--

-

لـلزوار | الـتسجيل فـي منتدى وندر-لاند

للتذكير | سبحان الله والحمد لله والله أكبر

_
العودة   منتدى وندر لاند > القصص والروايات > روايات الانمي_ روايات طويلة

روايات الانمي_ روايات طويلة لجميع أنواع الروايات " الحصرية، العالمية، المنقولة والمقتبسة"


إفيلا، الظلام والنور/ الجزء الرابع

روايات الانمي_ روايات طويلة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-2021, 10:29 AM   #1
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي

إفيلا، الظلام والنورالجزء{4}







نبذة:



عندما يكون المرء قصده حماية ما هو عزيز عليه ولكنه بدون قصد قد زاد الأمر سوءً،
فكيف يجب عليه التصرف؟ هل يبقى واقفا؟
أم سيكرر الاعتذار حتى لو فات الأوان..؟
وتلك الإعتذارات المتكررة خلف بعضها بنظرات ندم حقيقي،
هل ستفيد الطرف الآخر..؟
بقدمين مترددتينْ تقدمت إفيلا وظهرُ ليفاند يغطي عليها ما يراه الجميع، وما إن وصلت حتى رأت كتلتين تتحركان بين الأغطية عاريتان،
واحدة وكأن ما يسري داخل عروق جسدها ليست دماءً بل عروق من ظلام،
والكتلة الأخرى تسري داخلها قوى النور.


*****

: الجزء الرابع من إفيلا، الظلام والنور.

الأميرة الثانية صاحبة لعنة الظلام والنور

تأتي مجددا بجزء جديد مشوق مليئ بالاثارة والأكشن، الرومنسية والمغامرة
والكثير من الخبايا ستنكشف وتفاجئكم..
استمتعوا و شاركوني بآرائكم.

الغلاف من تصميمي، كما أنني سأشرك مع كل فصل صورة من تصميمي كذلك، أنا مبتدئة في الفوتوشوب لذا إن لم يعجبكم الغلاف فتحملوني رجاء..




 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح

التعديل الأخير تم بواسطة lazary ; 11-14-2021 الساعة 01:22 PM سبب آخر: التنسيق

رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب ỒᆻĎā シ الاعجاب للمنشور
قديم 11-09-2021, 10:32 AM   #2
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي






بعد سنتين من أحداث الأجزاء السابقة


مقدمة


بالطلَة المعتادة والتي لا يمكن نسيانها أبدا، بهالتها الملكية الخطيرة والمكروهة من قِبل الكثيرين،

معطفها الأسود مطرز بخيوط فضية اللون على طوله والبنطلون الذي يشاركه في اللون ببريق جلدي مثل حذائها ذي الرقبة الطويلة، رُفعت يدها بعد أن خرجت من جيب معطفها لتعبث بخصلاتها التي استطالت عن العادة حتى وصلت كتفيها بحري، بعثرتها قليلا ثم عدلتها للخلفبعيدا عن وجهها ونقلت بصرها الحاد المتململ في الأرجاء حتى وصلت لحيث تجلس الملكة إفيلين على مقعدها الملكي، يجاورها الملك " ليفاند" وقد توِّجا ملكين قبل سنة من الآن بعد وفاة الملك جايدن إثر أزمة صحية.

ابتسامة لطيفة لم تسمح لها بالتوسع بالكاد ظهرت على شفتيها، تكمل سيرها اتجاههما بينما في طريقها كان الحراس المصطفين على الجهتين ينحنون واحد تلوى الآخر، و هذا لم يعد يزعجها بل أصبحت تتجاهله، فالجميع تقريبا على أي حال لم تتغير نظرته نحوها خصوصا المجندين الجدد،

فلو كانت ستنهي حياة كل أحد انحنى خوفا منها وكُرِّه على ذلك لن يبقى الكثيرين.

فجأة التفتت على يسراها وابتسمت بحدة خطيرة واستمتاع في وجه الجندي الذي سرعان ما أبعد عينيه عنها ينحني برأسه مجددا خوفا من شعورها بكرهه اتجاهها، فالمملكة بالكامل أصبحت تعلم بقدرتها تلك.

" أصبحت تشبهين سيد الظلام يوما بعد يوم"

علق ليفاند بألفة نحوها وهو يستقيم من عرشه ينزل الدرجات،

توسعت ابتسامة اختلفت كليا شعت لها ملامحها بالكامل وردت

" في النهاية بيني وبينه أشياء مشتركة كثيرة"

ثم مدته بسيف أخرجته فجأة من بوابة ظلامية صغيرة فتحتها بجانبها

" السيف الأسطوري الذي وعدتك به سابقا "

" ليس لديكِ حس بتقديم الهدايا"

نبست إفيلين من جلستها الأنيقة بثوبها الأزرق السماوي فخم الخياطة، بينما خصلاتها السوداء الطويلة جدا معظمها ثبتها التاج الملكي على قمة رأسها وبعضها نزل على مقدمة صدرها وصولا لبطنها البارزة بوضوح مظهرة حملها.

لوحت إفيلا بيدها تشيح بملل

" لا تناسبني تلك القواعد، كحمله في صندوق وتبجيله وذكر تاريخه... ليس من شيمي "

استل ليفاند السيف بمهارة بحماس ظهر على وجهه ثم أداره هنا وهناك، بحركات تحركت معها خصلاته التي طالت قليلا تحت أطراف تاجه الملكي ثم قال

" شكرا لك سمو الثانية، هدية قيمة حقا "

أومأت له وتركته مع السيف و صعدت الدرجات القليلة حتى وقفت أمام إفيلين وأشارت إلى بطنها بابتسامة

" كيف حالك؟"

أراحت إفيلين كفها فوق بطنها وهي تجيب بسعادة رغم محاولتها لجعل نفسها رصينة حتى اتجاه هذا الأمر

" متعبة قليلا ولكنني بخير "

" حسنا أنا ذاهبة لأرتاح قليلا... فالتدريب مع أورافيس وداستان متعب جدا"

أشارت إفيلين بيدها بحركة لا إرادية تعطيها الإذن، جعلت إفيلا ترفع حاجبها ولكن الأخرى لم تفهم معنى ذلك، لذا تجاهلت إفيلا الموضوع وغادرت.




