارو؟؟"

طرف بعينيه يعود بتركيزه إليها بعد أن سافر بتفكيره وهو لم يترك النظر نحوها وهذا جعلها محرجة.

" ماذا كنتِ تقولين؟؟"

سأل بنبرة عادية يبعد الحرج عن كلاهما، فردت تتجاوز الموقف

" كنتُ أقول، هل أنتَ بخير..؟ لماذا كنتَ تريد الرحيل؟"

ارتبك وتحرك في مكانه ثم أشار بإبهامه خلفه قائلا

" إنَّ كيوشي هناك كنتُ أريد منه شيء، كما أنني لاحظتُ أنكِ مشغولة مع أصدقائك ولم أرد الازعاج"

ورآها وهي كادت ترد لولا أن قاطعها صوت رجل صاح بإسمها

" ماهيرا..؟؟!!"

التفت الجميع بدون إستثناء على الصوت العالي،
يوسكي تجمد واسع العينين غير مصدقٍ ليجودهِ هنا، ليس من المفترض أن يكون هنا، ألم يقل الى ماهيرا أنه سيسافر؟
كم مضى من الوقت لم يره جيدا؟ حتى عندما إلتقاه عند زاوية الشارع قبل أيام وهو يبحث عن التوأم لم يتحدث معه بل هو يشك أنه رآه، أما هو فقد تجاهله يبحث عن التوأم و إتصل بماهيرا يعلمها،
أما ماهيرا فقد نظرت له ثم للأنحاء تبحث عن وجود إيان فلم تجده وهذا أراحها قليلا فالوقت الآن ليس مناسبا أبدا.
رينتارو نظر للرجل الذي يجهل هويته ثم نظر الى ماهيرا بتفاجؤ فهي تشبهه شبهً كبيرا، إنها نسخة عنه بالضبط غير أنها هي أنثوية،
ثم نظر ليوسكي وأعاد النظر لماهيرا فزال التفاجؤ و حل محله الوجوم وعَقَدَ حاجبيْه وهو يرى ملامحهما غير مرحِّبة وكلاهما ينظران بالتناوب للرجل و للبوابة والذي من الواضح أنه والدهما.

كان أول من تحرك هو يوسكي عندما تقدم منه يسد الطريق أمامه يوقف وصوله للمجموعة

" أبي؟ "

أبعد هيديكي عينيه المبتسمتين عن ماهيرا للطفل الذي أصبح شابا الآن،

" أنتَ يوسكي..أليس كذلك؟ يوسكي لقد كبرتَ أصبحت شابا...آخر مرة أذكر رأيتكَ فيها كانت ماهيرا تمسك بيدكَ وأنت تبكي أمام المطعم"

بسمته أصبح يوسكي يراها مزعجة ومتعجرفة، كيف يمكنه أن يكون هكذا بلا عاطفة؟ ثم صبر ماهيرا قد إنتقل إليه وهو يومئ ببساطة قائلا بنبرة متقبِّلة

" أجل أبي.. مرت سنوات على ذلك حتى لا أذكر عددها"

قال ناكرا معرفته ليُبْدِيَ له أنه هو الآخر غير مبالٍ

" أربع سنوات "

قال هيديكي وقد هدأت ملامحه ونظراته تعمقتْ يتأمل يوسكي والذي لم ينتبه لذلك قائلا

" من الأفضل لكَ عدم التواجد هنا فإيان ليس في مرحلة يستطيع فيها تقبل حضركما واحد تلوى الآخر... و في هذه المدة بالذات"

استوقفت هيدكي جملة يوسكي وليس أنه يكترث ولكن ما قاله جذب انتباهه فردد خلفه وهو ينزع يديه من جيوبه قائلا بتقطيبة

" واحد تلوى الآخر! هل تقصد والدته؟"

لا يدري يوسكي لماذا ارتبك ولكنه يعلم بطبع والده المستفز المتعجرف لذا ربما لم يكن يجدر به قول ذلك..؟

" أهلا أبي"

نظر الاثنين الى ماهيرا التي تقدمت منهما تنظر لوالدها بملامح هادئة

"أهلا... هل قدِمتْ نوزومي؟"