بشأن التصاميم، إن لم تتلائم مع قوانين المنتدى اخبروني وسأغيرها.


 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح

التعديل الأخير تم بواسطة lazary ; 11-09-2021 الساعة 10:45 AM

رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب ỒᆻĎā シ الاعجاب للمنشور
قديم 11-09-2021, 10:47 AM   #3
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي



القِسم الأول


في يوم آخر كانت بدايته هادئة "الملكة إفيلين" استدعت "الأميرة الثانية إفيلا" في أمر هام ولكنها لم تنبس بحرف منذ وقفت إفيلا أمامها وهي جالسة على عرشها،

بعض الجنود مصطفين في القاعة بوجوه جامدة، الخادمات أكملن عملهن وسارعتن بالخروج، وإفيلين لم تبدأ الحديث.

تثائبت إفيلا وهي تنظر لأختها تنتظر كلامها فبعد أن طلبتها ها هي بقيت صامتة وكأنها ترتب أفكارها

" هل الأمر صعب إلى هذه الدرجة؟؟ هل هي مشكلة كبيرة تستدعي تدخلي؟ هل فعل أحد النبلاء شيء من جديد؟؟"

تساءلت لتحثها على بدء الحديث، وعلى الفور فتحت عقدة لسان إفيلين وابتدأت الحديث بعينين تتهربان من النظر مباشرة لعينيْ أختها وكأن ما ستقوله تعرف نهايته مسبقا

"أنا لا تعجبني علاقتك مع سيد الظلام..لذا أريد منك التوقف عن رؤيته، إن الملكة الأم تتحرك خفية للايقاع بك وبه وذلك سيسبب مشكلة للمملكة..فتوقفي عن رؤيته إفيلا...

كما أنني لم ألحظ أي تقدم في علاقتكما، أنتما تلهوان هنا وهناك وتجولان كل الأماكن بلا هدف غير الاستمتاع...والتدريب..لا أظن أنه الرجل المنشود الذي قد تكملين حياتكِ معه، فهو يبدو جاهلا كل الجهل في العلاقات، ربما عليك التفكير في مستقبلكِ والنظر لأشخاص مرشحين لـترتبطي بهم رسميا"

وكأن رياحا قارصة مرت على المكان لأن إفيلا تجمدت مكانها بدون حراك حتى يدها التي كانت تعدل بها خصلاتها قد تيبست فوق رأسها. وإفيلين أكملت تعلم أن الأمر سيضغط على أختها ولكنها في النهاية أميرة ويجب عليها النظر لنفسها على هذا النحو إلى متى ستستمر بالتسكع بلا مع شخص تشك أن له قلبا من الأساس.

" سيد الظلام هو رجل، ولكنه كما أخبرتك جاهلا بأمور العلاقات والبشر..وأستطيع ان أجزم أنه يستمر فقط باظهار قواه لك ولا يعرف غير القتل و .."

" توقفي "

صرخت إفيلا بصدمة رافعة كفها توقفها

" إفيلين ما الذي أصابكِ؟؟ هل أثرت الملكة على عقلكِ؟؟ لم تكوني هكذا؟؟ ما الذي أصابكِ؟ وما دخل داستان في كل هذا لم تعارضي علاقتي به بهذا القول من قبل؟"

" لأني وقتها رأيت كم أنتِ بحاجة إلى أصدقاء وكانت تلك بداية حريتك..ولم أشأ معارضتكِ.."

" توقفي إفيلين..لا تصعدي هذا الموضوع..الجميع يعلمون بعلاقتي مع سيد الظلام..وفي اجتماع الملوك سابقا قد أعربوا عن تقبلهم له شرط ألا يدمر ممالكهم، وداستان ليس شخصا سيئا"

تجاهلت إفيلين دفاعها المستميت وقاطعتها

" من اليوم أنا أمنعك من رؤيته هنا بعض المرشحين مستعدين للارتباط للتقدم وتجربة فترة خطوبة معكِ"

أكلمت حديثها والتي هي نفسها غير مقتنعة به ولكن الوزراء يضغطون عليها والملكة لم تتوقف عن التلميحات وتعلم أنها لا زالت تحاول ايجاد طريقة لقتل إفيلا ولو علمت الأخيرة لذهبت لقتلها فورا.

" أكاد لا أعرفكِ إفيلين، هل تقولين مستعدين للتقدم وتجربة الخطبة؟!! هذا أكيد ليس كلامكِ"

أخفت إفيلين تأثرها بخيبة الأمل التي خرجت مع صوت شقيقتها، وكادت أن تتكلم من جديد فقاطعتها بوابة فتحت أمام إفيلا وخرج سيد الظلام

وعلى الفور أمسك مقدمة ملابس إفيلا وكأنه سيتعارك معها بالأيدي ولمعت عيناه باحمرار دموي حاد، ورغم كون إفيلين بشرية استطاعت معرفة الهالة القاتلة المنبعثة منه إزاء القشعريرة التي تعاقبت على جسدها من منظره المتوحش فملابسه سوداء جلدية والظلام يتدفق خارجا من تحت كُمي ملابسه.

أشار نحو قلبها باصبعه قائلا

" هل حقا ستسكنين شخصا آخر هنا في مكاني ؟"

رمشت إفيلا وتراجعت ليس خوفا منه بل صدمة من تواجده

نطقت إفيلين وهي تستقيم ظنا منها أن إفيلا تراجعت خائفة منه

" ماذا تفعل هنا؟؟ ليس مسموح لك التواجد هنا"

ارتعبت حقا هذه المرة وهو يدير عينيه نحوها ثم قال بغية التقدم نحوها

" أنتِ تريدين إبعادها عني أليس كذلك؟ هذا المكان يؤلمني بعيدا عن إفيلا..وأنتِ تريدين إبعادها أليس كذلك؟"

كرر قوله ورغبة محوها من الوجود انبعثت في الاجواء فسارعت إفيلا تتقدم أمامه لتواجه صدره تدفعه بعيدا عن أختها

" ماذا تفعل هنا؟ ومن قال أنني سأسكن شخصا آخر مكانك؟"

أنزل عينيه الشرستين الدمويتين نحوها ولم تلينا وهو يرد

" لقد أتيت إلى غرفتك ولم أجدكِ فسمعت كلامها "

أشار نحو إفيلين مع رفعه ليده وموجة ظلام كان سيوجهها نحوها فسارعت إفيلا تشع يمناها على قبضته وتمتص الظلام بيمينها فاختفت داخلها جسدها وهي تردد

" هل جننتَ داستان؟ "

نظرت لكلاهما بالتناوب فلم يفقه سيد الظلام مغزى تلك النظرة الباردة، والتي لم تقابله بها من قبل، أما إفيلين فقد عرفتها فورا و أن ما ستقوله تاليا خارج تماماً عن نطاق اللطافة

" تبا لكلاكما ... أنتما تعلمان ماذا تكونان بالنسبة لي "

ركزت بعينيها الباردتان والصارختان باللوم ناحية إفيلين

" تدركين جيدا ما يعنيه لي داستان وتقولين هذا؟ "

ثم غيرت عينيها لداستان تكمل

" وأنت الآخر تدرك ما تعنيه إفيلين لي وتحاول قتلها.. ! وأمامي..!؟ "

نفت برأسها بإشمئزاز وانكسار

" سأذهب لأورافيس "

واستدارت بخطوات غاضبة لحقها داستان من فوره فإلتفَّتْ نحوه بغضبٍ عاصفٍ كشفته قوتها التي خرجت تعبِّر عن سخطها فانتصفت بها وهي تصرخ في وجهه

" تبا لك، لا تتبعني "

و لوحت بيمناها لفتح بوابة و دخلتها من فورها

خلفها تجمد داستان بدون حراك ينظر للعدم حيث اختفت، هذه أول مرة منذ أصبحا معا تنظر له بهذه الطريقة الجامدة والتي أشعرته بألم عظيم فتت المكان في صدره وضجيجه يؤلمه الآن.

أما إفيلين فقد تهاوت على كرسيها تغمض عينيها ببأس فلم تسمح لمشاعرها بالظهور للحراس من حولها، والذين لم يتوقعوا ذلك من الأميرة الثانية أبدا، إنها مدهشة ففي كل مرة تبهرهم.

إفيلين أيضا نظرت للمكان حيث سارت إفيلا خطوات ثم دخلت البوابة، كان ظهرها قوي كالعادة ومشيتها أيضا بنفس البأس، تدرك القوة التي يتمتع بها قلبها،

و في هذا الوقت أدركت إنها مستعدة للتخلي عن كلاهما لو خيَّراها بينهما وإفيلا شخص لو تخلت فهي لن تعود.

~~~~~~~~~~~

" أريد النوم لا تزعجني أورافيس"

لكزها مجددا فمدت يدها تضرب يده عن جانبها

"ماذا حدث؟؟؟ رغم كل الظلام الذي كنت تأتين به سابقا كنت ناقمة أما الآن .. اممم كيف أقولها تبدين متألمة"

الصوت التحليلي المفكر الذي خرج من بين شفتي أورافيس جعل إفيلا تسكن بلا حراك للحظات ثم استدارت له واعتدلت فوق الأريكة الحمراء المعتادة وردت بعينين ناعستين

" تشاجرت مع إفيلين وداستان وشتمتهما، وأتيت لأنام عندك فدعني وشأني وعد لعملك "

" حسنا لماذا تشاجرتِ معهما؟؟"

عبثت إفيلا بأناملها وردت لأنها تعلم أنه لن يتركها ما لم يعلم ماذا حدث

"إفيلين تقول أن داستان لا يعرف شيئا عن العلاقات..وهو شخص جاهل..وهو قد سمع حديثها بشأن رغبتها في ابعادي عنه.. و أراد قتلها"

أورافيس الذي لم يبالي بشأن قتل الملكة إفيلين بقدر صدمته مما قالت فرد

" عندما تفاهمتما في مملكته اول مرة ظننته سينسف كل الحواجز......انتظري لا ترمقيني بهذه النظرات لا أقصد الأمور المنحرفة ..بل أقصد بدى كيف أقولها...؟ مراعياً.. إنسانياً...؟ "

ردت إفيلا بصوت متعب وهي تعود لاستلقائها بعد أن كانت ترغب بضربه إثر قوله

" ربما ذلك بسبب قوى النور فهي نقية للغاية ومسالمة جدا"

" ذلك ما يفسر الأمر..

إذا ماذا ستفعلين؟؟"

أغمضت عينيها وهي ترد

" أريد النوم فقط الآن ، لا أريد التفكير...فدعني وشأني "

وعندما لم يتحرك استفزازا لها، تنهدت ثم رفعت يدها بيأس ولوحت بها ففتحت بوابة تحتها ثم ظهرت مجددا داخل غرفة قد جهزت لها قبل مدة طويلة، وتحديدا فوق سريرها الأحمر القاني ككل شيء في عالم أورافيس نزعت الحذاء والمعطف والسترة وبيقية فقط في البنطال وسترة تحتية خفيفة بلا أكمام واندست تحت الأغطية وغابت في سبات عميق.

~~~

ووسط نومها العميق انتفضت فجأة واستقامت وفتحت بوابة ودخلتها فورا وقد نست أنها تشاجرت معها وحياتها في خطر.