سأل هيديكي قاصدا ماهيرا، كلاهما حاولا عدم الإتيان بأي ردت فعل من طريقة سؤاله وكل ما يحدث ثم ردت وهي تخطف نظرة إتجاه البوابة

" بلى أتتْ وصنعت وتشاجرت معه ثم اختفت هذه الأيام...وسأطلب منك نفس ما طلبتُه منها.. أرجو أن تذهب الآن فــإيان سوف يخرج بعد قليل..ولديه إمتحانات ومباريات.. و رؤيتكما ستشتته عن مستقبله، وذلك سيحطمه ، مهما ما كنتما ستقولانه له في هذا الوقت ذلك لن يفيده حاليا، فأرجو ألا تخرج أمامه أنتَ أيضا أبي"

فرك هيديكي جبينه بأصابع طويلة مفكرا بأنها في كل جملة تختمها بـأبي وهذا يعجب له فكيف توبخه ثم تناديه أبي! وكأنها تبين علاقتهما فلا ينسيا كلاهما العلاقة بينهما ويوسكي يتبعها في هذا، وسواء عمدا أم غير ذلك، في هذه الفترة، وهذه المرة المرة بالذات أصبح يضعف بسبب هذا.
ثم رد عليها وهو يسترخي في وقفته يتأمل كلاهما

" هذا الكلام قد قاله لي يوسكي"

التفتت ماهيرا ليوسكي ثم عادت له تقول من جديد

" ما الذي أتى بك إلى هنا أبي؟ هل كنت تعلم انه يلعب مباراة اليوم؟"

" مباراة؟ هل لديه مباراة اليوم؟"

لم يجبه كلاهما ينظران له بنفس العينين الهادئتين وهذا جعله يبعد عينيه للحظة بملل ثم عاد يقول

" حسنا..حسنا، كان لدي عمل بالقرب من هنا..ورأيتكِ..ثم رأيتُ يوسكي وعرفته"

ماهيرا لم تتحرك فيها أي مشاعر عكس يوسكي الذي شد على قبضته من قول والده، إنه حقا شخص مستهتر، إنه إبنه ولكن..؟
ولكنه يقول إنه رآه من بعيد معها ثم عرفه أنه يوسكي..!!؟؟
ورغم كل الصراع الذي كان داخله، العادة و التَّطَبُّع التي تعلموه من بعضهم كأخوة وهو التصرف بطبيعية إزاء هذه الأمور لذا لم يظهر الكثير على وجه يوسكي وهو يعيد على هيديكي

" إيان سيخرج قريبا لذا يفضَّل أن تغادر المكان يا أبي"

نظر له هيديكي مبتسما ثم إنفجر ضاحكا ضحكة لطالما سلبَتْ ألباب النساء من حوله رغم معرفتهنَّ أنه زير نساء، وضحكته جعل الكثير من الرؤوس تستدير لترى من صاحب هذه الضحكة الجذابة ورغم علو صوته تلك الضحكة تستحق.
ولأن ماهيرا اعتادت على هالة والدها فقد نظرت حولها وكالعادة هو الجميع ينظر له.
نفت برأسها بقلة حيلة، بينما هو تقدم وتصرفه التالي فاجأ كلاهما، فهو قد خطا مقترباً من يوسكي و ضمّه بيد واحدة إليه مربتا على ظهره بقوة وهو يردد

" قد كبرتَ يا فتى"

هل ربما ذلك كان تأثير كلمة {أبي} ...؟؟

إلتف مغادراً وكمجاملة وتهذيب منه لوح بذراعه للذين كانا وَلَدَيْهِ يقفان معهم.

مباشرة تجاهلت ماهيرا سير والدها و ضربت ظهر يوسكي بقوة طفيفة قائلة بعد أن رأت عدم إتيانه بأي حركة

" ألا تعرف تصرفات أبي...أحيانا لن تستطيع التنبأ بها..لذا لا تلقي بالاً حول فِعلتِه"

" هذا أول عناق أحصلُ عليه من والدي منذ كنت صغيرا ماهيرا.. فكيف لي إلا ألقي له بالاً ؟ أنا لست مثلكِ أستطيع تقبل أي شيء "

نظرت له ماهيرا للحظة ثم قالت بإستسلام

" أنتَ محقْ، ربما نحن لا نتشابه بعد كل شيء"

غادرت عادئة للبقية بعد قولها، وخلفها نظر لها يوسكي ثم نظر في إثر والده وتبعها وهو لايزال يشعر بدفئ ذراع والده على ظهره، إنه ذلك الشعور الذي لم يذقه منذ سنوات، أو ربما كان يظن نفسه يعرفه بينما هو لا يعرفه،
شعور معنى أن يحضنكَ والدك ثم يربِّت على ظهرك بدعم و إن كان هناك مديح فذلك الشعور لن يستطيع وصفه إلا من جرّبه.