وفور اختفائها دخل أورافيس، كان ينوي ازعاجها ولكنه لم يجدها كما توقع منذ شعر بقواها، نظر لملابسها وحذائها وخمن أن محاولة قتل أخرى حدثت مع أختها.

عاد للخلف وأغلق باب الغرفة وقد أصابه القليل من الاحباط لأنها غادرت.

~~~

خرجت إفيلا من البوابة بملابس لا تليق بالمكان، كان هذا لتستنكرهالملكة الأم لو كانت موجودة في المكان. لم تلتفت إفيلا لأي شيءبل تركيزها منصب على من حاول قتل إفيلين وهو الآن يقيده ظلامها بينما قوة النورسطعت وتصلبت حول إفيلين.

زفرت بارتياح فرغم علمها بأن أختها لم تصب بأذى ولكن مجرد معرفة أنها كانت لتكون في خطر ذلك أغضبها،

وقفت قرب الفقاعة الكرستالية وتخصرت للحظة ثم شدت على يمناها فصرخ الرجل ألما ورعبا يكرر اعتذاره وأن هناك من أمره بقتل الملكة إفيلين.

" إفيلا أتركيه"

قالت إفيلين بهدوء وهي تتقدم منه، ومع تقدمها كانت الفقاعة الساطعة تتحرك معها، وهذا رغم أن أهل القصر يرونه كل فترة وأخرى ولكن ذلك لا يمكن وصفه إلا بأنه مذهل رغم كرههم للأمر، فهذا النوع من القوى لم يروه من قبل أبدا في الممالك المعروفة في الجوار.

خففت إفيلا من شد يدها ولكنها غيرت ذلك إذ أدارت الظلام حول يديه وقدميه ورقبته لتقيده به وأرغمته ليجلس على ركبتيه.

بنظراتها الباردة الحادة قتلت المعتدي رعبا وهو يبدل بينها وبين أختها و التي كان يريد قتلها، وظن نفسه سيفلح فهو لا يكره الأميرة الثانية ولهذا اختاره ذلك الرجل واثقا أنها قواها لن تتفاعل معه، إذ لا يوجد ظلام في قلبه.

" من أمركَ بقتلي .. وأعطيك الأمان"

" عن أي أمان وهو أرد قتلكِ إفيلين؟.."

صاحت إفيلا مستنكرة، فجاء رد إفيلين هادئا رزينا

" ما هو إلا شخص مأمور.. لا بد أن له أسبابه الذي جعلته يخاطر ويقترب ليقتل ملكة بلاده عالِماً أن الأميرة الثانية قادرة على كشفه في رمشة عين"

ابتلع ريقه ناظرا للعيون الأربعة المسلطة عليه والتان كانتا تتشابهان في الشكل لولا النظرة و اللون الذي ترمقه بهما الأميرة الثانية.

" أرجوك أعطيني الأمان من سمو الثانية جلالة الملكة... وأعدكِ بقول كل شيء"

صرخت إفيلا تتقدم نحوه حافية القدمين

" أنا من ستعطيكَ رمحا ظلامٍ يزهق روحك.. تكلم"

مدت إفيلين ذراعها تمنعها عنه وردت عليه

" أعطيك الأمان، تكلم"

زفرت إفيلا مستسلمة بغير رضى تكتف يديها تنظر له بغضب لم تظهره نظراتها فقط، بل حتى قوى الظلام التي اشتدت حوله ليس يقتله بل لإرعابه، وقد نجحت.

" إنها أوامر الملكة الأم"

صرخ الرجل قائلا

" هاه ؟؟"

هذا ما قالته الأختين بتفاجؤ لم تتركه الصدمة، وكانت أو من خرجت من الصدمة هي إفيلين، فإفيلا تعلم كما يعلم الجميع أن إفيلين كانت وستبقى المفضلة

" هل تعلم ما الذي تقوله؟؟"

" لم تكن نيتي قتل جلالتك بل إسقاط الوريث"

" الوريث؟؟"

رددت إفيلين خلفه ثم نظرت لإفيلا بجوارها بعينين غير مصدقة ثم همست

" إفيلا؟ "

خرجت إفيلا من صدمتها على صوت شقيقتها تتقدم من الرجل وأزالت قوتها عنه وبهذا اختفت من على وجهها ولكن رعب الرجل منها لم يزل فإفيلا جذبته من تلابيبه اليها حيث هي انحنت نحوه، و وضعت وجهها أمام وجهه وبنبرة غاضبة صرخت ولو كانت النظرات تَقْطَع الرؤوس، لقُطِع رأسه

" أي هراء الذي تتفوه به؟ ألا تعلم ماذا تكون إفيلين بالنسبة للملكة لهم؟ إنها الوريثة والأميرة الأولى والملكة الحالية، ومن تتحدث عنها هي والدتها.. فأي هراء هو هذا الذي قلتَهُ؟"

صراخها أتى على نفس واحد فلم تمهل الرجل ليفهم ما تقول، استوعب فقط أنهما لم تصدِّقاه.

فسارع يمسك بيديها التي تمسكه من ملابسه وهو يردد متقدما نحوها وكأنها يطلب الرحمة

" أرجوك سمو الثانية صدقيني إنني كُلفتُ بذلك بأمر من الرجل الذي يعمل تحت إمرتها ، أنتِ الوحيدة التي تستطيع مساعدتي، أرجوك ساعديني أنت تكرهين الملكة وتعلمين إلى أي مدى قد تصل"

" كفى "

هدرت فيه وهي تدفعه عنها فتقهقر للخلف يسند جسده بذراعه بينما هي استقامت ترمقه من عُلُوِّها بغضب جارف زادت حدته من كلامه.

حركت خصلاتها بسرعة تعطيه بظهرها تحاول تدارك ما يحدث ولم تفتها أختها الواقفة بلا حراك عيناها لم تفارق الرجل الذي بقي جالسا ينظر لهما بنظرات تضرع.

عادت إفيلا تلتفت له بجسدها كاملا وهدّأت نفسها

" هل تعلم ما سيحدث لك لو كنتَ تلفق هذه التهمة؟"

سارع يرد

" أعلم.. لهذا أنا أطلب مساعدتكِ فالملكة قوية وأكيد سوف تهزمني .. بل سأكون لا شيء أمامها.. والشخص الوحيد الذي يستطيع ايقافها هو أنتِ"

بحدة ردت إفيلا سائلة ونظراتها الحادة والباردة تحاصره من كل جانب

" إن كان هذا صحيحا لماذا لم تأتيني من قبل؟؟"

رد وهو يشعر بقليل من الأمل من أسئلتها المُناقِشة

" لأنني لا أسكن هنا في القصر ولن يسمح لي بالدخول ولو حاولت الدخول قبل الموعد لعلموا أنني سأخبركم وبهذا سوف يقتلونني... أرجوك سمو الثانية إنني في ورطة وحياتي ستنتهي لو لم تصدقيني وتساعديني.. أنا شخص بسيط "

" ما هو الذي يهدِّدونَك به"

قاطعته إفيلين وقد استعادت رشدها شبه متيقنة أن الرجل يقول الحقيقة

أجاب ينظر لها هي هذه المرة

" لقد استدنت من أحد الرجال الأغنياء هنا في المدينة وعندما تأخرت قليلا في الدفع كاد يقتلني وأعطاني مهلة أسبوع ثم بعدها بأربعة أيام أتى يخبرني أن الملكة ستكلفني بمهمة فلو نفذها سينسى الدين الذي بيننا وستتم مكافئتي... رغم توجسي من الأمر ولكنني لم أجد حل سوى مقابلتها، وعندما قابلتها هنا في القصر وعلمتُ بالمهمة رفضت طبعاً ولكنهم كادوا يقتلونني وهددني الرجل بقتل أهلي ان أفشيت الأمر.. وبعدها أصبحت مراقبا من قبلهم "

" ولهذا السبب لم تقل لي؟"

أكملت إفيلا عنه ما كان سيقوله.

أومأ بسرعة يبدل عينيه بينهما بأمل.

" دكين"

نادت إفيلين فتقدم من بعيد حيث كان يقف يشاهد بصمت.

وفور ان وصل قالت إفيلين بنبرة آمرة ولكن صوتها خذلها فخرج متخاذلا

" لا أريد كلمة من ما قيلت هنا أن تخرج من أفواه من سمع هذا، وأعطي المال لهذا ليسدد دينه، وأحضر الرجل الذي تحدث عنه بسرية واستجوبه شخصيا"

قاطعتها إفيلا وهي تتقدم منها تمسك ذراعها قائلة بعينين حادتين ظهر الظلام منهما وكأن قوة الظلام تغذيه

" دعي أمر الاستجواب لي.. ولو كانت الملكة حقا وراءه صدقيني سأقتلها فورا "

" لا.."

كان رد إفيلين قويا معارضاً وهي تستعيد توازنها النفسي أكثر ثم أكملت

" لا أريدكِ أن تتدخلي في هذ الموضوع، و هذا أمر "

كزَّت إفيلا على أسنانها ترد سائلة بقسوة شديدة

" لماذا و هي تريد قتل طفلكِ..؟؟"

" لا أريدك أن تتدخلي في هذا الموضوع فهو يخصني والملكة وأعلم أنكِ سوف تفقدين أعصابكِ"

ابتلعت إفيلا ما كانت ستقول تنفذ أمرها فهي محقة في النهاية ستقوم بقتل الملكة حتما لو استجوبة الرجل وثبت الأمر.

سارت جنبا إلى جنب مع إفيلين قلقا عليها حتى دخلت غرفتها ثم طلبت منها الخروج لأنها تريد البقاء وحدها.

فتركتها إفيلا وذهبت هي الأخرى إلى غرفتها لتغير ملابسها وتقصد مكانا ما خارج القصر فلو بقت لسمعت الاستجواب بأذنيها الخارقتين وعندها لن ينفع أمرُ إفيلين لها بعدم التدخل.

~~~

قرب وقت الغروب

أمام نافذة منسدلة الستارة حيث الشمس أنارت المكان باصفرار حاد جراء لون حرير الستارة وقفت إفيلين،

كانت وكأنها تريد الهروب من نافذة شاهقة العلو، ثم تخاف الموت قبل تحقيق حلمها بأخذ حريتها، تعطي ظهرها للباب لتخفي تعابيرها وقد أسدلت ستارة النافذة شخصيا حتى لا ترى انعكاس ضعفها على زجاجها.

كفها مقبوضة تعتصرها رغم ضعف قبضتها عكس شقيقتها، ولكنها أظهرت مدى الضغط الذي تمارسها عليها والغضب الذي تريد اخماده هناك.

أرختها ثم رفعت كفها ومسحت ما فر من دموعها غصبا عنها هنا حيث غرفة العرش حيث لا يمكنها ان تظهر عاطفتها،

ثم استعادت أعصابها وهي تسمع حارس الباب يعلن عن قدوم الملكة الأم بعد أن طلبتها هي.

وباشرتها ما ان شعرت بها تقف خلفها على بعد خطوات

" كيف تريدين أن أخاطبكِ؟ ...كالملكة الأم أم كأمٍ فقط"

" لا أحب إزالت الألقاب حتى لو كنتِ أنتِ"

بخفة لا ترى أومأت إفيلين وهي تستدير ترد ذاهبة نحو عرشها

" هذا يسهل علي الأمر إذا"

" أنا لن أنشر الخبر...أنكِ حاولت قتلي "

" تعلمين علما صحيحا أنني يستحيل أن أفعل ذلك"

ردت بصوت بارد وأنف مرفوع فقط لو كانت تملك أخلاقا وطيبة مع هذه الكبرياء لكانت إمرأة عظيمة نَدر وجودها.