~

ولكن الذي لم يدري عنه أي أحد، أن إيان كانت يراقب من نافذة من الأعلى.. وكيف له أن يخطئ شكل والده حتى من بعيد.. وحتى لو لم يعرفه شخصيا هو يعرفه من الصور.. والشِّبه التام بينه وبين ماهيرا كان كفيل بكل شيء.

~

وصل الاثنين للمجموعة ولم يتفوها بأي حرف واقفين ينتظرون البقية ليخرجوا، حتى نطقت فجأة لونا بحماس تقصد ماهيرا وهي تنظر في أثر هيديكي

" إنه والدكِ أليس كذلك؟ إنه حقا رجل وسيم"

بقوة لفَّتْ ماهيرا رأسها نحوها بعينين مظلمتين وقد إنقلب حالها، وكادت تفرق شفتيها لتتحدث ثم أحْكَمَتْ إغلاقهما للحظة و كزّت على أسنانها ثم نطقت بنبرة مكبوتة كأن أعصابها على وشكِ الإنفلات وصمتها بتلك الطريقة هو الذي كان يكبِّلها

" إبتعدي عن هذا الموضوع بالذات، لأنني أمسكت نفسي بالكاد على قولِ كلمةٍ لكِ كانت ستفسد صداقتنا الوَليدَة للأبد "