إبتلعت إفيلين صراخا داخلها تكذبها أنها لن تبالي حتى بها لو كان ذلك ثمنا للتخلص من ولد ليفاند، وبهدوء انعكس على ملامحها وتحركات يدها وهي تعدل ملابسها بعد جلوسها

" أنا لن أسمح لهذا الخبر أن ينتشر و ستتوقفين عن محاولة اسقاط طفلي"

صمتت ترمقها جيدا حتى توجست الملكة، فعينيها تغيرت النظرة الهادئة فيهما ولامست الشبه بينها وبين نظرة إفيلا، ثم تكلمت

" الآن سأخاطبكِ كوالدة.. كأمي أنا وإفيلا "

" المرة القادمة التي تحاولين فيها قتل طفلي لن أوقف إفيلا... وتعلمين أن كلمتي مسموعة لديها، وخاصة لو كان الموضوع يخص قتلكِ.. لن تشعري إلا بالألم وتسمعين صراخكِ بدون أن يردع أحد إبنتكِ الملعونة عن قتلكِ، فصباح اليوم كادت تأتي وتنهي حياتكِ لو لم أكن موجودة"

اختلج جسد الملكة ايسينيا رعبا ولاحظت إفيلين الأمر، وشعرت بالأسف على الأمر برمته،

تمنت للحظة...للحظة واحدة.... للحظة واحدة يتيمة...

لو كانت تملك قوة إفيلا لفتحت بوابة وغادرت على أن يحدث هذا الأمر وتقع في هذا الموقف، أن تهدد والدتها بأختها وترى منظرها المرعوب خوفا من ابنتها.

أومأت تؤكد وهي تكمل

" لذا توقفي عن ايذائي وايذاء طفل ليفاند فالمملكة ليس لديها وريث من بعدي فإفيلا أوضحت أكثر من مرة أنها لن تصبح ملكة لو حدث شيء لي، وقد قالت بالحرف، ما يمنعها عن تدمير المملكة هو وجودي فيها"

" غادري "

أمرت في الأخير وهي تعود باسترخاء لظهر الكرسي.

بدون رد تراجعت الملكة بقدمين ترتعشان وجسد يقشعر خوفا من تهديد إفيلا لحياتها ولما أوشكت على فتح الباب والخروج لمعة فكرة في رأسها ابتسمت لها داخليا وهي تستدير لتعود تقول بنرة عادية

" اسمحي لي أن أفتح عينيكِ عن شيء لا تعرفينه"

~~~~~~~~~~~~~~

في الليل من نفس اليوم

خرجت إفيلا من البوابة الظلامية قرب مكتب الملك ليفاند رفع رأسه نحوها بدون تفاجأ معتاد على ظهورها بهذا الشكل، أخرجت يدها تشير بإبهامها

" هل يمكننا التحدث قليلا؟"

ترك ليفاند القلم من يده مدرك أنا تريد التحدث حول الهجوم الذي حصل صباح اليوم اليوم، إفيلين منعته هو أيضا من التدخل، وقد انصاع لرغبتا ما إن عرف هوية المحرض، فان انفعل وسمع الخبر أرجاء المملكة ستظهر العائلة المالكة كأنها طعم سهل بسبب صراعها مع بعض، وكون إفيلين نجت، فذلك هدأه قليلا

استندت إفيلا على سور الشرفة بمرفقيها تنظر لأسفل القصر للحراس الذين يسيرون بالشعلات النارية أثناء دورياتهم ونبست

" لا أدري كيف تستطيع البقاء هادئا! أظن أن إفيلين مخطئة بهذا الشأن أن تستثنيك أيضا من مواجهتها مع الملكة"

بظهر مستقيم ويدين للخلف رد ليفاند يخفي مشاعر الغضب في صدره ولكن صوته كان باردا

" إفيلين، تدرك خطورة ما سيحدث لو خرج الخبر للعامة"

أخرجت إفيلا صوتا لامباليا مع نظرة لا تقل عن صوتها في اللامبالاة وردت

" يا ليفاند تلك الملكة لن تتوقف عن خبثها حتى تموت أو إن لم تمت سأقوم أنا بقتلها، لم أعد أرى أنها ترى مصلحة المملكة بل كل همها إبعادك عن إفيلين"

" إن كانت أصبحت هكذا سنحاول نحن استدراك أخطاءها وإصلاحها "

نظرت له إفيلا وبنرة عبرت عن عدم التصديق قالت

" لم أعد أعرفك لقد أصبحت دبلوماسيا، أصبحت بارد التصرفات... أحيانا أرى إفيلين أمامي وليس الجنرال ليفاند صاحب الاعترافات المهلكة بالحـب "

" سمو الثانية ألن تتجاوزي ذلك حقا"

قهقهت إفيلا بدون رد على الحرج الطفيف الذي ظهر على ملامحه وهو يدير رأسه عنها، مدركاً تجاوزها للكثير من الحديث العميق حول رغبتها في قتل الملكة الأم

لحظات صمت كل أحد منهما يفكر في شيء مختلف حتى تكلم ليفاند

"أشعر بعدم الراحة لوضع قوتكِ حول إفيلين"

نظرت له بعد قوله العجيب وأظهرت له ذلك بأن رفعت حاجبها تسأل

" ماذا تقصد بهذا؟"

فهم هو ذلك على أنه استنكار ليكمل دون النظر نحوها

" ماذا لو أن القوى أثرت على الجنين في بطنها؟"

تجمدت إفيلا قليلا من الذي قاله ثم أبعدت وجهها للأمام وهي ترد

" هذا يعني أنه سيكون مكروها مثلي ولكن التاج سيبقى فوق رأسه وهو سيبقى فوق رؤوسهم غصبا عن أنوفهم"

كان ردها باردا بابتسامة قاسية رأى فيها ليفاند لذة انتقام فرد راغبا في حماية طفله

" و أنا لا أريد لإبني أن يعيش الحياة التي عِشتها أنتِ"

مجددا توقفت إفيلا عن الحركة تغمض عينيها ترد

" هل يا ترى أفهم من هذا أنه شماتة؟"

" لا تلعبي معي دور المراوغة.. "

رد ليفاند وهو ينظر له نظرة قوية لتتوقف عن المزاح البارد

" إن كان هذا طلبكَ لا بأس سأبعد القوى من حولها وهذا سيجعلك تضاعف حذرك على حياتها...خاصة مؤخرا، فكما تعلم القُوَّتَيْنْ كانتا سوراً بالغَ الحماية حولها "

" أنا ممتن لكِ طوال حياتي"

رد ليفاند بعد برهة من صمتهما، سمعت إفيلا ذلك وآثرت الصمت على الرد، فيبدو أن يفاند أصبح صاحب لسان حذق، عكس الماضي حيث كان دائم السكوت.

تمططت إفيلا بعد سكوتهما ثانية وقالت

"سأذهب لأرى إفيلين ماذا فعلت؟"

أومأ في فاند بدون رد ودخلت هي غرفة المكتب ثم فتحت بوابة واختفت.

ليفاند استمر في وقوفه مطولا يمسك أعصابه يحاول تهدئتها فالملكة جن جنونها لدرجة محاولة قتل ابنتها بغية اسقاط الطفل، لا يدري كيف لم تتحرك كل هذه المدة لماذا انتظرت حتى قاربت الولادة؟

أم أن الفكرة الآن فقط راودتها؟؟

طرطق أصابعه بعصبية داخلية ثم أفرغها في تنهد كبير وعاد للداخل وهو يسمع مساعده يدخل للمكتب.

~~~

ما ان عبرت إفيلا البوابة حتى سارعت إفيلين تمسح دموعها وتخفي وجهها خلف الكتاب بين يديها،

" هل تريدين عناقا؟؟ أم تريدينه من ليفاند الغاضب؟"

أزالت إفيلين الكتاب جزئيا تنظر لإفيلا بعين واحدة محمرة وسألت بتردد

" هل ما زال غاضبا؟؟"

تركت إفيلا نفسها تجلس بقوة على الأريكة مقابل أختها وردت

" كنت معه الآن، يحاول ألا يكون، ولكني أعرف أنه غاضب بشدة "

نظرت لها إفيلين للحظة نظرة غريبة ثم رمشت وكأنها تنهر نفسها وسألت

" أعلم أنه من حقه، ولكن الأمر.. أنني لا أريد رؤية مواجهة بينه وبين الملكة أعلم أنها لن تسكت ولن تدع الأمر صغير بل ستصرخ، وإن تدخل الوزراء لن يكون سهلا السيطرة عليهم"

" أدركُ كلامكِ عن هراء السياسة والوزراء ولكن الذي أنا معترضة عنه هو ما يحدث بينكما... ألم تحاولا التكلم بعد ما حصل "

ردت إفيلين تتقدم في جلستها تنظر لأختها وكأنها تحاول أخذ نصيحة منها تبعد قول الملكة الأم عن خاطرها وبعينين محمرتين وحاجبين مقوسين ردت

" بلى تحدثت معه وأقنعته بعدم التدخل في هذا هذه المرة وأخبرته أنني من سيتولى الأمر مع الملكة الأم"

اعتدلت إفيلا ترد وعلامات عدم الرضى على وجهها واضحة

" وهل تحدثتما كـزوجين كادا أن يفقدا طفلهما؟ هل تحدثتِ معه كزوج كاد أن يفقد زوجته؟؟ هل قمتِ بتهدئته كحبيبة كادت أن تموت وتترك خلفها من أحبها طوال عمره؟؟"

رمشت إفيلين بإدراك واستقامت بصعوبة بسبب حملها

"سوف أذهب له الآن"