النظرة الحارقة والحادة التي رمقتها بها، وعينيها التي ركزت فيها بقوة لا تتذكر أنها رأتها من قبل، حتى أثناء سنوات شجاراتهما جعلها تدرك أنها قد دخل على مكان ألغام.
ثم تراجعت ماهيرا للخلف تستندُ على الجدار بقبضتين مشدودتين داخل جيوبها تاركة لونا متجمدة مكانها بندم على جملتها العفوية.
والبقية ينظرون بإستفهام، عكس يوسكي الذي تقريبا خمَّن ماذا ما الذي حدث.

~~~~~~~~~~

" ياهوهو... "

قفز إيان على ماهيرا و يوسكي يحضنهما بعد أن سارا إتجاهه بسرعة ما إن خرج،

" ماهيرا.. عليكِ تنفيذ وعدكِ لي المدرب قد اختارني للتشكيلة الرئيسة من ضمن طلاب السنة الأولى، لذا حرفيا أنا الآن عضو رسمي وليس في دكَّة الاحتياط ..."

وانقطع حديثه الحماسي وهو يتلقى صفعات و ركلات في كل أنحاء جسده من كلاهما وأصواتهما علتْ بالتباريك وتهاني الحارة.

صرخ بألمٍ يرد الضربات و قفز مبتعدا عنهما فوقفا ينظران له بإبتسامات واسعة وملامحة فخورة، فتأثر بذلك و تقدم يركض حتى عانقهما من جديد وهذه المرة كان هادئا ثم نطق بينهما هامسا

" كل هذا بفضلكما، وكما تقول ماهيرا دوما، *هذه فقط البداية* لذا شكرا لكما.. وأتوقع منكما دعماً دائماً فلا تخذلاني"

تقبل يوسكي العناق مكرها فهو بطبيعته يكره الدراما الزائدة ولكن الفتى فرحٌ بإنجازه لذا لا بأس بتركه هذه المرة.
وبطبيعة الحال ماهيرا كانت تبادله العناق الجانبي الثلاثي بقوة ثم ردت

" وعدي لكَ محفوظ انتَ أطلب شيء أستطيع تحمله"

قهقت عندما ضرب ظهرها بعد قولها ورد

" أين ذهبتْ الكلمة الموثوقة؟؟"

" أدراج الرياح"

كان رد يوسكي وهو يتملص من العناق الذي طال،

" بدأنا نثير الشكوك"

همس لهما فتلقى ركلة على ساقه من ماهيرا وصفعة على رأسه من إيان، حدجهما بعينيه ثم سار مغادرا وهو يقول مستفِزاً

" هيا للمطعم انتهت ساعات التي طلبناها من الشيف أمي"

أعقبت ماهيرا خلفه مباشرة وهي تسير عكسهما

" أراكهما في البيت، وتهانينا مجددا إيان سنتحدث في البيت على الجائزة "

رفعت حاجبيها بمكر ناحية يوسكي بعد أن تذكر أنها تحدثت مع أمها أنها ستأخذ ساعات أخرى كإجازة.

*انتهى الفصل الرابع عشر *
.
.
.

والله آسفة على قُصر الفصل رغم تأخري في التنزيل...
كنت أريد الكتابة أكثر عما سيحدث مع ماهيرا لاحقا ولكن قلتُ أنني سأنزل الليلة لذا ذلك سيكون في الفصل القادم والذي لن أسمح لنفسي بأن أتأخر به بإذن الله،

استمتعوا بهذا الفصل وبأحداثه رغم قِلَّتِها..
أنتظر ردك بشوق إيناس...سأكون مرحبة لو كان ردكِ باستفاضة...كالعادة..

سأبدأ في كتابة الفصل الجاي من الليلة ..

نعود للفصل... حابة اعرف رأيكم عن هيديكي...؟؟ عن دواخله وهل ظهرت بشكل ما لكم..سيظهر المزيد مع الوقت..
أراكم بخير .. و..أيضا إفيلا أيضا سيكون الفصل هنا ربما غدا أو اليوم الذي بعده.






 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح

التعديل الأخير تم بواسطة lazary ; 11-25-2021 الساعة 10:39 PM

رد مع اقتباس
قديم 11-26-2021, 10:27 AM   #53
Inas Fallata
رفيق الدرب


الصورة الرمزية Inas Fallata
Inas Fallata غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 187
 تاريخ التسجيل :  Mar 2020
 أخر زيارة : 12-06-2021 (03:12 AM)
 المشاركات : 3,204 [ + ]
 التقييم :  1982
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Black
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 336
الاعجاب (تلقى): 501

مشاهدة أوسمتي



نهارك سعيد عزيزتي لازاري
ويوم أسعد وأيام أجمل أتمناها لك.
حقا متحمسة لمعرفة كيف انحدرت
الأمور لذلك المقطع التشويقي لكني
أستطيع التخمين قليلا، الفصل
ليس بالقصير أبدا طوله مناسب
وأحداثه تنبئ عن عاصفة قادمة
اسمها "هيديكي".
رين المسكين يحاول التقرب مع
ترك مسافة أمان مع علمه استحالة
ذلك، أظن حبه لها سيأتي متأخرا لكن
قويا في موطن ضعف لماهيرا.
كان الله في عونك ماهيرا عزيزتي
شبهك الكبير بهيديكي وحده مأساة
لن ترحل إلا برحليه ( لا أمانع قتله لأجلك).
وكما أقول دائما يعجبني سردك لعلاقتهم
والأجواء المحيطة بهم، تدفئ قلبي رغم
معرفتي بأنهم وسط العاصفة التي تكاد
تقتلع جذور عائلتهم.
بالنسبة لسؤالك عن هيديكي ذاك الرجل
الفاتن والغير مسؤول قد يكون كبر سنه
وشيء من وحدته سبب لتغيره من عاصفة
مدمرة لنسمة ربيعية في وقت متأخر
(أكثر من هذا) لكني لا أحبه البتة ولن
أستطيع مسامحته حتى لو فعل كل فرد
في العائلة( الأمر شخصي بيني وبينه)
اممم ماذا نسيت أن أكتب؟ آه أجل
أبدعت بحق وهذا الفصل يوضح لنا
مقدار جهدك المبذول، لاحظت الاختلاف
والتجديد في أسلوب السرد لكنه ممتع
وأعجبني كثيرا، تمنياتي لك بالتوفيق
وقضاء يوم سعيد، دمت في حفظ
الله ورعايته.


 

رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب lazary الاعجاب للمنشور
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

شرح حديث


الساعة الآن 03:41 AM