خلفها استلقت إفيلا باستسلام تهمس بما لم تسمعه أختها

" هراء النبل والتحكم في العواطف كملكة سيقضي عليك حتما"

~~~

بدون طرق دخلت إفيلين وبقيت واقفة تنظر للفياند الذي ينظر لدخولها الغير معتاد بلا أي شيء واضح على وجهه

نقل المساعد نظرها بينهما ثم فهم الموقف وألقى التحية وغادر

لم تتحرك ملامح ليفاند وكأنه تعب من إظهارعاطفته بينما تقابله هي ببرود الملكة الرصينة والتي لا تشوبها شائبة،

" كان يجب عليكَ شدي من ذراعي والنظر نحوي بعينيكَ اللتان تصهرانني كلما نظرت لي بعشق وكأنني الوحيدة على الأرض، كان يجب عليكَ توبيخي واحتضاني لم يكن عليكَ تركي كالغبية أذهب إلى مكتبي وأبكي وحدي"

صوتها المرتعش لم يساعدها في عقابه الصامت نحوها و لم يرد، جالس في مكانه بلا قول شيء، فقط تراجع للخلف يترك تعبه ليحمله ظهر كرسيه.

" ليفاند، أنا رُبيت بهذه الطريق في العيش، طريق البرود، التحكم في عواطفي في كل شيء.. حتى لو عنى ذلك حياتي الخاصة، هي أبدا لم تكن ملكي، لو أنكَ لم تعترف لي ولم تواجه الجميع لأجلي لربما تزوجتُ وغدا طامعا في العرش وعشت حياةً باردة معه"

وانتفضت مكانها وهي تراه يقف بقوة حتى سقط الكرسي للخلف وتقدم نحوها يضرب الأرض بقدميه،

وكما طلبت ها هو يمسك ذراعيها باحكام ولكن عينيه لم تكن تشتعل عشقا بل غضبا وصوته خرج قويا رغم همسه يبتلع ريقه وكأنه يخمد جمر الغضب في صدره

" إياكِ والدخول في هذه المحادثات حتى مع نفسكِ أو في خيالكِ، لأنني لن أسامحكِ إفيلين.. إياك وذكر رجل آخر أمامي .. وإياكِ وذكر حياتي معكِ بالبرود "

وصمت للحظة وعينيه تتغيران لأنه ليس مثلها متحكم جيد في عواطفه فهمس بعشقه اللامتناهي نحوها

"لأنني سأجعلكِ تحترقين كل ليلة حتى تدركِ معنى أن تكوني مع زوج يعشقكِ"

البسمة الواسعة والخجلة هزمتها وظهرت بقوة على ملامحها ولم تستطع الرد عليه فرد وهو يداعب وجنتها

" دائما ينعقد لسانكِ، من يراكِ تتحدثين وتقررين أهم القرارات في قاعة العرش وكيف تقودين مملكة بحالها.. لن يصدق أنكِ في غرفتكِ وبين أحضان زوجك الحبيب تخرسين تماما"

ضمها إليه ومن جديد همس

" من الآن وصاعدا إياكِ واتخاذ قرار يخصكِ أو يخص ابننا وحدكِ حتى لو دخلت الملكة في هذا الموضوع لن أقف و استمع لقراراتكِ الباردة بل سأتدخل وبقوة.. وتعلمين أن قرار كهذا ستكون الأميرة الثانية بجانبي وبهذا ستخسرين حتما"

ضمته إفيلين بما سمحت به بطنها الكبيرة

تقبض على ملابسه عند ظهره و ردت بشفتين قرب قلبه الهادر

" إفيلا لا دخل لها في ما يخصنا وحدنا "

عقد ليفاند حاجبيه مستغربا من ردها فهي عادة لا تتحدث هكذا عن الأميرة الثانية فسألها وهو يبعدها عنه يقابلها بعينين متسائليتن

" هل فعلتْ سمو الثانية شيئا أغضبكِ؟؟"

تهربت بعينيها وردت

" لا، أنا فقط أريد أن نكون وحدنا من نناقش أمورنا الخاصة حتى لو تشاجرنا لا أريد لأحد أن يتدخل "

عادت لحضنه تتفقد نبضه بشفتيها وذلك أهدأ قليلا مشاعر الغيرة في قلبها وكلمات والدتها الملكة لم تتركها.



*واش قلتيلها يْلَكّْدْهَا لك ان شاء الله* >> هذا موجه للملكة الأم



~~ انتهى القِسم الأول / من الجزء الرابع~~



السلام عليكم ورحمة الله قايز..

افكر بالنوم حالا لأني لا أدري ان كان هناك من سيرد او مهتم رالرواية المشاهدات توجد ولكن الردود ربي ينوب.

وأخيرا الفصل وصل للصراحة انا متحمسة كثيرا لكاتبة هذا الجزء...

كيف كان الجزء مقارنة ببقية الاجزاء؟؟ ان شاء الله يكون مع توقعاتكم..

الملكة يسود ربي حلايسها هههه شكون فهم هاذي الدعوة والي قبلها..؟؟



إفيلين..؟ ليفاند؟؟ ليفاند كان له حضور في الاجزاء الثاني والثالث، ولكن هنا سيكون له حضور أقوى لنقل ان شوي ..شويــة من البطولة شوية مو كثير، ولكن هو شخصية بطولية حقا..لا ادري ان وصلتكم حياته ولكنه عانى والملكة لها الفضل في ذلك أريد شتمها.

إفيلين وهراء النبل الذي يتعبها ولم تتوقف عنه...حمقاء قليلا صح؟

بطلتي وأروع شخصياتي ..اتمنى لو املك قوتها، من غيرها رائعتي إفيلا...ماذا يمكنني القول سوى ظلاميتي أنتِ تبلين حسنا.

داستان ظهر أنه غبي..بل أبله...ستعرفون لماذا..ربما أن الامر توضح في الاجزاء الاولى.. من يعرف ذلك؟؟

وأخيرا ليفاند تحدث عن خوفه من لعنة إفيلا أن تنتقل لطفله... النبذة تفضح ذلك لذا أجل الأمر سيحصل والسؤال هو كيف وماذا حدث وماذا سيحدث..؟؟؟؟

تحدثت كثيرا ..أظن لأول مرة امم لا ليست أول مرة

استمتعوا..













 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح


رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب ỒᆻĎā シ الاعجاب للمنشور
قديم 11-09-2021, 10:57 AM   #4
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي



التنزيل لن يكون له وقت محدد، بل في أي وقت جهزت فيه الفصل.


 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح


رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب ỒᆻĎā シ الاعجاب للمنشور
قديم 11-27-2021, 12:38 AM   #5
lazary
عضو لا مثيل له


الصورة الرمزية lazary
lazary غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 71
 تاريخ التسجيل :  Feb 2020
 أخر زيارة : 01-05-2022 (11:57 PM)
 المشاركات : 2,098 [ + ]
 التقييم :  1773
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Blueviolet
الإعجاب بالمشاركات
الاعجاب (أرسل): 315
الاعجاب (تلقى): 437

مشاهدة أوسمتي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متتبعي إفيلا...

نلتقي غدا إن شاء الله بالقسم الثاني للجزء الجديد...

يا قلبي على ليفاند


الفِقرة في الصورة حرق للفصول القادمة..أعتقد لا بأس بذلك..شوية إعلانات لا تضر..




 
 توقيع : lazary

أبو العتاهية كان يقول:

أحسن الله بنا، أن الخطايا لا تفوح
فإذا الواحد منا بين ثوبيه فضوح
نُحْ على نفسك يا مسكين
إن كنت تنوح
لتموتنّ ولو عمَّرتَ ما عمَّر نوح

التعديل الأخير تم بواسطة lazary ; 11-27-2021 الساعة 12:43 AM

رد مع اقتباس
الإعجاب / الشكر
الاعجاب ỒᆻĎā シ الاعجاب للمنشور
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

شرح حديث


الساعة الآن 05:27 AM